أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أنقرة تعانق ولا تنافق

أنقرة تعانق ولا تنافق

أحمد الحسين – رسالة بوست

فتح تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن قوات بلاده عملية عسكرية في محافظة إدلب، الباب أمام تصعيد أكبر في شمال غرب سورية، خصوصاً أن روسيا كعادتها تذرعت بوجود “إرهابيين” في المنطقة لتبرير دعمها لقوات النظام التي واصلت تقدمها، مقتربة من سراقب، بالإضافة إلى سيطرتها على مواقع في محيط بلدة خان طومان، جنوب غربي حلب.
ولمّح أردوغان، إلى إمكانية استخدام القوة العسكرية لوقف تقدم قوات النظام في ريف إدلب، والذي أدى إلى فرار عشرات الآلاف من المدنيين إلى مناطق قرب الحدود التركية. وقال، خلال اجتماع لرؤساء فروع حزب “العدالة والتنمية” في الولايات التركية بالعاصمة أنقرة: “سنفعل ما يلزم عندما يهدد أحد ما أراضينا. لن يكون أمامنا خيار إلا اللجوء للمسار نفسه مرة أخرى، إذا لم يرجع الوضع في إدلب إلى طبيعته بسرعة”، مضيفاً “إننا نريد إرساء الاستقرار في سورية، ولن نتردد في القيام بكل ما يلزم إزاء ذلك، بما فيه استخدام القوة العسكرية”، لافتاً إلى أن “أي تطور في سورية أمر بالغ الأهمية، كأي تطور داخل تركيا على الأقل”. وأضاف “لن نبقى، ولا يمكننا البقاء متفرجين حيال الوضع، لا في إدلب، ولا في مناطق أخرى في سورية”. وقال أردوغان “لن نسمح للنظام (السوري) بوضع بلدنا تحت التهديد المستمر للمهاجرين عن طريق تعذيب ومهاجمة وسفك دماء شعبه”. وتابع “نحن موجودون في سورية بناء على اتفاقية أضنة، وسنبقى نحارب الإرهابيين هناك”.
من جهته، لم يتأخر الكرملين بالرد على تصريحات اردوغان، حيث أكد المتحدث باسمه، ديميتري بيسكوف، أن موسكو “تفي بكامل التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي الخاص بإدلب، لكن الهجمات الإرهابية المستمرة بهذه المنطقة تشكل مصدر قلق عميق”. وكرر بيسكوف الإتهامات المتعلقة بتمركز “الإرهابيين الذين يقومون باستمرار بأعمال هجومية عدوانية ضد القوات المسلحة السورية، وكذلك ضد القاعدة الروسية في حميميم”. حسب ما نقلت وكالة “انترفاكس”.
وقال فريق “منسقو الاستجابة” إن أعداد النازحين من “منطقة خفض التصعيد”، التي تضم كامل إدلب وريفي حلب الغربي والجنوبي، وأجزاءً من ريف اللاذقية الشرقي وحماة الشمالي، قد بلغت نحو 1.7 مليون نازح، وذلك منذ توقيع اتفاق سوتشي بين أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر/ أيلول 2018. يشار إلى أن أكثر من 600 ألف منهم نزحوا جراء الحملة الأخيرة للنظام وروسيا في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من ريفي إدلب وحلب .
يذكر أن صحيفة “صباح” المقربة من حزب العدالة والتنيمة تحدثث استعداد الجيش التركي للتصدي لقوات الأسد، ومنعها من الدخول إلى مدينة سراقب
وأشارت الصحيفة إلى أن هجمات قوات الاحتلال الروسي، واستهدافها المتكرر لجنوب وشرق إدلب، يشكل تهديداً لنقاط المراقبة التركية المنتشرة في منطقة “خفض التصعيد”، وينعكس سلباً على وصول قوافل الإمدادات إلى تلك النقاط.

وأضافت أن الجيش التركي قام بحفر الخنادق ووضع المتاريس في مدينة سراقب، ونشر عدداً كبيراً من جنوده ومدرعاته على طريق M5، وذلك في إطار الاستعدادات المتواصلة للتصدي لقوات نظام الأسد، ومنعها من التقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

قراءة في خطاب أنطوني بلينكن عن السياسة الخارجية في عهد بادين

د. عثمان محمد بخاش باحث في الفكر الإسلامي والقضايا المعاصرة قدم وزير الخارجية …