أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / الحرس الثوري يتجه للفوز بالانتخابات التشريعية في إيران
النتائج محسومة سلفا

الحرس الثوري يتجه للفوز بالانتخابات التشريعية في إيران

ضعف الإقبال على الانتخاب يؤكد اهتراء شرعية النظام الإيراني.

يتجه مرشحون مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني صوب الفوز بأغلبية برلمانية، حيث أفادت تقارير بأنهم متقدمون في سباق الانتخابات، فيما عمل مجلس صيانة الدستور، التابع للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، على تعبيد الطريق لفوز المحافظين وذلك بإقصاء المرشحين الإصلاحيين البارزين، ما لم يبق أمام الناخبين سوى الاختيار بين غلاة المحافظين أو أحد المرشحين المتشددين غير المعروفين.

يؤكد اكتساح غلاة المحافظين للانتخابات البرلمانية في إيران أفول نجم السياسيين البراغماتيين الذين أضعفهم قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية في 2015 وإعادة فرض عقوبات في خطوة عرقلت إعادة التقارب مع الغرب.

وقد يُضعف انتصار أنصار خامنئي في الانتخابات، التي ينظر إليها باعتبارها استفتاء على شعبية رجال الدين الحاكمين، الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي فاز في الانتخابات السابقة متعهدا بالانفتاح على الخارج.

ولم تعلن السلطات الإيرانية، حتى السبت، نسبة المشاركة في الانتخابات التي شهدت التنافس على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا والتي تعد اختبارا لشعبية المتشددين وثيقي الصلة بالزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

ويحتاج حكام إيران، الذين يواجهون ضغطا أميركيا شديدا بسبب البرنامج النووي، إلى نسبة مشاركة عالية لتعزيز شرعيتهم التي تضررت بعد احتجاجات شعبية شهدتها البلاد في نوفمبر الماضي.

وواجهت الاحتجاجات التي دعت إلى تغيير النظام حملة عنيفة تحت إشراف الحرس الثوري أسفرت عن مقتل المئات والقبض على الآلاف وفقا لما ذكرته منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.

50 في المئة نسبة المشاركة في الانتخابات فيما كانت 62 في المئة في 2016 و66 في المئة في 2012

وقد تساعد مثل هذه النتيجة الحرس الثوري، صاحب الحضور القوي في حياة الإيرانيين اليومية، على زيادة نفوذه الضخم في الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية.ويواجه خامنئي ضغطا متزايدا من الولايات المتحدة بسبب برنامج إيران النووي ومن غير المرجح أن ينحسر السخط الناتج عن سوء إدارة الاقتصاد في ظل العقوبات التي تكبل الاقتصاد الإيراني.

وقال عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور للتلفزيون الرسمي، الجمعة، إنه يتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 50 في المئة، فيما كانت نسبة المشاركة 62 في المئة في الانتخابات البرلمانية في 2016 بينما بلغت 66 في المئة في انتخابات 2012.

وتعزز المكاسب الكبيرة في انتخابات الجمعة فرص غلاة المحافظين في انتخابات الرئاسة التي تجرى العام المقبل.

ولن يكون للانتخابات البرلمانية تأثير كبير على السياسات الخارجية والنووية التي يحددها خامنئي، حيث تواجه الأحزاب الكبيرة المؤيدة للإصلاح إمّا الحظر أو الحل منذ 2009. وفاز المتشددون الإيرانيون بكل مقاعد العاصمة طهران بمجلس الشورى.

وأظهرت النتائج المبكرة لطهران وهي أكبر دائرة والأكثر نفوذا في البلاد ذات الثلاثين مقعدا برلمانيا، أن المتشددين والمحافظين حصلوا على كل مقاعد العاصمة، حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية السبت.

وتسبب رفض مجلس صيانة الدستور صاحب النفوذ القوي وغير المنتخب، للآلاف من المرشحين الإصلاحيين قبل الانتخابات في إحباط سعيهم للسيطرة على البرلمان.

واستبعد مجلس صيانة الدستور، الذي يعين خامنئي أعضاءه الاثني عشر بشكل مباشر أو غير مباشر، 6850 من المعتدلين والمحافظين البارزين من الانتخابات لأسباب عديدة منها “الفساد وعدم والولاء للإسلام”.

وترك بذلك للناخبين المجال للاختيار بين أحد غلاة المحافظين وأحد المرشحين المحافظين غير المعروفين.

وبالنظر إلى حالة الاستياء العام إزاء سياسات الحكومة، يبدو أن الإصلاحيين الذين ينتمي إليهم الرئيس حسن روحاني يستعدون لخسارة الأغلبية.

في المقابل، يأمل المحافظون والمتشددون في عودة سياسية، وهم الذين يرفضون، ضمن أشياء أخرى، الاتفاق النووي مع القوى العالمية والذي يهدف إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران.

وللانتخابات تداعيات كبيرة محتملة على الاقتصاد الإيراني والشرق الأوسط بما في ذلك أيّ أمل أن تعيد إيران التفاوض بشأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتضرر الاقتصاد الإيراني بشدة بعد انسحاب واشنطن في 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين طهران وقوى عالمية مما أدى إلى صعوبات معيشية واسعة النطاق.

وتصاعد التوتر بشدة بين إيران والولايات المتحدة منذ مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في ضربة جوية أميركية بطائرة مسيرة في بغداد في الثالث من يناير الماضي.

وردت إيران في الثامن من الشهر نفسه بمهاجمة أهداف أميركية في العراق باستخدام صواريخ باليستية. لكن هذه الهجمات لم تسفر عن سقوط قتلى وإن كانت تسببت في إصابات بالمخ لأكثر من 100 جندي أميركي.

صحيفة العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

العميل في ضيافة الغازي !

د. صلاح قيراطة كاتب وباحث سياسي أفاد الكرملين مساء يوم أمس الإثنين بأن …