أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / التغريبة السورية – مأساة كل العرب (2 من 3)

التغريبة السورية – مأساة كل العرب (2 من 3)

فهد السالم صقر

كاتب وباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية
عرض مقالات الكاتب

تميز النصف الأول من القرن العشرين في الوطن العربي بتنامي الإتجاهات الوحدوية والشعور القومي، المعادي بطبيعة الحال للمشروع الصهيوني في فلسطين ولكل إفرازات سايكس بيكو.   وقد بلغت هذه التوجهات ذروتها بتحقيق وحدة إندماجية بين سوريا و مصر في سنة 1958، ما لبثت أن باءت بالفشل بعد ثلاث سنوات، لأسباب لا مجال لذكرها هنا.  ولكن بالرغم من فشل هذه التجربة ؛ إلا أن ذلك لم يثني معظم السياسيين المعاصرين في سوريا آنذاك بالإستمرارفي النهج الوحدوي ذاته، وبقيت الوحدة حلما يراود الوطنيين على إختلاف مشاربهم، وفعلا كان هناك سعي دؤوب لإعادة الكرًة ، تارة مع العراق وتارة مع الأردن.  مع العلم أن كثير من  السوريين لم يكونوا متحمسين أصلا لقيام أول كيان قُطري مُستقل ، “المملكة السورية “عام 1920 بقيادة الملك فيصل بن الحسين، لأنهم كانوا يرون أنفسهم كجزء لا يتجزأ من شعب عربي واحد ووطن واحد، ولم يستسيغوا فكرة وجودهم في دولة منفصلة. وهذا ليس مستغربا – فلنكن واقعيين – فقد  كان العرب في ذلك الوقت حديثي عهد بالقطرية والإقليمية والفرقة، بعد أن إعتادوا العيش في ظل دولة وكيان سياسي موحد لما يزيد عن 12 قرن ( دُوَل الخلافة المتعاقبة) . أي أن الوحدة كانت هي القاعدة وليس الإستثناء. ومن نافلة القول، أنه لولا التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية لأتحد العرب وعادوا إلى الإعدادات الأصلية (  The Original settings) .

 أقول ذلك،  فقط لأوضح الحالة التي كان عليها السوريون ( والعرب )  قبل إنقلاب آذار 1963 المشؤوم وما آلت اليه الأمور بعده.  لقد جاء إنقلاب الفئة المشبوهة، أو ما سُمي “باللجنة العسكرية،”   ليضع حدا نهائيا لطموحات الشعب السوري، ونخبه السياسية  في الوحدة والحرية والكرامة،  ويرسخ عمليا  حكم  الإستبداد الطائفي القطري إلى الأبد.  فبالرغم من كل الإرهاصات السياسية ، الدولية  والإقليمية، التي حدثت بعد الإستقلال، فإن التاريخ يشهد،  والحقائق والأرقام  تؤكد،  بأن  الفترة ما بين أعوام 1950- 1963  كانت سنوات سوريا الذهبية بكل معنى الكلمة.   كان الإقتصاد ينمو بوتيرة سريعة وبمعدلات عالية، وكانت سوريا مضرب المثل في الإزدهار والنمو وبحبوحة العيش، هذا من جهة.   

ومن جهة أخرى،  سياسيا،  فقد كانت  إنتخابات أيلول 1954  على سبيل المثال، التي جرت في جو ديمقراطي، من أكثر الإنتخابات نزاهة في تاريخ سوريا بإجماع كل المراقبين،  وجاءت تتويجا لعملية سياسية واعدة ، عكست تغيرا واضحا في موازين القوى السياسية الداخلية ،  ووضعت سوريا على طريق التطور الديمقراطي الحقيقي، ولكنها لم ترُق للغرب، الذي رأى فيها تهديدا لوجود الكيان الصهيوني، ولم ترق أيضا للأنظمة الرجعية العربية.  ” … فجاءت الإنتخابات السورية لتدفع الشعوب العربية وأحزابها في عدد من الدول العربية نحو الإبتعاد عن الغرب، وبذلك أصبحت التجربة السورية درسا للغرب، وخاصة في أمريكا، مفاده أن دعم الديمقراطية والإنتخابات الحرة في الدول العربية، وتحديدا في سوريا لن يؤدي إلا إلى وصول حكومات معادية لإسرائيل وداعميها في الغرب. ” ( نشوان الأتاسي 2015. ص 197) .

وتزامنت هذه المرحلة بإزدهار إقتصادي غير مسبوق، خاصة في بداية عهد الوحدة مع مصر ” … شهدت حركة تصنيع واسعة تمثلت في زيادة  رساميل بعض الشركات الصناعية القائمة، وتأسست شركات جديدة، وقد لوحظ أن بعض الشركات الصناعية، قد تم بمشاركة رأس مال مصري وفي بعضها مساهمة بعض الممولين العرب من السعودية والكويت ولبنان والعراق والأردن”  ( د. يحيى بكور 1978). وكانت الزراعة ركنا أساسيا في الإقتصاد السوري ، وموردا رئيسيا للثروة الوطنية وكان يعمل بها أكثر من مليون فلاح.. (نفس المصدر).

ومن سخريات القدر أن يأتي إنقلاب الشؤم هذا إحتجاجا على ما سمي ” بحكومة الإنفصال ” ويرفع  شعار:  (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) فيفرغه تماما من معناه بممارسات طائفية ضيقة على أرض الواقع، ويحول الشعب السوري إلى عبيد ومماليك عند ” القائد الخالد”  وأبناؤه وأنسباؤه وأبناء طائفته.  وخلق إستقطاب طائفي  حاد، إنعكس سلبا على المجتمع السوري وعلى تطوره ونموه الإقتصادي.  و الأخطر من ذلك كله،  أنه ساهم في  لعب دورا وظيفيا لتنفيذ سلسلة من السياسات في الجسم السياسي السوري،  كان لها آثارا كارثية بعيدة المدى على سوريا،  وعلى العرب ،  وعلى القضية الفلسطينية  التي تاجر فيها هذا النظام حتى الثمالة.  بدئا “بعلونة” الجيش السوري، والأجهزة الأمنية وتحويلها إلى أجهزة قمعية طائفية،  وإعادة هيكلتها وتضخيمها حتى أصبحت أكثر من 12 جهاز مختلف، جميعها  تتجسس على الناس، وتتدخل في أدق تفاصيل حياتهم،  وتراقب بعضها البعض.  همها الوحيد حماية  النظام إلى الإفساد المنظم للمجتمع السوري، حيث سعى بكل الوسائل لإستئصال عقيدته وثقافته الإسلامية،  على حساب فكر قومي زائف وإشتراكية وقيم علمانية كاذبة ، وما إلى ذلك من “تجارة حكي “ونظريات خطابية فارغة -هي أصلا دخيلة على المجتمع السوري-  لا تسمن ولا تغني من جوع.  وقام  “بتعهير” المجتمع عن طريق مأسسة الفساد و جعل الرشوة في الدولة السورية  طريقة حياة وأمر طبيعي روتيني، ونشر الرذيلة والإنحلال الأخلاقي، وقام بتجريف الحياة السياسية والفكرية.

بالإضافة لذلك ، وقف  هذا النظام ومنذ مجيئه إلى السلطة،  في خندق أعداء  الشعب عند كل المفترقات التاريخية التي مرت بها الأمة.، سواءا في حرب 1967عندما  سلم الجولان دون حرب ولم يطلق طلقة واحدة ، أو في  حرب لبنان الأهلية  1976 عندما تدخل عسكريا لصالح القوى الرجعية المتحالفة مع إسرائيل، ( أنظر مذبحة تل الزعتر)  أوفي  الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 عندما  وقف مع إيران الفارسية الشيعية  ضد العراق البعثي العربي العلماني ..! ووقف جيشه متفرجا عندما إجتاحت إسرائيل أول عاصمة عربية، بيروت سنة 1982،  وكانت المدرعات وحاملات الجند الإسرائيلية تمر بالقرب من حواجز الجيش السوري في البقاع والجنوب اللبناني دون أن يحرك الجنود السوريون ساكنا.   وساهم في تدمير العراق وحصاره 1990-2003  عندما أغلق حدوده مع العراق بشكل كامل لإحكام الحصار عليه.   وفي سنة 1990 أرسل قوات رمزية إلى حفر الباطن لتقاتل مع القوات الدولية جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية  ،  التي جاءت “لتحرير الكويت ” .

في عهد حافظ الأسد 1970-2000 ، وبعد أن إستتب الأمر له ، إنتقل النظام  إلى مرحلة أشد وطئا وقسوة على الشعب السوري.   وبدى الأمر  في بعض المفترقات االتاريخية و كأن سوريا تُحكم فعليا من تل أبيب وواشنطن ، فكثير من السياسات والأفعال والسلوكيات التي كان النظام  يطبقها في البلد ما كانت إسرائيل لتفعلها بصورة أكثر كفاءة في التخريب من النظام  نفسه.  لقد أضحى خطاب الممانعة والمقاومة  الذي كان يتشدق به هذا  النظام نكتة للتندر ، فما كان يجري تطبيقه  على أرض الواقع هو عكس الخطاب تماما.  ليس  من الصعب الإستنباط  والإستدلال عن بعض جوانب الحلف “الإسرائيلي -العلوي”  الخفي في سوريا ، فقط ما علينا إلا تطبيق المثل البدوي البسيط ( البعرة تدل على البعير)  أو كما قالوا ، الله ما شافوه ولكن بالعقل عرفوه.    

و بعد إنطلاق الثورة السورية  تآمر هذا النظام على تدمير سوريا وتهجير شعبها ، وإحداث تغيير ديمغرافي مذهبي، وخلق داعش والمنظمات الإرهابية للتذرع بهم وجلبه لايران ومليشياتها الطائفية الشيعية من كل حدب وصوب لقتل الشعب السوري وتدمير مدنه وقراه والقضاء على ثورته المشروعة 2011-2020 بحجة دفاعه عن سوريا ضد مؤامرة كونية مزعومة لم يكن النظام إلا لاعبا أساسيا فيها، يؤدي بشار فيها دور البطولة القذر. ومن يا ترى سيتآمر على نظام يُنفذ كل ما يطلب منه  بإخلاص وتفاني وزيادة ، بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء.

تاريخيا،  لم يكن عند أعضاء حزب البعث السنة أو عند  الغالبية العظمى من السوريين  السنة أدنى تمييز ضد مواطنيهم  من الطوائف الأخرى كالدروز والعلويين ،  بل كانوا يعتبرون الرابط العروبي القومي فوق أي إعتبار. لم تكن الملة أو الدين بالنسبة لهم أبدا مطروحة للنقاش أو التفكير،  بدليل أنهم سمحوا لقيادات بارزة من الطوائف الأخرى أن تتبوأ مناصب حزبية وحكومية رفيعة في الحزب والدولة السورية دون أدنى تفكير، فالأب الروحي ومؤسس حزب البعث هو المسيحي ميشيل عفلق،  وكثير من زعماء التيار القومي العربي في سوريا ولبنان  كانوا من المسيحيين والدروز والعلويين. ولكن  للأسف أكتشف البعثيون السنة  متأخرين  بأنهم  كانوا مخدوعين وساذجين بالطرح العلماني المفرط في فكرهم  وخطابهم القومي بعد أن إكتووا بنار الطائفية اللعينة.   بدليل ما كشفته الأيام عن الممارسات الحقيقية على الأرض.  لأن الطرف الأخر، كان يًبيت الغدر والخسة لإقصاء وتهميش الغالبية، ولكن لمصلحة من ؟ بالتأكيد ليس لمصلحة  سوريا ، فليس هناك أي مصلحة وطنية ترجى من نظام طائفي.   المستفيد الأكبر من هذا النظام كان إسرائيل والغرب.

 فمن الثابت الآن،  أن  أعضاء اللجنة العسكرية  كانوا يتآمرون بسرية ، عن وعي وسابق إصرار للسيطرة السياسية ، وكانت أجنداتهم طائفية واضحة، بعيدة كل البعد عن الوطنية والقومية و ذات إرتباطات – متقاطعة المصالح – مع الدوائر الصهيونية والغربية في الخارج. وقد تطرق لذلك  الرئيس الأسبق أمين الحافظ في شهادته على العصر ، كما روى أيضا محمد الزعبي وزير الإعلام الأسبق والأمين العام المساعد لحزب البعث إبان حرب ال 1967 ذلك بوضوح ودون لبس في مقابلات تلفزيونية مسجلة وموثقة على  اليوتيوب لمن أراد الإطلاع ، وغيرهم كثيرون من  منشقين عن النظام،  وأعضاء سابقين في قيادة حزب البعث.  فكما يقال لا يمكن تغطية خيانة هذا النظام بغربال.

يروي الدكتور عبد العزيز ديوب، القيادي البعثي السابق،  والبروفيسور والأكاديمي المعارض حادثة عن الضابط ( الرائد آنذاك) حافظ الأسد،  أنه في العام  1964سافر وفدا عسكريا إلى بريطانيا بهدف ظاهري معلن هو تنويع مصادر السلاح للجيش السوري وكان الرائد حافظ الأسد ضمن هذا الوفد. وخلال هذه الزيارة إختفى حافظ الأسد لمدة ثلاثة أيام ، وكان الوفد يتساءل أين حافظ الأسد، وعند عودة الوفد إلى سوريا رُفِع تقرير إلى القيادة وذكرت فيه هذة الملاحظة، وتم إستقصاء الأمر مع الملحقية العسكرية السورية في لندن، وتبين أن حافظ كان فعلا في إجتماع مطول على متن باخرة لمدة ثلاثة أيام مع جهات مجهولة…! قامت القيادة  بإستدعاء حافظ ومواجهته بهذة الحقيقة التي لم ينكرها  حسب الرواة- …. و تم لفلفة الأمر وطوي الموضوع من قبل القيادة، كما صرح الدكتور ديوب.

في حقيقة الأمر ، لم يُلفلف الموضوع في القيادة كما ذكر القيادي عبدالعزيز ديوب، لأن القيادة نفسها كانت متآمرة وضالعة في الخيانة مثلها مثل حافظ الأسد، بدليل  أن الرائد حافظ رُفٍع بعد عدة أشهر فقط  أربعة رتب عسكرية دفعة واحدة، من رائد إلى لواء، وعُيٍن قائدا لسلاح الطيران. القصة ذاتها رواها محمد الزعبي، عضو القيادة القطرية ووزير الإعلام إبان حرب حزيران 1967.  ( راجع مقابلته على اليوتيوب في برنامج “وفي رواية أخرى” أنصح بسماعها بشدة ، وإليكم الرابط https://www.youtube.com/watch?v=cfdLETlNQMo).

إن تاريخ هذا الرجل ( حافظ الأسد)  الذي أجمعت كل  الشهادات ممن عرفوه سواءا من رفاق سلاح منشقين،  أومن معارضين،  أو أعضاء حكومة سابقين،  وكل من درس تاريخه – ككاتب هذه السطور- على أن تاريخه  الأسود عبارة عن   كتالوج خيانة وإجرام وخسة قل أن تجتمع في كائن بشري.  خان كل قضايا العرب المصيرية وأولها قضية فلسطين، فقد نجحت دوائر الإستخبارات الغربية والصهيونية العالمية بغرسه رئيسا لسوريا عام 1971 وها نحن نرى النتيجة بأم أعيننا بعد خمسين عاما، فما آلت إليه سوريا هو النتيجة الطبيعية  لهذا الغرس الخبيث.  كان حافظ مثالا في التفاني والإخلاص في عمالته لهم،  لدرجة أنه كان يسبب القلق لرفاقه في العمالة خوفا من أن يكتشف أمره،  وأمرهم،  ويدمر مشروعهم: إسمعوا ماذا قال عنه رفيقه في اللجنة العسكرية وإبن طائفته وشريكه في إنقلاب آذار 1963 عبدالكريم الجندي، عندما دار ما سمي بصراع الأجنحة فيما بينهم وكان الجندي رئيسا لشعبة الإستخبارات العسكرية في الجيش وأنتحر (أو نُحر)  في مكتبه صبيحة  2-3-1969  أثر خلافات شخصية بينه وبين حافظ الأسد تاركا وصية مكتوبة  موضحا فيها رؤيته للصراع نشرت في صحف بيروت جاء فيها :إن التحرك الأخير لرفيقنا وزير الدفاع، وزمرته. يُهدد كيان الشعب، ويهدم منجزاته، وينسف أسسه. فهو  “كنيرون” سيدمر القضية، ويدمر نفسه. لأنه مغرور ومرتبط مشبوه. يُنفذ بدقة مخططات الأعداء، من كل الأصناف، وبشكل خاص في الظروف الراهنة التي تهدد كيان الأمة.” إنتهى الإقتباس

أجمع كل نشطاء ومثقفي الأمة  على أن نظام الأسد هو نظام طائفي بإمتياز، ولا ينكر طائفيته البغيضة إلا كل أعمى بصيرة أو مفتري.  فقد مارس أبشع أنواع التهميش والإقصاء ضد الغالبية السنية  المسلمة ولعل أقسى أنواع القمع،  هو فتنة الناس في دينهم وعقيدتهم وسلخهم عن قيمهم وثقافتهم ، ونشر الفساد والإلحاد والعلمانية الكذابة. العلمانية التي تُعني فقط  بسلخ المسلم السنة عن دينهم، وترك غيرهم من أصحاب الديانات والعقائد الأخرى ليمارسوا شعائرهم بحرية تامة.  فمن سخريات القدر أن العلمانية في الهلال الخصيب أستخدمت فقط كسلاح في يد الأقليات الدينية الأخرى ضد الغالبية السنية بدوافع دينية طائفية. هل النظام اللبناني علماني أم طائفي؟  هل النظام في سوريا علماني أم طائفي؟  وأخيرا هل النظام في العراق علماني، هل دستور المحاصصة  العراقي علماني ؟ لماذا أسس الغرب وشجع ودافع عن أنظمة طائفية مقيتة، بينما  يحاضر على المسلمين السنة بالعلمانية . لماذا منعت أمريكا ودول الغرب إسقاط هذا النظام عندما كان يترنح عام 2013 وأعادت تأهيله  وحافظت على تركيبته الطائفية وباركته، ووطدت أركانه ولا تزال تدعمه بكل ما أوتيت من خبث ودهاء وديبلوماسية وتدليس.

إن التاريخ لا يرحم ، ولن يكون هذا التاريخ  إلا منصفا للشعب السوري،  ولشهدائه  وقواه الوطنية الشريفة الحية ، ولن تفلح كل محاولات التزوير والتزيين والهمبكة التي يقوم بها محور مُفلس.  فسيقول الشعب الفلسطيني يوما كلمته، كما سيقول الشعب اللبناني  يوما كلمته في حقيقة هذا النظام المجرم، وسنشهد نحن وكثيرون غيرنا ، الذين عاصرنا هذا النظام القاتل يوما بيوم منذ 1980 إلى اليوم وغدا. سنوثق جرائمه للأجيال بالصوت والصورة والكلمة، وسنفضح جرائمه ، ولن نهدأ حتى يسقط غير مأسوفا عليه إلى حيث يليق به في مزبلة التاريخ.  فهذا واجب على كل حر شريف يهمه شأن هذه الأمة.

فالطريق إلى القدس يمر بدمشق لا محالة،  و إسقاط هذا النظام هو أهم أولوية  تواجه الأمة وهو قضيتها الأولى، فلا بد من إستئصال هذا  الورم (النظام الفاشي)  أولا،  لكي نمهد الطريق إلى القدس . ولن يصح إلا الصحيح.

تعليق واحد

  1. ريما البرغوثي

    مقال مهم وشيق وأسلوب المقاله سلس ومميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

يوسف الموسوي وثأر الله يهددوني بالذبح؟

داود البصري كاتب وصحفي عراقي حينما تصدينا للعصابات الفاشية الطائفية منها تحديدا كنا …