أخبار عاجلة
الرئيسية / مختارات / حول أحاديث الانقلاب في تركيا

حول أحاديث الانقلاب في تركيا

سعيد الحاج

كاتب ومحلل سياسي
عرض مقالات الكاتب

انشغلت الأوساط التركية على مدى اليومين الفائتين بنقاش احتمال وقوع انقلاب.
الموضوع بدأ مع مقال لأحد الصحافيين المقريين من الرئيس اردوغان والعدالة والتنمية، حيث سرد بعض القرائن – من وجهة نظره – على احتمال حدوث انقلاب جديد في تركيا.
برأيي، معظم إن لم يكن كل ما قاله أمور عادية تحصل خصوصاً خطاب المعارضة ومواقفها، ولا شيء فيها يرقى ليكون إشارة قوية على انقلاب قريب، فضلاً عن أن يعتبر قرينة حقيقية.

قبل شهر، كان هناك تقرير لمؤسسة راند عن تركيا، ذكر بين سطوره أن “ضباطاً من رتب متوسطة منزعجون وأن ذلك قد يؤدي لانقلاب جديد”.
لم يتفاعل أحد – إعلامياً على الأقل – مع التقرير في حينه، تقريباً إلا وزير الدفاع خلوصي أكار الذي هاجم التقرير واعتبر أنه ينشر الفتنة في تركيا ويسيء لسمعة الوزارة والمؤسسة العسكرية.

حين سئل اردوغان عن الموضوع لم ينف بحزم الاحتمال، وإنما قال ما معناه إنه إن حصل فالشعب يعرف ماذا سيفعل.
البعض اعتبر ذلك إشارة على ان الرئاسة لديها تقييم باحتمال ذلك. لكن ذلك غير دقيق.
العدالة والتنمية يعتبر أن ترديد هذه المقولات يهدف إلى حرف تركيا عن أهدافها وأجندتها الرئيسة، وأنه لا مصداقية لهذه الأقاويل.

برأيي:
ليس هناك مؤشرات قوية على حدوث انقلاب جديد في تركيا، لا سيما قريباً
الانقلاب أحد ادوات التدخل في سياسة البلدان، وهناك ادوات أخرى يمكن دائماً اللجوء لها.
مع الانقلاب الأخير بكل تفاصيله، صعّبت تركيا إلى حد كبير إمكانية حدوث انقلاب آخر لا سيما قريباً، لكنها لم تغلق الباب تماماً وإلى الأبد. يبقى – نظرياً – هناك احتمال لحصول انقلاب آخر على المدى البعيد، لا قدر الله. لكن مجدداً، لا تقرير راند ولا مقال الصحافي فيهما مؤشرات قوية على ذلك.

المصدر: صفحة الكاتب على فيس بوك
https://www.facebook.com/swhajj/posts/207523053779737

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

العرب والعراق… من يحتوي من؟

نزار فاضل السامرائي استنسخت إيران كل ما في القاموس من خبث فارس …