أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / فشل أنقرة في حماية إدلب سياسيًا فهل تستطيع حمايتها عسكريًا

فشل أنقرة في حماية إدلب سياسيًا فهل تستطيع حمايتها عسكريًا

أحمد الحسين – رسالة بوست

شهدت محافظة إدلب تطورات متسارعة تتمثل في دعم وجود تركيا عسكريًا
حيث كشف مصدر تركي لموقع تلفزيون سوريا أن أنقرة اتخذت قراراً بمنع سقوط محافظة إدلب وريف حلب الغربي، حتى لو تطلب الأمر منها شن عمليات عسكرية.
حيث أكد مصدر مطلع على دوائر صنع القرار في تركيا أن الجيش استبدل الوحدات العسكرية الموجودة في نقاط المراقبة والتي كانت مهمتها تنحصر بمتابعة وقف إطلاق النار، وأحلّ مكانها وحدات قتالية مجهزة بمعدات دفاعية كالدبابات، بالإضافة إلى أسلحة هجومية مثل راجمات صواريخ يصل مداها إلى 40 كيلومتراً.

ودعم الجيش التركي نقاطه في محافظة إدلب وريف حلب بذخائر متنوعة، وخاصة النقاط الموجودة في محيط مدينة سراقب، الأمر الذي يتيح لها الصمود أطول فترة ممكنة في حال حصلت متغيرات ميدانية.

وأنشأت القوات التركية نقطة مراقبة جديدة في “مطار تفتناز” الاستراتيجي، شمال شرق مدينة سراقب، وبذلك قطعت الطريق على المزيد من تمدد قوات الأسد إلى مركز المحافظة.
وبحسب المصدر فإن تركيا تفكر في زيادة وتيرة الدعم لفصائل المعارضة السورية المعتدلة، ومساندتها في هجمات معاكسة من شأنها أن تعيد التوازن في محافظة إدلب.
واستمرت تعزيزات “الجيش الوطني السوري” بالوصول إلى محافظة إدلب لليوم السادس على التوالي، حيث شهد يوم الأمس وصول دفعات من مقاتلي الفيلق الأول، مزودين بأسلحة ثقيلة من ضمنها مدافع هاون وصواريخ مضادة للدروع.

المجموعات القتالية التابعة للجيش الوطني السوري التي دخلت إلى ريف حلب الغربي، ساهمت بشكل كبير في ثبات خريطة السيطرة، واستعادة مناطق استراتيجية مثل جمعية الصحفيين، وقرية القلعجية.
ودفعت تركيا مؤخراً بوحدات من قوات “الكوماندوز” الخاصة إلى الحدود الجنوبية، المتاخمة لمحافظة إدلب، كما نشرت قطعاً من المدفعية الثقيلة (العاصفة)، بالإضافة إلى منظومة دفاع جوي من طراز حصار A، المخصصة لاستهداف الطائرات التي تحلق على علو منخفض أو متوسط، واستهداف صواريخ أرض – جو، التي من المحتمل أن تستهدف الأراضي التركية في حال التصعيد العسكري.
ووفق مراقبين فإن مشاركة الجيش التركي في عمل عسكري مباشر ضد النظام، يأتي ترجمة للتهديدات التركية لقوات النظام، ويؤشر إلى مرحلة جديدة، عنوانها
“الحماية العسكرية لإدلب”
وأن كل الدلائل تشير إلى أن تركيا باتت على استعداد للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع النظام، بعد انسداد الأفق السياسي وانه لم يعد لتركيا خيار إن أرادت استعادة المبادرة في إدلب سوى “الخيار العسكري”.

القيادي في الجيش الحر، مصطفى سيجري، قال:
” إن ما يجري يؤشر إلى دخول المعارك في مرحلة جديدة، موضحا أنه “لدينا اعتقاد بأن تركيا ستدخل بقوة إلى معارك إدلب، بعد أن أيقنت أن روسيا لا تؤمن بالحل السياسي”.
وحول ما تحتاجه الفصائل لتحقيق ذلك من الحليف التركي، أوضح سيجري.
أن الفصائل تحتاج الدعم العسكري واللوجستي النوعي، بالإضافة لإعادة النظر في كيفية إدارة الملف السوري، والتعاون الكامل والمطلق مع الشخصيات الوطنية النظيفة والاعتماد على القيادات الثورية الفاعلة، والمساعدة في إقصاء الشخصيات الفاسدة، وتمكين المؤسسات الوطنية الداخلية.

من جانبه، اعتبر مصدر عسكري في المعارضة .
“أن الغرض من الهجوم المعاكس هو زيادة استنزاف قوات النظام، مشيرا إلى أن الغرض من المساندة التركية للفصائل، كان إيصال رسائل مباشرة للنظام، مفادها أن تركيا قادرة على ردع قوات النظام، حتى لو كانت تحت حماية روسيا
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أكد الخميس، أن بلاده تنتظر من روسيا إيقاف هجمات النظام السوري المتزايدة على إدلب باعتبارها الطرف الضامن له.

شاهد أيضاً

تحقيق.. روسيا تسعى عبر حزب مرخص في السويداء إلى تجنيد مرتزقة للقتال في ليبيا

كشف تحقيق أجرته شبكات أخبار محلية في السويداء عن تورط حزب سياسي مرخص لدى نظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.