أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / من ذكريات انطلاق الثورة السورية 16.03.2011
التحام بين المحتجين ومؤيدي الأسد

من ذكريات انطلاق الثورة السورية 16.03.2011

مروان العش

سياسي سوري
عرض مقالات الكاتب

تلقيت قبل ايام دعوة للمشاركة بوقفة احتجاجية خلف وزارة الداخلية بدمشق يوم الاربعاء 16.03.2011 الساعة 12.00 ظهرا ، كنت أقف مع الزملاء فواز تللو ، فايز سارة ،وليد البني كمال شيخو، أسامة ناصر ، نبيل شربجي ميمونة العمار، وكثر من المشاركين عائلات المعتقلين كمال لبواني، محمد الحسني وآخرين بعدد يتجاوز 100 مشارك .
وقفنا خلف الوزارة لدقائق حاملين بعض صور المعتقلين وكرتونات المطالب وأعلام سورية ، فجأة حضر عناصر الفرع الداخلي ٢٥١ أمن الدولة وهجموا علينا لتفريق وتدفيش المحتجين ، توجهت نحو ساحة المرجة وتوقفت تحت بناء الحافظ للتجمع من جديد ، وانقسم المشاركون قسمين احدهما تحت بناء الفيحاء وبائع اسماك الزينة ، ونحن عند بناء الحافظ ومحلات مدخل البناء ، فجأة توقف ميكرو باص مخابرات أبيض ٢٣ راكبًا ونزل منه عناصر أخذوا باعتقال الموجودين على الرصيف ،وهجم علينا مساعد بالفرع أعرفه واعتقل الشهيد نبيل شربجي ،وميمونة العمار وزوجها أسامة وكمال شيخو وآخرين أمامنا ، ومن الرصيف الثاني اعتقلت سهير اتاسي والطيب تيزيني و شباب نشطاء مشاركين و اقرباء د. كمال لبواني ،بعد مشادات مع الأمن منهم الدكتورة أخت د.كمال وابنته وأخيه وقريب لهم ،، وحاول الأمن اعتقالنا فدخلنا محل بالساحة،واكتفى الأمن بإعتقال ٣٢ مشاركًا في الوقفة ، رغم أنها تعبير عن تصرف سلمي حقوقي للمطالبة بالإفراج عن زملائنا المعتقلين المضربين عن الطعام بسجن عدرا، ولم يشملهم قرار العفو الصادر قبل أيام عن النظام ، و تدخلت عناصر أمنية وشبيحة بالقيام بمسيرة مؤيدة بساحة المرجة عشرات عناصر وشبيحة النظام يهتفون للأسد ونظامه ، لقد كانت تجليات اليوم السابق 15.03.2011 ومظاهرة الحميدية نحو الحريقة ، وبذات اليوم وقفة مروة الغميان ،ونورا الرفاعي، وعمر شميس امام ساحة باب الأموي للإعلان سورية حرة .
تلك الارهاصات و التفاعلات بقدوم رياح الربيع العربي لسوريا وبداية انطلاق الثورة يوم 15.03.2011 , وما تبعها من جمعة الكرامة بدرعا 18.03.2011 , وما تلاها ببانياس ودوما وحرستا وحمص وحماة والدير و كل البلدات التي ثارت على القهر والاستبداد والديكتاتورية ،كانت ثورة شعب ثورة وطن ، ابتدات ولم تنته بتجلياتها وتضحياتها و عذاباتها ، نعم الثورة مستمرة حتى إسقاط النظام الأسدي.من تلك اللحظة صدح أول صوت حر لشباب دمشق، وارتقى اول شهيدين بدرعا ، واول مظاهرة شعبية في بانياس ودوما وحمص وكل سوريا .
مستمرون مابقي عرق ينبض أو نفس يخفق ، مستمرون نحو الحرية والكرامة لكل السوريين الأحرار ، و تعساً و بؤسأً لمؤيدي وشبيحة وجنود السفاح قاتل اطفال سوريا . الرحمة لشهداء الثورة السورية، والحرية للمعتقلين ، والنصر للشعب الصامد المقاوم بكل بقاع الأرض المتطلع نحو سورية دولة المواطنة المدنية الديمقراطية التعددية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

قضية للنقاش

د. محمد عياش الكبيسي أكاديمي عراقي يستند (الإسلام السياسي) إلى مقولات ينبغي أن …