أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / عزف على قيثارة ثائر

عزف على قيثارة ثائر

إسماعيل الحمد

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب

عيناكِ ذاهبتان
في الأمل البعيد ..
تتأملان الفجر يُومِئُ
للحيارى
خلف قضبان الحديد …

لاشيء يلتهم الفراغ
سوى الوعود النازفات
بكل ألوان
الوعيد …

لاتغبطي
في مسرح الأحداث
والأحلام
ذا جاهٍ
وذا قصر
مشيد .

فهناك
تغتال السعادة في
قصور البغي
أنفاس العبيد …
وهناك تختنق السعادة في الشقي ..
وتبسم الأسرار
للمعنى السعيد …

وهناك سِرٌّ للسعادة
باذخ في كل نفس
لايميزه
ويدرك طعمه
إلا الشهيد

هلع النفوس
يذوب في أبعاده
جشع يدور بها على
هل من مزيد ؟

ولذاك تطردنا الشواطئ
والدُّنا .
ولذاك
لايلد الطريد سوى
الطريد .

ولذاك أتذبحنا المنافي كل يوم
في الشتات
من الوريد
إلى الوريد ؟

فعلام يخفي النور
وجه حبيبتي
مابين نيران المدافع
في نفايات المشاعر
والحديد ؟

وعلام يمحو الكون
فيك ملامحي
وأنا سأبقى
تحت جفنك ومضة
من مسحة
الفجر الجديد .

فإلى متى سأظل
حرا دون مأوى
دون أهل
دون بيت
دون ميراث
تليد ؟

وتتيه من أحببت
غارقة بأحلامي
إلى يوم
الوعيد …

وبداخلي حِمَمٌ
تزمجر للسنا …
للنور …
كالإعصار
في دوامة
الموج العنيد …

وحبيبتي السمراء
شامخة بسالفة
وجيد

تهفو إلى الفجر
الوليد

فغدا سأحضن
كل ألواني وأطيافي
وأحلامي
وأنهض من جديد

فملامحي كملامح الأحرار
تحت الشمس
في أمشاجها
أمشاجُ آلافِ
العبيد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الاستئناس بالكتب

فوّاز حداد لا تخلو العودة إلى الماضي أحياناً من بهجة، وتكون أحياناً أُخرى غير سارّة، …