مقالات

ما بعد كورونا

سمير الحجاوي

صحفي وكاتب
عرض مقالات الكاتب

أزمة وباء كورونا فرصة لنا لكي نعيد النظر بكثير من الأشياء، الكراهية، الصراع، المصالح، الحب، الإيثار، العون، التعاطف، المؤامرات، الفتن، الدسائس، التكالب على الدنيا.
ما قيمة المصالح في ظلال الموت والمرض والوباء؟
ما قيمة المال إذا كنت لا تستطيع أن تخرج من بيتك أو إذا كنت لا تستطيع ان تشتري شيئا او أن لا تجد ما تشتريه؟
ما قيمة الثروات إذا كان الناس يتساقطون كأوراق الشجر في الخريف؟
ما قيمة المناصب إذا كانت المؤسسات لا تعمل؟
ما قيمة السلاح إذا كان هذا السلاح قادر على قتل الإنسان لكنه لا يستطيع أن يقتل فيروسًا يطيح بالبشرية جمعاء؟
ما قيمة الاستيلاء عل الأرض إذا كانت هذه الأرض فارغة من البشر، ولا يسكنها إلا الوباء؟
ما قيمة تكديس الأموال إذا كانت غير قادرة على شراء حبة دواء لمريض او رغيف خبز لجائع او قارورة ماء لعطشان؟
ما قيمة امتلاك اي شيء إذا كان ذلك غير قادر على توفير مسكن لمشرد او مأوى لمن ينام في الشارع؟
ما قيمة التجارة إذا لم يكن هناك من يشتري؟
ما قيمة الطائرات إذا لم يكن هناك من يركبها؟
ما قيمة المقاهي إذا لم يكن هناك من يرتادها؟
ما قيمة القهوة إذا لم يكن هناك من يضع دلتها وركوتها على النار، ولا يستطيع أحد ان يشم رائحتها؟
ما قيمة الأشياء عندما يسقط الوباء الأب أو الأم او الابن الابنة او الأخ او الزوج أو الزوجة أو الجار؟
ما قيمة الرأسمالية إذا كانت لا تستطيع أن توفر سريرًا لمريض؟
ما قيمة الرأسمالية إذا كانت الأرباح أهم من الإنسان؟
ما قيمة الرأسمالية إذا كانت حاملات الطائرات أهم من أسرة الأطفال؟
ما قيمة الرأسمالية إذا كانت الحرب اهم من السلام؟
ما قيمة الرأسمالية إذا كانت صناديق البارود أهم من صناديق الطعام وحليب الأطفال؟
ما قيمة الثراء إذا كانت معظم البشرية فقراء؟
ما قيمة النمو اذا كان مليار انسان لا يجدون ما يأكلون؟
ما قيمة القانون إذا كان يباع ويشترى ممن يملكون المال؟
ما قيمة العالم إذا كانت 5 دول تتحكم في مصيره؟
ما قيمة الإنسان الذي تحوله الأنظمة إلى إرهابي لمجرد أن يقول رأيه بحرية؟
لهذا السبب كورونا مرحلة فاصلة بين مرحلتين
بين الجشع و الايثار وبين الظلم والعدالة، وبين العبودية والحرية وبين الفقر والغنى وبين الجوع والشبع.
ما بعد كورونا لن يكون ما قبل ولن يكون ..
هناك عالم سيتغير رغم أنفه، هناك أنظمة ستختفي واقتصاد سينهار أو يعاني طويلا، هناك حروب ستندلع وآخرى ستتوقف.
هناك عالم جديد يتشكل بدون إرادة الناس ولا رغبتهم ولا قدرتهم .. عالم جديد ينتظر البديل غير المبلور وغير موجود على الخارطة
لكن البديل الوحيد الممكن والطبيعي والضروري هو الإسلام لانه نظام وشريعة ومنهاجا ولأنه اقتصاد وسياسة وحكم واجتماع ولأنه الوعي والتفكير والحرية والعدالة ولأنه النظام الوحيد الشامل المتوفر
الإسلام هو الحل وشريعة الإسلام هي الحل ومنهاج الإسلام هو الحل ، إنه الحل للإنسانية المعذبة والمظلومة والمسحوقة والمستغلة والمحتكرة والمريضة
الإسلام هو العمل والامل .. إنه الأمل الوحيد في هذا العالم المرهق المتعب
انه الحل الوحيد للإنسان المعذب في مشارق الأرض ومغاربها لان الإسلام هو دين الإنسان ودين الإنسانية جمعاء لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والطهارة والنقاء وعبادة الله فقط .. الله الذي خلق الإنسان ويتحكم بمصيره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى