أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الحروب البيولوجية تجتاح العالم

الحروب البيولوجية تجتاح العالم

أحلام رحومة

إعلامية وباحثة تونسية
عرض مقالات الكاتب

يعيش العالم مرحلة جديدة من الصراعات والحروب، حروب  مواكبة لتطور العالم وتقدمه تقنيا وعلميا. ولعلّ المتضرر الأول الدول العربية. حيث كيف نرى ونصمت على  تقسيم النسيج العربي؟ وكيف نشارك في تفتيت نسيجنا العربي. نحن في مرحلة تقسيم المقسم وتجزئة المجزء.

إن الصراع اليوم خرج من مجرد صراعات إقليمية وحروب حول المستعمرات والجغرافيا، بل انتقل الصراع والحرب إلى حروب معلومات وحروب تكنولوجية متطورة، حروب حول الثروات .كل ذلك يحيلنا إلى العديد من الظواهر التي شهدها العالم،حيث أنه في سنة 1720 ضرب مدينة مرسيليا الطاعون العظيم وقتل في أيام 100 ألف شخص. وعام 1820 كانت الكوليرا تحصد أرواح البشر في اندونيسيا وتايلندا و الفيليبين ،وحصد الوباء 100 ألف و أكثر.وفي عام 1920 كان العلم على موعد مع النمط الشرير من الأنفلونزا ،الأنفلونزا الإسبانية التي كانت كارثة بشرية ضحاياها تجاوزوا 100 مليون وسط عجز عن إيقافها وغيرها من الأوبئة كأنفلونزا الطيور والملاريا لنصل اليوم وتصدمنا فيروس كرونا ونحن في سنة 2020.

لنعود بالزمن للخلف عندما كان محمد البرادعي يترأس المنظمة العالمية للطاقة الذرية ةفي إحدى زياراته للعراق الذي كان يشرف على تدمير ترسانة أسلحتها النوووية المزعومة   ذكر في تصريح تلفزي أننا نقترب من خوض حرب العقول وحروب من نوع جديد ،ونحن نعيش إحدى أنواع هذه الحروب ،حروب العقاقير أو التكنولجيا أو العلوم سمها ما شئت الحاصل أنها حروب مختلفة وأسلحتها وأدواتها مختلفة.

عندما تصبح مصالح الدول الكبرى داخل مستعمراتها مهددة ،كل شيء يصبح مباحًا ، وكل أنواع الحروب والأسلحة مباحة ،وبخاصة أن هذه الدول التي تجسد العالم الثالث تزخر بالثروات الباطنية و البشرية حتى لو وصلنا للحروب البيولوجية وحروب الفيروسات نظرا لتخلفنا وتخلف مستعمراتها.

هذا التخلف الممنهج في الدول العربية حيث أن عجز وعقم هذه الدول وضعف ميزانياتها المخصصة للتعليم والبحث العلمي  والتي خصصت بالمليارات للدفاع وليس للدفاع عن اوطاننا بل لقمع شعوبها وتشييد السجون لهم.

إن حكامنا لم يتحضروا لهذه الحروب ولم يأخذوا الأمر بعين الإعتبار ولا على محمل الجد وبكل جرأة حكامنا أجبن من أن يفكروا في هذه الحروب أو تصورها حتى يستعدوا إليها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حاجتنا إلى التحرر الذاتي

د. عطية عدلان مدير مركز (محكمات) للبحوث والدراسات – اسطنبول الحمد لله .. …