أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أحلام بوتين بين صليبي حاقد ومرتزق فاسد

أحلام بوتين بين صليبي حاقد ومرتزق فاسد

الدكتور عمر الحسون الهاشمي

باحث تاريخي سياسي
عرض مقالات الكاتب

واهم من يعتقد أن بوتين رجل قوي وصاحب قرار ويريد أن يعود بروسيا إلى مكانتها كقوة عظمى ، ويريد العودة بها الى القيصرية كما يحلم ويخدع انصاره ، وانه حامي المسيحية الأرثوذكسية كما يصور نفسه  ، مع العلم انه مجرد مرتزق عمل في المخابرات السوفيتية وتم تسريحه منها بسبب فشله في عدة مهام ، لكن القدر الأمريكي جعل منه قائدًا عظيما كما فعل الأمريكان والاإجليز من قبل مع أكبر عملائهم في الشرق الاوسط الخميني وحافظ الأسد ، كما اعترف رئيس المخابرات الأمريكية لشقيق صدام حسين وطبان الحسن عندما عرض عليه التعامل مع الأمريكان مقابل اطلاق سراحه ، وجعل منه رجل العراق والعرب الأول ،كما فعلوا مع فلاديمير بوتين رجل روسيا الأول الذي لم يكن له أي مكانة فيها ، فعندما وافق فلاديمير بوتين الذي عمل في المراسم بعد طرده من عمله بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ، على التعامل مع الأمريكان جعلوا منه الرجل الأول في روسيا ، ومن خلال وجودي في الاتحاد السوفييتي السابق شاهدت كما غيري الكثير من المراقبين والمهتمين بالوضع الروسي الصعود السريع لنجم  فلاديمير بوتين إلى هرم السلطة في خلال اشهر وترقى أعلى المناصب ، مكللا بنجاحه وإجرامه في سحق وقتل وتدمير مدن الشيشان فوق رؤوس ساكنيها دون أن يعارضه العالم عندما أصبح وزيرا للداخلية .

بعد أن تم التخلص من الكسندر ليبيد رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ، الذي يتهم الكثير من الروس أمريكا وبمساعدة من بوتين بقتله لأن الجنرال ليبيد كان رئيسا لمجلس الأمن الروسي ، وكان الأوفر حظا والأكثر شعبية لدى الشارع الروسي ،وله اليد في استخدم حق النقض الفيتو في الأمم المتحدة احتجاجًا على ضرب العراق ، والذي نال شعبية قوية في الشارع الروسي إلى جانب السياسي الروسي جينادي زيجانوف الذي تفوق على كل من يلتسين وبوتين في الانتخابات الروسية بفارق 10% من الأصوات التي تم التلاعب بها من قبل المراقبين الأوربيين لصالح بوريس يلتسن ومن بعده فلاديمير بوتين بسب إصلاحاته كما ادعوا  .

كان لإبعاد الجنرال الكسندر ليبيد وجينادي زيجانوف الأثر الكبير على الوضع السياسي الدولي الذي مهد لأمريكا السيطرة خلف الكواليس على القرار الروسي ، و بمساعدة من فلاديمير بوتين تم احتلال العراق وافغانستان ، كما كان سببا للقضاء على قوة ومكانة روسيا التي كانا ليبيد وزيجانوف قد أخذا  عهدا على نفسيهما امام الشعب الروسي أن يعيدا روسيا الى كامل قوتها بعد نجاحه في انعاش الاقتصاد الروسي .

يتغنى الكثير من بعض وسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية بأن بوتين “ثعلب” جهاز الاستخبارات السوفييتية (كي جي بي)، لكنها تتجاهل حقيقة أنه قد فشل في المهمة التي كُلّف بها في ألمانيا الشرقية في الفترة التي شهدت سقوط جدار برلين ، حيث كان بوتين يعمل في ألمانيا الشرقية منذ عام 1985، وجرى طرده من الـ”كي جي بي” بسبب فشله .

يعرف الكثير من الروس ومن المراقبين الأوربيين كيف ان ذلك الضابط الفاشل يعتمد بوتين في حكمه بشكل كبير على إجرامه المدعوم بسبب عمالته لامريكا وعلى الفساد المستشري في روسيا و التي يديرها مع جوقة من كبار الفاسدين والمرتشين الذين أوصلوا الاقتصاد الروسي إلى الانهيار،  في بلد هو واحد من أغنى بلدان العالم في كل الثروات الموجودة في الطبيعة ، وهذا الفساد يعاني منه الشعب الروسي الذي حاول التعبير عن سخطه على هذه الطغمة الحاكمة التي قمعت وبشدة جميع المظاهرات التي خرجت ضد فلاديمير بوتين ، والذي تواطئ العالم الغربي فيها مع حكومة روسيا المنفذة لأجندته رغم كل الإجرام الذي استخدم ضد المتظاهرين .

يعتمد الاقتصاد الروسي بشكل كبير على إيرادات إمدادات الغاز إلى أوروبا وتركيا ، والتي بلغت 193.9 مليار متر مكعب ، والتي يقوم بنهب غالبيتها فلاديمير بوتين وعصابته الحاكمة ، لذا لم يتجرأ على التصعيد في أية أزمة ضد أوروبا ، حتى في ظل استمرار فرض العقوبات ، خوفا من فتح الغرب لملفاته الاجرامية .

أصبحت روسيا في زمن فلاديمير بوتين نمرًا من ورق فبعد أن استطاع الرئيس الراحل بوريس يلتسن أن يرد لها بعض المكانة التي كانت لها قبل انهيار الاتحاد السوفيتي ، حولها بوتين بعد وصوله إلى سدة الحكم مزرعة خاصة به وباتباعه بادئا بتنفبذ المخططات التي جاء لأجلها إلى كرسي الحكم ، فبدأ بوتين ونظامه قسماً من دعايتهم من أجل الدعاية للأسلحة الروسية والمبالغة في قدراتها ، وتخويف العالم من قوتها التدميرية ولرسم صورة ذهنية قوية لدى الآخرين تخيفهم من الجيش الذي يقوده بوتين ، فبدأ هجوما على جورجيا مستغلا ضعفها كدولة وقلة عدد سكانها وضعف جيشها ، وتخاذل الناتو والغرب عن نصرتها ،  كما دخل إلى أوكرانيا بسبب ضعفها وسيطر على ثلاث ولايات منها بتواطؤ أمريكي ليرسم للعالم نظرية الرجل القوي المسيطر ، لكن إذا رصدنا الحوادث التي تعرّضت لها الأسلحة الروسية خلال السنوات القليلة الماضية فقط ، سنكتشف ضعف بنية هذا الجيش ، وخصوصا عند إسقاط العديد من الطائرات الحربية الروسية في الاجواء السورية على يد المقاتلين السوريين الذين صمدوا في وجه القوات الروسية في جنوب ادلب لأكثر من ستة شهور لم يستطع الروس رغم استخدامهم قوتهم العظمى من خلالها السيطرة على عدة كيلومترات إلا بعد ان لجات روسيا إلى حيلها من خلال الهدن والخديعة أو ما تسميه بوقف إطلاق النار .

لقد أيقن العالم ان الروس لا يمتلكون تلك القوة العسكرية التي عرفوها في زمن الاتحاد السوفيتي السابق ، وانما قوتهم تكمن في إعلامهم الدعائي وتواطؤ الامريكان معهم ، وخصوصا بعد ضعف  صمود الجيش الروسي في جبهات حماة وإدلب و تلال الكبينة التي تقع غرب محافظة اللاذقية السورية ، و التي تبلغ مساحتها عدة كيلومترات قليلة والتي استخدم الروس فيها كامل قواتهم الجوية والبرية والبحرية والصاروخية والعابرة للقارات، في مواجهة عشرات المقاتلين الذين تمكنوا من قتل الاف الجنود والمرتزقة من تحالف يتكون من قوات روسية وقوات ايرانية وقوات النظام السوري بالإضافة الى مرتزقتهم من ميليشيات فاغنر الروسية واخرى إيرانية وعراقية ولبنانية .

لقد تمكن المقاتلون السوريون من إسقاط العديد من طائرات روسيا المقاتلة من طراز “سوخوي 25” والتي يطلقون عليها لقب فخر الصناعة الروسية ، وأحدثت هذه الحادثة تغيراً كبيراً في حسابات العسكريين الروس في سوريا لأنها سقطت بصاروخ مضاد للطائرات .

لقد وصل الحال في فساد وتهالك الجيش الروسي إلى حاملة الطائرات الروسية “الأميرال كوزنتسوف” التي ظهرت في حالة مزرية عندما أبحرت إلى سوريا ، والدخان يتصاعد منها وكأنها تحترق ، وكانت مقاتلة روسية من طراز “سوخوي – 33” قد انزلقت من على سطح حاملة الطائرات المذكورة خلال عملية هبوط على ظهرها عام 2016 . 

لم يعد يخفى على أحد الفساد الذي وصل إليه الجيش الروسي والقوة النووية الروسية المتهالكة التي تعاني من الخلل وضعف الدعم وفساد الإدارات المسؤولة عنها بالإضافة إلى تآكل أجهزة المفاعلات النوية وتلف أجهزتها المهددة بالانفجار في أي لحظة على غرار مثيلاتها التي انفجرت في السنتين الأخيريتين .

يؤكد البروفيسور الروسي المقيم في النرويج بافل باييف ، وهو باحث في شؤون روسيا العسكرية والسياسية في معهد بروكينغز الأمريكي ، لرصيف22 أن بوتين ليس زعيماً قوياً ، بل هو ضعيف وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط حيث تنتشر قواته ، يقول باييف رداً على سؤال “هل بوتين قوي؟”: “لا، لا أعتقد أن بوتين قوي ، وعلى وجه الخصوص في الشرق الأوسط ، حيث ينتشر جيشه بشكل كبير، والدليل هو الغارة المدمرة التي نفذها الجيش الأمريكي  على كتيبة من القوات الموالية للأسد ، وكان من بين القتلى العديد من المرتزقة الروس ، لقد أظهر هذا الهجوم العديد من نقاط الضعف في الوجود الروسي بسوريا”. يتابع باييف: “في الواقع ، على الرغم من كل القوات التي تم نشرها في سوريا ، لا يستطيع بوتين توجيه ضربة قوية مماثلة لما فعلته واشنطن في فبراير الماضي”. وقلل باييف من رد فعل بوتين على الضربة العسكرية الأمريكية في سوريا صباح 14 أبريل، وقال: “رد روسيا سيكون محدوداً للغاية، وربما رمزياً، وربما لن يكون موجوداً على الإطلاق “.

كيف ارتدى بوتين قناع القوة الوهمية التي  يذبح بها المسلمين ؟

لا بد من المرور، على الخلفية الفكرية السياسية للرئيس «الإمبراطور» المزعوم الروسي فلاديمير بوتين التي يقوم بها بخداع الجاهلين بحقيقته ، فبعد تدخله في سوريا ، تغيرت الأمور وزادت المبالغة في تلك الاسطورة الكرتونية الوهمية ، اقتحم بوتين سوريا بإيحاء امريكي وموافقة إسرائيلية لإنقاذ النظامين السوري والإيراني  من وحل انتصار ارادة الشعب السوري ومقاومته مدعيا انه داخل بهواجس القياصرة الروس منذ فلاديمير الرهيب وبطرس الكبير ونيكولا الأول.. هواجس يعرف قراء التاريخ عنها الحماسة المسيحية الشرقية ، التي قوامها الكنيسة الأرثوذكسية، والقومية السلافية .

من القسطنطينية حتى القدس ، يمثل لهذه «الروح» الروسية القيصرية المسيحية حالة خاصة ، ومشكلة معقدة ، ولم تكن حرب القرم الشهيرة مع العثمانيين (1853) بجانب منها ، إلا بسبب الغضب الروسي من عدم منح العثمانيين لهم امتيازات خاصة في المقدسات المسيحية بفلسطين.

نعم إن الهاجس الديني والقومي ليس كل شيء ، لكنه قابع بخلجات النفوس وخلفيات الفعل الروسي اليوم بسوريا ، فكثير من السياسيين الروس ومنهم بوتين يعشقون حلم القياصرة ، في إعادة القسطنطينبة وطرد المسلمين منها وغيرها .

يوهم بوتين وجنرالاته وإعلامه أن دخولهم في سوريا لدوافع تتعلق بالانتقام من أميركا والناتو، واستعادة الكرامة الروسية ، الجريحة ، حسب تصورهم ، وهناك أيضًا دوافع تتعلق بالنفوذ الاقتصادي والوصول للبحر الأبيض وبحار الشرق الأوسط كلها ، والحصول على حصة روسيا من سايكس بيكو  .

مع العلم أن نانسي بيلوسي اعترفت منذ اشهر أن بوتين تدخل في سوريا بموافقتهم مقابل حماية مصالح أمريكا فيها ، و هذا معلوم للجميع ، لكن يجب التنبه لخطورة الدوافع التاريخية بتحركات الرئيس الروسي الحالي ، وسماح الغرب النصراني له بالدخول والسكوت عن جرائمه خصوصا أن بوتين لا يخفي ملامح الوجه المنقوع في تاريخ الحروب الدينية والقومية .

قال بوتين في خطاب له أمام وفد الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية إنه « يجب إعادة القسطنطينية للمسيحيين كما أراد القيصر نيكولا الثاني .

أثناء الحروب الروسية – العثمانية، كانت أطماع قياصرة دولة «المسقوف»، كما كان يسميها العرب ، واضحة في تأكيد دور القيادة المسيحية ، واستئناف الحروب الصليبية لتحرير الأرض المقدسة ، بعدما تخلت أوروبا الكاثوليكية ، بقيادة العاصمة الغربية للمسيحية ، فاتيكان روما ، عن هذا الواجب ، فكان لا بد من تحرير العاصمة الشرقية للمسيحية ، القسطنطينية ، وصولا لمهد السيد المسيح ، من ايدي المسلمين كما هو في ادبياتهم  .

لذلك تحالفت فرنسا وبريطانيا مع العثمانيين لصد الخطر الروسي . وكانت معاهدة إستانبول (1856) مع العثمانيين لهذا الهدف .

بوتين فيما يفعله بسوريا وبحق العرب السنة حصرا ، وفي خدعه التي يقوم بها لافروف في جنيف من «1» لـ«3»، الى استانة وسوتشي ، واعلانه الصريح بانه لن يسمح للسنة بحكم سوريا .

ليس غريبا على الروس الالتفاف حول الاتفاقيات والغدر بها ونقضها كما هو معروف عنهم عبر التاريخ عدم الاتزان  بالهدن والعهود والمواثيق التي يوقعونها مع مع المسلمين بشكل عام، ومع تركيا بشكل خاص ، و خصوصا الملف السوري ، فبوتين كما الساسة الروس يعتقدون أن تركيا هي التي لعبت دورًا بارزا في الحرب الباردة واسقاط الاتحاد السوفييتي عبر تحريض الجمهوريات الناطقة باللغة التركية في ذلك الاتحاد .

إن التفاف روسيا على تلك الاتفاقيات ليس جديدا فللروس تاريخ حافل في نقض الاتفاقيات وخصوصا مع المسلمين الذين كانوا بقيادة العثمانيين من قبل وتركيا اليوم  .

بسبب دعم الغرب له والسكوت على جرائمه فان بوتين  يقاتل وفي ذهنه صورة من تاريخ حروب القياصرة مع العثمانيين و خصوصا بعد الإهانة التي تلقاها بإسقاط طائرته الحربية على يد الطيران التركي الحربي ، وأصبح بوتين أكثر حقدا ورغبة في الانتقام ، وكانت خدعة ابتدعها عبر وكلائه في كازخستان استانة نقطة تحول بسببها من هزائمه اليومية إلى نصر على حساب الهدن والاتفاقيات التي وقعت في سوتشي واستانة .

منذ أكثر من سنتين بارك بوتين إطلاق فضائية روسية أرثوذكسية باسم «ستاري غراد تي في» وهو اسم، كما تقول صحيفة «الحياة»، مستوحى من التسمية الروسية «كوستانتيبول» أي القسطنطينية (إسطنبول). وبطريرك الكنيسة الروسي (كيريل) وصف بوتين بأنه «معجزة الرب» الذي تمكن من انتشال روسيا واعادتها الى الامبراطورية الارثوذكسية .

كل هذا يجري بتواطؤ من الاتحاد الأوربي والكنيسة الرومانية وامريكا اللذان ينظران الى تدخل بوتين في سوريا على انه خدمة لمصالحهم ، يفتح الطريق امام القضاء على الخطر الاسلامي الناهض ، بعد فشلهم بإظهار ايران كقوة اسلامية وهمية مقاومة ،وانكشافها في العراق وافغانستان وخصوصا بعد تدخلها في سوريا ، لقد استطاع بوتين في حكمه ان يظهر روسيا دولة ضعيفة والقضاء على هيبتها بعد ان كان  يشكل من تبقى فيها من الجنرلات الروس المتعلقين بالإرث السوفييتي خطرا على مصالح اروبا وامريكا شرق الكرة الارضية ، و بمساعدة من عميلهم المرتزق فلاديمير بوتين الذي ما ان ينتهي من مهمته حتى يرمون به في غياهب التاريخ.

لقد استطاع بوتين بتمرير قانون استمراريته في الحكم عبر التعديلات الدستورية مقنعا الروس بانه يحمل إرثا تاريخيا بيزنطينيا عمره اكثر من الف سنة ملمحا الى قدرته على رد الاعتبار للكنيسة البيزنطينية عبر حروبه في سوريا وليبيا وخصوصا وان خصومه فيها هم الاتراك الذين يمثلون في نظره السلاجقة والعثمانيين .

يراهن بوتين في معاركه في سوريا وليبيا على الغطاء الدولي الذي تم منحه إياه وخصوصا الأمريكي وما تحرسه بتركيا إلا لتنفيذ هذا المخطط مع علمه علم اليقين ان الناتو وأمريكا يلبسون درع الصليب في هذه الحرب وخصوصا وأن كنيسة الفاتيكان باركت عملياته في سوريا بحجة حماية مسيحي المشرق في بلاد الشام ،

يحارب بوتين بورقة الإرهاب في شمال سوريا وورقة الطرق الدولية على خطى اسلافه القياصرة فهو يواجه خصما لا يشكل واحد بالألف من قوة روسيا العسكرية ويضرب أهدافًا مدنية لا يوجد فيها أي تشكيل عسكري وهذا ما هو معروف عن الروس انهم لا يواجهون من لديه قوة فحروبهم خلال المائتين سنة وانتصاراتهم كانت فقط على الدول والمقاطعات الصغيرة وعلى الشعوب البسيطة التي لا يوجد لديها ما تدافع به عنها، فما ان يتم للصدام بينه وبين تركيا التي أصبحت دولة تملك التقنية التي تسبق الاقنية الروسية بأربعين سنة ، الا وسينتصر عليها الجيش التركي باذن الله كيف لا وان جيش يجمل في أفكاره عقيدة قتالية يسندها الشعب التركي على عكس الجيش الروس الذي تخلف بسبب فساد قيادته وجوع عساكره وانهيار اقتصاد دولته .

 يعتقد بوتين الذي ترفع له التقارير الكاذبة من قيادات جيش الغارقة في الفساد بان لديه قوة عالمية كما كانت ،مع العلم هو يعرف أن إيصاله للسلطة كان بمقابل إنهاء قوة روسيان والقضاء على حلم الشيوعيين الذين يتزعمهم جينادي زيجانوف صاحب الشعبية الأكبر في روسيا بعودة روسيا إلى سابق عهدها كما كانت في الاتحاد السوفياتي السابق .

لا يعرف الناس البسطاء والعامة عن فلاديمير بوتين في روسيا منذ وصوله  للحكم  إلا أنه رجل مافيا يهمه جني الأرباح والأموال، وأن شيوخ روسيا وحكام ولاياتها يمتلكون مافيات تقوم بتحصيل الإتاوات من التجار وفي الوقت نفسه يقوم روساء تلك الولايات والجمهوريات دفع ما تيسر لبوتين من إتاوات مقابل بقائهم في السلطة ، التي ستفشل عاجلا أم آجلاً امام أي  حرب حقيقية متكافلة وهذا ما يطعمني كباحث ومراقب للوضع في روسيا بأن الجيش الروسي سيقهر وسيولي الدبر بجر أذيال الخيبة والهزيمة على أرض الشام كما انهزم أسلافه البيزنطينون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

صراع الموارد والمبادئ

هاني شيخ العيد ناشط فلسطيني بعد هزيمة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وسيطرة حكومة …