أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / من يقود الحرب على تركيا؟

من يقود الحرب على تركيا؟

الدكتور عزت السيد أحمد

كاتب ومفكر سوري
عرض مقالات الكاتب

أبدأ من اقرأ قبل أن تحكم أو تعترض اقرأ. فهٰذه آفة مستجدَّة لم تكن من قبل علىٰ هٰذا النَّحو، الأكثرون يحكمون من خلال العنوان فقط أو من خلال أسطر قليلة يقرأونها في بداية المقال أو وسطه أو خاتمته.

وأبدأ بعدها من ‏فيديو أذاعته إحدى القنوات الرُّوسيَّة لزيارة الرَّئيس التُّركي رجب طيب أردوغان إلىٰ موسكو منذ أيَّام؛ الزيارة التي وضعت حدًّا لاجتياح إدلب؛ حدًّا مؤقتاً فيما يبدو. يظهر مدة الانتظار التي فرضها ‎بوتين على الوفد الزائر قبل الدخول للقائه، وعلق معلق ما قائلاً: «ويظهر المقطع درجة الغضب علىٰ وجوه الوفد التركي نتيجة الانتظار مما اضطر الرئيس التركي للجلوس علىٰ الكرسي لحين يسمح له بالدخول». وتناسخ النساخون التعليق…

لا أريد أن أناقش الحدث حَتَّىٰ لا يستغرق وقتاً لا يستحقه. نعم كان الوجوم بادياً علىٰ الوفد والرئيس، مثلما بدا الوجوم علىٰ وجه بوتين عندما انتظر أردوغان الوقت ذاته تقريباً في أنقرة قبل سنة ونيف. هٰذا الوجوم وليس الغضب ليس لأن بوتين أخَّر اللقاء دقيقتين. الموقف بطبيعته والتوتر بَيْنَ الدولتين، وحالة الاستنفار، وتأزم الوضع لا يمكن أن يرافقها غير مثل هٰذا الوجوم الذي بدا علىٰ الوجوه من الثواني الأولى للدخول إلىٰ القاعة، وهم لا يدرون أنَّهُم سينتظرون، ولا كم سينتظرون… بما يقطع بأن الوجوم نفسي مرتبط بالتأزم الواقع علىٰ الأرض وليس بسبب الانتظار.

والمسألة المهمة هنا هي أنَّ مثل هٰذا الانتظار أمر وارد جدًّا في مثل هٰذه اللقاءات وليس استثناء. له دلالات بالتأكيد فمن المستبعد تماماً أن تكون كل اللقاءات كذٰلكَ. ولذٰلك فإنَّ السَّفاهة كانت من الروس الذين استغلوا الظَّرف ليحولوا ما هو طبيعي ومعتاد إلىٰ بطولة بوتينية… إن كانت بطولة فهي رد اعتبار علىٰ الانتظار الذي فرضه أردوغان علىٰ بوتين من قبل.

علىٰ أيِّ حالٍ، في الحالين كليهما دلالةٌ واحدةٌ وهي أنَّ اللقاء لن يكون سهلاً، وأنَّ الأمور معقدة، وأنَّ التَّوافق بعيد وصعب. هكذا يجب أن نقرأ الحدث وليس لعب أولاد صغار. لأنَّ التَّأخر والانتظار له آلاف الأسباب والأعذار إذا لم يكن له الدَّلالات التي أشرنا إليها. فإذا كانت هٰذه الدَّلالات هي السَّبب بطل العجب.

إذن العلاقات الروسية التركية والتركية الروسية ليست علىٰ ما يرام بحال من الأحوال. كل هٰذا التَّحالف الرُّوسي التركي والتركي الروسي من أساسه قائم علىٰ قناعة الطرفين أنَّهُ تحالف الضَّرورة، فما بَيْنَ الطَّرفين ما صنع النجار، ولم يكونوا علىٰ وئام في يوم من الأيام.

هٰذه هي الصورة العمياء العامة. أعني الصورة الخطيَّة، الشكلية الظاهرة. كلا الطرفين مبتور من الحلفاء والأنصار، وكلا الطرفين تحاربه الأطراف جميعاً، وكلا الطرفين غريق يتعلق بقشة، ولا قشة إلا الخصم اللدود. الأتراك يدركون أنهم يضعون يدهم بيد من لا يريد الخير لهم، والروس يدركون أنهم يتحالفون من لا يثق فيهم، وأنَّهُم هم ذاتهم لا يريدون الخير للأتراك.

الروس لهم شأنهم الذي أفضنا فيه في مقال موسع من جهة كونهم معزولين فعلاً أم هم رأس حربة للغرب في محاربة الإسلام. وقد تبين بالدليل القطع أنَّه علىٰ الرَّغْمِ من كل ما بَيْنَ روسيا والغرب من خلافات ومشاحنات فإن الطرفين كليهما لم يختلفا أبداً في شأن الشراكة في الحرب علىٰ الإسلام حَتَّىٰ في ذرورة بل في كل مراحل ما يسمى الحرب الباردة طيلة نصف القرن الثاني من القرن العشرين.

هٰذا يعني أن فتح روسيا أبوابها لتركيا وإقبالها عليها لم يكن حسن النية في أحسن الاحتمالات. وليس للضرورات، وإنما غالباً هناك ترتيبات مشتركة مع الحليف الأمريكي لجر تركيا ووضعها بَيْنَ تجاذبين: الأمريكان والروس، وما يلزم عن ذٰلكَ من استفزازات وحروب من مختلف الأنواع. وقد كانت حرب العملات التي أدت إلى انهيار الليرة التركية بهٰذه الذريعة كما صرح ترامب ذاته. ولليرة قصة طويلة ليس وقتها الآن. هٰذا جزء من الحرب المعلنة صراحة عقاباً للأتراك علىٰ تحالفهم مع الروس (أعداء الأمريكان كما يزعمون).

بعد حصار تركيا من جميع الأطراف التي سنأتي عليها وجدت تركيا نفسها مجبرة علىٰ التحالف مع الروس الإيرانيين في المسألة السُّورية التي تعد مسألة حاسمة ومصيرية للأتراك وليست مسألة السُّورين خاصة بالسُّوريين وحدهم، مصير تركيا مرتهن بمصير سوريا والسُّوريين.

وبسبب انعدام الخيارات استطاع الروس جر تركيا إلىٰ اتحالف الثلاثي الذي كان منذ البداية غير منطقي، ومررت روسيا سحق الثورة السُّورية خطوة خطوة بفضل اتفاقات ما سمي خفض التصعيد، ولم تستطع تركيا أن تفعل شيئاً، حَتَّىٰ وصلت الأمور إلىٰ الحد الذي لا يمكن السُّكوت عليه في آخر منطقة بقيت من مناطق خفض التصعيد وهي إدلب.

الأتراك هنا كانوا أمام أمرين أولهما وأكثرهما أهمية هو الحرج الشَّديد أمام السُّوريين وأمام الأتراك أنفسهم أيضاً بأنَّهُم كانوا حصان طروادة لروسيا وإيران والنظام السُّوري في قضم المناطق التي يسيطر عليها الثوار رقعة رقعة من جنوب سوريا إلىٰ شمالها. يمثل هٰذا إهانة بالغة للأتراك تسجل في تاريخهم ولن يغفرها لهم السُّوريون ولا الأتراك فيما لو انتهت الثورة السُّورية بسبب اتفاقات أستانة وسوتشي.

والأمر هو الأخطر، وهو أن النظام فيما انتهى من إدلب فإنَّ سيطرته علىٰ شمال سوريا ستنعدم وستكون بعد أيام تحت سيطرة البي كي كي، حزب العمال الكردستاني الانفصالي، ولن يستطيع النظام أن يفعل شيئاً، ولن تمنعه روسيا وستدعمه أمريكا وإسرائيل وعبيد إسرائيل من سلاطين العرب. وهنا ستكون المصيبة الكبرى لتركيا.

إذن ما كان بَيْنَ تركيا وروسيا وإيران كان حلف ضرورة اللاخيارات بالنسبة لتركيا، ولٰكنَّهُ كان في الحقيقة حرباً ضد تركيا من قبل روسيا وإيران. روسيا هي الواجهة لأن إيران تعمل من الباطن وفي أوضاع توجب عليها مزيداً من الباطنية مع تركيا.

هٰذه الجبهة الأولى المفتوحة ضد تركيا. ولذٰلك أوصلت تركيا الأمور إلىٰ ذروة التصعيد مع روسيا غير آبهة بالنتائج لأنها أدركت أن روسيا تفتح حرباً عليها وليست حليفاً. وما كان من اتفاق أردوغان بوتين قبل أيام كان تغطية الجمر لا إطفاءه.

الجبهة الثانية المفتوحة علىٰ تركيا هي الجبهة الأوروبية.

لنلقي نظر خاطفة علىٰ علاقة تركيا مع العالم الغربي. بداية ونهاية ليس من المستغرب ولا المستهجن أنَّ العالم الغربي حاقدٌ علىٰ تركيا، ولا يحبُّ تركيا، ولا يريد ولا يقبل ولا يسمح علىٰ قدر استطاعته أن تكون تركيا دولة مستقلة بقرارها، أو قوية قادرة علىٰ الدفاع عن نفسها أو قادرة بقوتها علىٰ فرض قرارها أو إرادتها. بل سيكون من المستغرب المستهجن المستعجب أن تجد دولة غربية من أوروبا إلىٰ أمريكا تريد الخير لتركيا. حَتَّىٰ ولو كانت تركيا دولة علمانية خالصة كما كانت في كل شيء، ولم تزل في نظامها السياسي. فهي بداية ونهاية دولة مسلمة مهما تعلمت وابتعدت عن الإسلام. ولذٰلك لا يأمنون لها ولا منها.

منذ الحرب العالمية الثانية كانت تركيا عضواً مؤسِّساً لحلف الناتو، وهي ثاني أكبر قوَّة عسكريَّة فيه بعد الولايات المتحدة، وهو عضو مؤسِّس لاتفاقيات: الوحدة الأوروبية والسُّوق الأوروبية المشتركة منذ أواخر الأربعينيات في القرن الماضي. ومع ذٰلكَ كلِّه انظر ماذا حدث:

طيلة فترة علمانية بقيت أوروبا تعامل تركيا علىٰ أنَّها دولة غريبة ونشاز، حَتَّىٰ وتركيا في ذروة علمانيتها ومحاربة الإسلام من قبل السُّلطة التركية…

توحدت أوروبا عام 1991م وتركيا في ذروة علمانية السُّلطة فيها، ومع ذٰلكَ لم تسمح لها بالانضمام إلىٰ الوحدة الأوروبية، بَيْنَما ضمت نصف دولة اسمها قبرص الجنوبية نكاية بتركيا. وفي الوقت ذاته ضمت كثيراً من دول أوروبا الشَّرقية بعد ساعات من استقلالها عن الاتحاد السُّوفيتيتي علما أنَّها من أوروبا الشرقية أي عدوة أوروبا الغربية، ولم تسمح لتركيا المحسوبة علىٰ أوروبا الغربية. حَتَّىٰ لقد قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك، إن تخني الذاكرة، قبل أن يصير رئيساً: «إذا انضمت تركيا إلىٰ الاتحاد الأوروبي فلا أستبعد السَّماح بانضمام بنغلادش إلىٰ الاتحاد الأوروبي». وبعد ذٰلكَ بسنوات قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ساخراً: «أظن أن تركيا قد يسمح لها بدخول النادي الأوروبي بعد ثلاثة آلاف سنة».

فكيف يمكن أن يكون تعامل الأوروبيين مع تركيا بعد وصول حزب العدالة والتَّنمية إلىٰ السُّلطة بتوجهه الإسلامي الواضح الصَّريح؟!

العقل الموضوعي يستنتج من دون جهد أنَّهُ توجد حرب عالمية علىٰ مختلف الجبهات الإعلامية والفكرية والأدبية ضد تركيا في الدول الأوروبية. هٰذا استنتاج منطقي يصل إليه أي شخص لا يعيش في أوروبا ولا يعرف شيئاً مما يدور فيها. وهٰذه هي الحقيقة. لا عمل لأوروبا بكل منابرها إلا أردوغان والطعن في أردوغان وتشويه أرودغان وافتراء الاتهامات ضد أردوغان… ويعرفون كيف يختارون الافتراءات وموضوعات بما يضرب علىٰ الأوتار الحساسة لدى الشباب والشعب الأوروبي… وكلها افتراءات. يقيناً كلها افتراءات لا أساس لها من الصحة. يقولون يعتقل الصحافيين، ويعتقل المعارضين يغلق وسائل الإعلام… وكل ذٰلكَ كذب خالص، وأقطع بأنَّهُ كذب خالص. ولا أطيل في ذٰلكَ، فإذا كنت أميناً ستجد الحقائق، وإذا انعدمت أمانتك فلن تبحث وستردد ما يقول المفترون بل غالباً ما ستكون من المفترين.

وعلىٰ أي حال فالحرب الأوروبية علىٰ تركيا ليست محصورة في حملات التشويه والإساءة بل بأشياء أُخْرَىٰ اقتصادية وسياسية وعسكرية ومنها دعم المعارضين وتدجينهم وفتح المنابر لهم، وإغلاق المنابر أمام السُّلطة التركية… وقد شاهدنا قبل سنوات ماذا فعلت ألمانيا وفرنسا وهولندا وغيرها في حملتي انتخابات البرلمان والرئاسة من حملات شعواء ضد أردوغان وحزبه ومنع أرودغان وحزبه من التعبير عن نفسهم وفتح كل المتبر لأعداء حزب العدالة والتنمية…

الجبهة الثالثة المفتوحة علىٰ تركيا هي جبهة الناتو والولايات المتحدة الأمريكية تحديداً.

تركيا عضو مؤسس في الناتو وثاني أكبر شريك وقوة عسكرية في الناتو بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وشريك للولايات المتحدة في تصنيع أهم طائرة عسكرية أمريكية مقانتلة. ومع ذٰلكَ انظر ماذا حدث، وما حدث أيضاً لا يجهله إلا من لا يريد أن لا يعلمه، أو يريد أن يحارب تركيا الأردوغانية.

الولايات المتحدة ترفض تزويد بل بيع تركيا طائرات عسكرية تعاقدت معها علىٰ شرائها، وتماطل في تسليمها وتبتز تركيا لتسليمها.

الولايات المتحدة ترفض بيع تركيا منظومة الصواريخ الدفاعية باتريوت، صواريخ دفاعية وليست هجومية. ولذٰلك اتجهت إلىٰ روسيا لشراء صواريخ بديلة فأقم الغرب الدنيا ولم يقعدها ضد تركيا بسبب تفكيرها في شراء الصواريخ التركية… علما أنَّ اليونان اشترت منظومة الصواريخ الروسية ذاتها، وهي في التاتو، وفي الاتحاد الأوروبي، ولم يعترض أحد، ولم يتكلم أحد. لا يبيعونها السِّلاح لتدافع عن نفسها، ولا يسمحون لها أن تشتري السِّلاح لتدافع عن نفسها، ويسمحون لدولة تكن العداء لها أن تشتري السِّلاح ذاته!!!

الولايات المتحدة، والدول الأوروبية معها، تقدِّم مختلف أنواع السِّلاح بما فيه الثَّقيل للقوَّات الانفصاليَّة الكرديَّة في شمال سوريا. بل وأعلن ترامب شخصيًّا أنَّهُ يريد أن يضع حدود سوريا الشَّمالية كلَّها تحت سيطرة الأكراد… هٰذا الأمر ليس من عند ترامب فقط، بل منذ أيام أوباما. ولننتبه جيداً إلىٰ أمريكا وأوروبا يفعلون ذٰلكَ في دعم الميليشيات الكردية الانفصالية وهو يضعون هٰذه الميليشيات علىٰ قوائم الإرهاب. فهم يعتبرون حزب البي كي كي حزباً إرهابياً، وحزب البي واي دي يقول علناً إِنَّهُ فرع وتابع لحزب البي كي كي… وأنَّ سيدهم، ورمزهم هو أوجلان. فهل رأيتم وقاحة أشدَّ من ذٰلكَ؟ هل رأيتم حقداً علىٰ تركيا أشد من ذٰلكَ؟

هٰذه صورة للحرب الغربية علىٰ تركيا علىٰ الجبهة الأوروبية، وعلىٰ الجبهة الأمريكية. وفي كليهما نتحدث عن ملامح ظاهرة لا ينكرها أحد، ولك أن تتخيل ماذا يمكن أن ينطري تحتها مما لا يتم الإعلان عنه، فحَتَّىٰ الحرب المدمرة علىٰ الليرة التركية لم يخل ترامب من أن يعلن أنَّهُ يقف وراءها. وليس هو وحده.

في الأيام الأخيرة، وفي ذروة تصاعد التوتر بَيْنَ تركيا وروسيا علىٰ خلفية أحداث إدلب السُّورية، وتوقع أن تصل الأمور إلىٰ حرب بَيْنَ روسيا وتركيا علىٰ الأقل علىٰ الأرض السُّورية تنصل الناتو من مسؤوليته في الدفاع عن عضو في الناتو، تخلى الناتو عن مبادئه، وضرب عرض الحائط بقوانينه. وصار الأمريكان بوصفهم قواد الناتو الأكبر يخترعون من الأعذار والذرائع كل يوماً فنًّا جديداً لعدم مساعدة تركيا أو  الوقوف إلىٰ عدم جانبها حَتَّىٰ ولو وصل العدوان إلىٰ الآراضي التركية لأنهم يرونها هي المعتدي والبادئ… وأقصى ما جادت به قريحة الناتو، وهٰذا ليس مزاحاً أبداً، هي تصريح وزير الدفاع الأمريكي فيما أذكر بأنَّ الناتو سيقف بكل قوته وقدرته مع تركيا في وسائل الإعلام… صواريخ كلامية تويترية وفيسبوكية فقط وفقط… وقاحة وسفاهة وسفالة منقطعة النَّظير. وأنا، علىٰ أي حال، لا يشرفني أبداً أن تدافع أي دولة من الناتو عن تركيا.

لم اتحدث عن إسرائيل علىٰ اعتبار إسرائيل ولاية أمريكية والكلام علىٰ أمريكا كلام علىٰ إسرائيل بحكم تحيل الحاصل.

الجبهة الرابعة هي المجرم الأوسخ بَيْنَ الجميع… ما عدا استثناء أعود إليه.

كل الأعداء السَّابقين هم أعداء بطبيعة الحال ولا يمكن توقع غير ذٰلكَ منهم، وهل يتوقع من العدو غير العداء والعدوان؟!

بل الأغرب والأعجب أنَّ الجبهة الرابعة هٰذه ليست هي المجرم الحقيقي الأوسخ وحسب، أبداً، بل هي الجبهة الأكبر والأشد والأعنف. والمفاجأة الأعجب من ذٰلكَ هي أن هٰذه الجبهة تقودها السُّعودية والإمارات، السُّعودية التي يفترض أنَّها قائدة العالم الإسلامي، التي يفترض أن تكون أشد المدافعين عن تركيا، التي يفترض في أسوأ الأحوال وأسوأ الاحتمالات أن تضع يدها بيد تركيا.

السُّعودية هي العدو الأشنع والأفظع ضد تركيا.

والأعجب من ذٰلكَ بما لا يمكن تخيله هو أن السُّعودية فتحت نيرانها علىٰ تركيا لأن تركيا أدارت ظهرها للغرب وفتحت صدرها للعالم الإسلامي وأعلنت هويتها الإسلامية.

والأعجب من ذٰلكَ أن السُّعودية فتحت نيران الحقد والكره والحرب بكل أنواعها ضد تركيا لأنَّ السُّلطة التركية الحاكمة أعلنت أنَّها ستدافع عن الإسلام والمسلمين وقضاياهم… حقيقة لا نفاقاً كما فعلوا هم طيلة عشرات السِّنين المنصرمة وما زالوا ينافقون.

ما زال الكثيرون مخدوعون بالدور السُّعودي وقيمة السُّعودية، وإلىٰ جانبهم الذباب الإلكتروني الكثير، سينكرون ذٰلكَ، وسيعترضون ويشككون… ويسبون ويشتمون…

رُبَّما ينكرون أنَّ هٰذه هي الأسباب ولٰكنَّ أحداً لا يستطيع إنكار حربهم الشعواء علىٰ تركيا: السُّعودية، الإمارات، مصر. إذا كان المحلل السِّياسي علىٰ أي وسلة إعلام في هٰذه الدول يتحدث عن فيروس الكورونا يبدأ بشتم تركيا ويتهمها بأنها تريد نشر الفيروس في السُّعودية وبلاد الحرم… وليس هٰذا فحسب بل بات محللوا هٰذه الدول الثلاث علىٰ الأقل يعلنون علناً وصراحة ووضوحاً أن إسرائيل صديق والعدو هو تركيا وقطر. ومن البلاهة بمكان أن يسألني شخص عن شاهد أو دليل، لأنه إما أنَّهُ لا يقرأ ولا يتابع ولا يفهم، أو أنَّهُ يعرف ويحرف… كل يوم نشاهد هٰذه الموشحات علىٰ تلفزيونات السُّعودية والإمارات ومصر.

هٰذا يدل علىٰ حقد فوق القدرة علىٰ إخفائه. وهو حقد منعدم الإيمان، منبت عن الإسلام، لأنه لا يمكن لمؤمن مسلم أن يكون بهٰذا الحقد علىٰ دولة لأنها تطبق الإسلام. وسيأتيك من يقول: تركيا علمانية وأردوغان يقول إِنَّهُ علماني… هٰذه سفاهة متعمدة لا سفاهة جهل.

لو توقف الأمر عند هٰذا الحد لكان الأمر بسيطاً. إن السُّعودية والإمارات تقودان حرباً شنيعة قذرة علىٰ مختلف الجبهات العسكريَّة والاقتصاديَّة والسِّياسيَّة والماليَّة ضدَّ تركيا، وتدفعان المليارات شهريًّا لتدمير تركيا وليس فقط سلطة أردوغان. والأمر ليس بالجديد علىٰ أي حال. ولٰكنَّ لا بأس من إطلالة تاريخية خاطفة.

قطعاً وقطعاً ليس العرب أعداء تركيا وإنما الأنظمة الحاكمة المستبدة بالشعوب العربية. فآل سعود أعجداء تركيا المسلمة منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى وفق مذكرات السِّياسيين البرطانيين الذي أكدوا أن آل سعود شد الدولة العثمانية ولٰكنَّهُم يؤثرون عدم إظهار ذٰلكَ وترك المهمة للشريف حسين. وطيلة علمانية الدولة التركية كانت السُّعودية تتعامل مع تركيا بجفاء بذريعة أنَّها علمانية،  وعندما صارت السُّلطة فيها بمعنى ما إسلامية أظهرت تعاطفها معها وفتحت لها الأبواب، ولٰكنَّهَا كانت تسن الخناجر لها منذ البداية. منذ نجحاح العدالة والتنمية في الوصول إلىٰ السُّلطة والسُّعودية تسن خناجرها للانقضاض علىٰ السُّلطة (الإسلاميَّة)، والإمارات العربية هي أداتها القذرة لأنَّ السُّعودية لا تظهر في الواجهة. والإمارات لا تفعل شيئاً من دون إقرار أو أمر من السُّعودية، وهٰذا ما لا يريد أحد الاعتراف أو فهمه.

لم تنشر وثائق عن الأطراف الداعمة لمحاولة انقلاب 2008م التي تم إحباطها وهي طور التخطيط. أي بعد أن بدا أن العدالة والتنمية قد تمكن من السُّلطة، وليس مثل العادة يطاح به بعد شهور قليلة كما حدث مع السَّابقين. فنتركها جانباً.

بعد أربع سنوات أُخْرَىٰ أي في عام 2012م قامت الإمارات، بإدارة سعودية بالتأكيد، بتمويل حركة التمرد والشغب التي تركزت في ميدان تقسيم، وقد كشفت تركيا حينها الوثائق والحقائق وهددت الإمارات فيما لو استمرت في تمويل حركة التمرد هٰذه.

بعد أربع سنوات أُخْرَىٰ، أي في عام 2016م كان الحدث الأكبر. في حزيران 2016م تداولت وسائل الإعلام عن انتقال أسراب من الطيران السُّعودي إلىٰ قاعدة إنجيرليك بتركيا تمهيداً للقيام بعمل عسكري كبير مشترك لإسقاط نظام الأسد. وعلقت حينها علىٰ صفحتي في الفيسبوك، ورُبَّما منشور في أحد كتبي، أنَّ هٰذه كذبة كبيرة فالسُّعودية أكبر داعم لنظام الأسد ـ ولم تكن قد انفضحت حينها ـ وى يمكن أن تساهم في إسقاطه، وإنما وراء الأكمة ما وراءها. فغذا لم تكن السُّعودية تريد أو تسمح بأي عمل إسقاط النظام السُّوري، فماذا ستفعل مئتا طائرة سعودية في تركيا؟

ما هي إلا شهر حَتَّىٰ قام الانقلاب ضد أردوغان في 15 تموز 2016م. وشارك الطيران العسكري التركي معظمه في الانقلاب ولا يستبعد ابداً أن يكون الطيران السُّعودي قد شارك.

من غير المستبعد أن يكون الطيران السُّعودي قد شارك الانقلابيين وآزرهم، وليس مؤكداً ولٰكنَّ المؤكد هو ما انكشف بعد ذٰلكَ من الدور السُّعودي الإماراتي الكبير في تمويل الانقلاب ودعمه وتأييده. إذا كان يمكن إنكار مشاركة الطيران السُّعودي فلا يمكن إنكار الدور السُّعودي في الانقلاب… والإماراتي بطبيعة الحال علىٰ اعتبار الإمارات هي القفازات السُّعودية، لأنَّ السُّعودية حريصة اشد الحرص علىٰ أن لا تظهر في الواجهة أبداً.

وبفضل الله وعنايته تم إحباط الانقلاب… فلم يهنأ السُّعوديون ولا الإمارتيون. وأدركوا صعوبة إسقاط أردوغان بالانقلابات ورُبَّما استحالة ذٰلكَ. وسرعان ما انتقلوا إلىٰ الخطة الجديدة.

صحيح أنَّ ترامب أعلن أنَّهُ يحارب الليرة التركية إلا أنَّ الفاعل والمخطط والمجبر والممول لحرب العملات ضد الليرة التركية هو السُّعودية والإمارات بالمؤازة الأمريكية بما يمكن العودة إليه في مقال مستقل، أعني للدور الأمريكي.

بعد عامين من المحاولة الانقلابية الفاشلة وتحديداً في آب من عام 2018م انهارت الليرة التركية فجأة ومن دون مقدمات انهياراً كبيراً. لنكتشف علىٰ الفور أنَّ الإمارات العربية الملحدة هي السَّبب إذ اشترت بنك (دينيز بنك) وتلاعبت في العملات وسحب العملة الصعبة بطريقة مفاجئة أدت إلىٰ انخفاض كبير في سعر الليرة أمام العملات الأجنبية.

قوة الاقتصاد التركي أدت إلىٰ امتصاص الصَّدمة واحتوائها فانتقلت حرب العملات إلىٰ قلب البورصة العالميَّة بإدارة أمريكية وغطاء أمريكي ولٰكنَّ بجهود سعودية إماراتيَّة لأنَّ الولايات المتحدة غير مستعدة لأت تخسر المبالغ الطَّائلة التي تتطلبها حرب العملات ضد تركيا… وما زالت حرب العملات ضد الليرة التركية مفتوحة علىٰ مصراعيها منذ ذٰلكَ الحين.

الأمر لا ينتهي هنا. منذ ما قبل حرب  العملات، وعندما يئست السُّعودية والإمارات من الانقلابات فتحت حرب العملات من جهة وبدأت بالتَّنسيق مع الانفصاليين الأكراد في سوريا وتركيا لإقامة دولة كردية شمال سوريا والسَّعي لتمزيق تركيا وتفتيها. زيارات المسؤولين السُّعوديين للأكراد ودعمهم كانت علنية وليست سرية، وهٰذا ما يؤكد كلامي علىٰ أن الإمارات قفازات سعودية لا أكثر، وليست هي الرائد كما يتوهم الكثيرون.

بل إليك المفاجأة التي لا يعرفها أحد، قد ذكرت قبل قليل عن الدعم العكسري الهائل الذي قدمته الولايات المتحدة للأكراد من مدرعات وصواريخ وأسلحة أُخْرَىٰ… أقول الآن إنَّهَا كلَّها من تمويل السُّعودية وبناء علىٰ طلب السُّعودية، وعلىٰ تخطيط السُّعودية. تخيلوا معي الآن أن ترامب الذي يفرض الأتاوة علىٰ السُّعودية علناً، ويريد أجرة كل عطسة تعطسها الولايات المتحدة في السُّعودية… هل يمكن أن يقدِّم كل هٰذه الأسلحة للأكراد الانفصاليين من دون ثمن، هدية مثلاً، إعارة مثلاً؟! السُّعودية هي التي دفعت ثمن ذٰلكَ كلها بل وبناء علىٰ طلبها من أجل دفعهم إقامتهم دولة مستقلة شكال سوريا ومواجهة تركيا بهٰذا السِّلاح. وقد ألمح ترامب مرَّةً إلىٰ أنَّ السُّعودية هي التي تدفع ثمن الوجود الأمريكي في شمال سوريا، بما يعني أيضاً أنَّ الدُّخول الأمريكي إلىٰ سوريا يمكن أن يكون بطلبٍ سعوديٍّ.

منذ عام 2016م والسُّعودية تخطِّط لمواجهات مع تركيا في الشَّمال السُّوري بعسكر أمريكي أو مصري أو كردي أو حَتَّىٰ هندي… المهم تريد خلق حرب مع تركيا لاستنزافها وإسقاط أردوغان. وحَتَّىٰ الآن لم تيأس السُّعودية من جر تركيا إلىٰ معركة شمال سوريا، ثمَّ يكون بعدها ما يكون، فقبل أيام ، قبل في منتصف آذار/ مارس 2020م، كشفت مصادر مصرية عن تفاصيل بشأن دور تؤديه مصر شمال سوريا، ضمن تحركَّات واسعةٍ تقودها السُّعودية والإمارات ومصر، وكلا الأخيرين قفازات وأدوات، من أجل مـ.ـواجـ.ـهة تركيا على الأراضي السُّورية. وقد ذكر موقع العربي الجديد، في هٰذا الوقت المشار إليه، نقلاً عن مصادر مصرية خاصَّة، قولها إنَّ مصر تساهم بفعالية في عملية فتح قنوات الاتصال بَيْنَ النظام السُّوري ومجلس سوريا الديمقراطيَّة الجناح السِّياسي لـقوات سورية الديمقراطيَّة أي البي يي دي الذي هو الجناح السُّوري لحزب الـبي كي كي.

وأشارت المصادر، إلىٰ جانب التقاطعات في الأخبار، إلىٰ أنَّ التَّحركات المصرية السُّعودية الإماراتية هي من أجل مواجهة تركيا سواء في سورية أو ليبيا، ولأننا نعلم وهم يعلمون أن تركيا لا تريد أي مواجهة معهم فإنَّهُم هم الذين يريدون الانخراط في حرب مع تركيا إمَّا بالوكالة وهٰذا ما يفضلونه، أو بالأصالة إذا لزم الأمر… والخطاب الإعلامي لهم يقول صراحة إن تركيا عدو، ويجب تدمير تركيا… وهلم جرًّا، ناهيك عن سفاهات لا حدود لأشكالها وأنواعها وألوانها وكميتها.

وفي هٰذا السِّياق، إلىٰ جانب ما أشرنا إليه من قبل، تؤكد المصادر وهٰذا ما هو غير مستور أصلاً، فإنَّ السُّعودية وقفازاتها الإماراتية والمصرية وغيرهما من سلاطين العرب قدمت وتقدم مساعدات مالية هائلة وعسكرية كبيرة شملت أسلحة نوعية متطورة اشترها من أمريكا خصيصاً ووضعتها تحت تصرف الأكراد في شمال سوريا والمعارضة التركية المسلحة الموجودة في العراق، وأيضاً إلىٰ خليفة حفتر علىٰ نحو متزايد بعد الاتفاق الليبي التركي. ناهيك عن تسخير قاعدة بيانات الاستخبارات الأمريكية لذٰلكَ. وفي الثامن من آذار/ مارس أي قبل أيام قليلة، تم الكشف عن وجود مركز عمليات عسكرية مصري في قاعدة صرين الجوية بجوار مدينة عين العرب وتحت تصرفهم طائرات استطلاع من طراز لوكهيد EC-130H كومپاس كول الأمريكية الصُّنع، وهي طائرة هجــوم إلكترونية لتـعــطــيل اتصالات القيادة والسَّيــطرة للـعــدو، وأيضاً تنفيذ أنواع أُخْرَىٰ من الهــجــمــات الإلكترونية. حسبما نقل موقع العربي الجديد في 12/3 / 2020م.

وإذا سألت عن السُّوريون الذين يذهبون إلىٰ ليبيا فاعلم الحقيقة التالية، قل وندر أن ذهب سوريون من الجيش الحر للقتال مع الحكومة الشَّرعية في ليبيا، وإنما الحقيقة هي أنَّها لعبةٌ إعلاميَّة لعبها الذباب الإلكتروني السُّعودي السُّوري الإماراتي المشترك للتَّضليل مثل العادة والتَّغطية علىٰ حملة التَّجنيد التي قامت بها السُّعودية لإرسال آلاف السُّوريين من جنود النَّظام للقتال مع حفتر في ليبيا ولا ندري إن كانوا يأخذونهم بالإكراه أم بالخداع أو بالإغراء كما يفعلون مع السُّودانيين وغيرهم للقتال في اليمن. وفي الوقت ذاته تصوير الأمور بالمقلوب لإحراج تركيا من خلال الزعم أن تركيا تجنِّد اللاجئين للقتال معها في ليبيا.

إذن هٰذه الأطراف تريد الحرب بأيِّ حالٍ وبأيِّ ثمنٍ… تريد إسقاط أردوغان وإسكات صوت الإسلام في تركيا وإعادة تركيا إلىٰ الخلاعة والعلمانية والمياعة مهما كلفها الثَّمن. ولذٰلك فهي تريد إفشال اتفاق الهدنة الروسي التركي، وهو هشٌّ في الأصل، ولٰكن حَتَّىٰ ولو كان قويًّا ومتماسكاً فإن سلطة هٰذه الأنظمة علىٰ النِّظام السُّوري وتفضيلها عليه أكثر من روسيا، فروسيا حمت النِّظام بالتَّمويل السُّعودي الإماراتي وليس بالبلاش، وليس حملة تبرعات. ناهيك فوق ذٰلكَ عن عدم تعارض الأهداف السُّعودية الرُّوسيَّة في هٰذا الشَّأن علىٰ الأقل…

وإذا لم تنجح الجبهة السُّوريَّة فهناك الجبهة الليبيَّة التي يتمُّ تسمينها وتطعميها وتعزيزها لجرِّ تركيا إلىٰ الحرب ليس فقط إذا فشلت في فتح الجبهة السُّورية عل تركيا بل حَتَّىٰ ولو فتحت الجبهة السُّورية فإنَّ الجبهة الليبية سيتمُّ فتحها لزيادة تشتيت تركيا واستنزافها.

هٰذه هي الصُّورة الواضحة التي يراها الجميع لاستعدادات السُّعودية وحلفها لمواجهة تركيا.

إذن مهلاً، طالما أنَّ الجميع يتوقَّع هٰذه الاحتمالات ويراها وهي واضحة فهٰذا يعني أن المواجهة قد تكون في جبهة أُخْرَىٰ، بل في الأغلب الأعم يفترض أن تكون في جبهة أُخْرَىٰ غير متوقَّعة… ولٰكن وعلىٰ أيِّ حالٍ تبقى الجبهة السورية هي الأكثر جاهزيَّة واحتماليَّة لتحقُّق أكثر عناصر المواجهة فيها، ولما بدا أنَّها تمثِّله من عنصرٍ ضاغطٍ شديدٍ علىٰ أردوغان من قِبَل الجبهة الدَّاخلية التركية، بسهولة استجرار الأتراك وخاصَّة أطراف المعارضة لاستخدام العنصر السُّوري واللاجئ السُّوري سلاحاً في الانقلاب علىٰ أردوغان وإسقاطه أو قلقة وزعزعة سلطته.

الجبهة الخامسة وهي الجبهة الدَّاخليَّة متمثِّلة بالمعارضات العلمانيَّة وجيل الشَّباب هي التي تعمل عليها السُّعودية والإمارات. وليس الغرب بشقيه الأوروبي والأمريكي بمنأى عن ذٰلكَ بطبيعة الحال. ومن المؤسف الشَّديد أنَّ الضَّربة الأكثر إيلاماً التي تلقاها أردوغان وحزب العدالة والتنمية كانت من الناخب التُّركي علىٰ الرَّغْمِ من النُّقلة التَّطوريَّة الهائلة التي نقل بها تركيا علىٰ جميع الأصعدة والمستويات وجعلها في مصاف دول العالم الأولى. وهٰذا حديث طويل.

تعليق واحد

  1. كلام في الصميم 🌷 ولكن تعليقي على تضخيم حجم آل سلول وزايد وأنهم يخططون ويعملون.. ياسيدي هؤلاء مجرد عبيد خدم لأسيادهم وهم لايفكرون ولاشيء هم فقط ينفذون أوامر أسيادهم في الغرب..
    أسيادهم من طرف ترامب والنتن ياهو وفي الطرف الآخر الدولة العميقة وأصحاب البنك الفيدرالي وأغلب بنوك العالم وبيدهم الإعلام والسلاح والتكنولوجيا وحتى الأمم المتحدة وتوابعها..
    هؤلاء الى مزبلة التاريخ والخير قريب وآت بإذن الله تعالى 🌷

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

بلدياتى د. مصطفى محمود 1 من 2

أ.د. إبراهيم عوض كاتب ومفكر مصري. حين اتصل بى الأستاذ فيصل أكرم الكاتب …