أخبار عاجلة
الرئيسية / دين ودنيا / مناقشة هادئة مع من ينكر السنة (4)

مناقشة هادئة مع من ينكر السنة (4)

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب

ترك السنة هو ترك للدين
بعد أن ذكرنا الآيات التي تأمر المسلم باتباع الرسول وطاعته، والتحذيرمن مخالفته وترك هديه، ذكرنا الآيات التي تدل على أن كلام النبي في دين الله وحي من الله، فلا شك أن ترك كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ضلال وغي، وتفريط في الدين، ولنضرب على ذلك أمثلة في حوار هادئ:
الأول:أمرنا الله تعالى في القرآن الكريم بالصلاة، فنسألكم بالله يا من ترفضون السنة لماذا تركعون في الركعة الواحدة ركوعاً واحداً بينما تسجدون سجدتين؟ ولماذا تقرؤن الفاتحة تحديداً؟ وعندما تجلسون للتشهد هل تقرؤون التحيات لله …..
إن قلتم لا نفعل ذلك تركتم دينكم، وتركتم ما عليه أهل الإسلام، واتبعتم غير سبيل المؤمنين،وجانبتم صراط الذين أنعم الله عليهم، أما نحن فنقرأ الفاتحة وفيها قول الله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7) [الفاتحة]
فأي صراط تتبعون؟!
فإن قلتم نفعل ذلك طالبناكم بالدليل، فإن قلتم من السنة تركتم قولكم، وإن قلتم من القرآن، فأي آية من القرآن فيها التشهد وسجدتين بينما ركوع واحد في كل ركعة!!!
الثاني: أمرنا الله تعالى بالزكاة في آيات كثيرة، فهل يدفع المزكي من ماله كما يريد، وهل من يملك ألف مثقال من الذهب زكاته مثل من يملك مائة، وهل زكاة المال في النقدين فقط أم تشمل الإنعام أيضاً (الإبل والبقر والغنم)،ومن ملك خمس من الإبل فكم زكاته، وإذا ملك ست وثلاثون من الإبل فما زكاته، وما نصاب زكاة الزروع، وما حق الزكاة فيها، وقد قال الله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [الأنعام 141]
فما هو هذا الحق؟
فإن اتبعتم سبيل المؤمنين تركنتم قولكم
وإن اتبعتم غير سبيل المؤمنين تركتم دينكم.
وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً
[النساء 115]
الثالث: أسألكم بالله إذا ذهب أحدكم إلى الحج هل يحرم ويخلع المخيط، وهل يحرم من الميقات؟ وإذا طاف حول الكعبة لقوله تعالى: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ [الحج 29]
فهل يطوف جهة اليمين أم جهة اليسار وهل يرمي الجمرات؟ وهل يبيت في منى؟
فإن قلتم نفعل تركتم قولكم، وإن قلتم لا نفعل تركتم دينكم واتبعتم سبيل الشيطان، وتركتم صراط الذين أنعم الله عليهم.
فأي الأمرين أهون في نظركم، وأيهما أيسر في رأيكم؛
ترك قولكم أم ترك دينكم؟؟!!
اتباع سبيل المؤمنين، وصراط الذين أنعم الله عليهم، أم اتباع الهوى والضلال.
قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لله مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا
[سبأ 46]
ذكرت لكم ثلاث أمثلة فقط وهذا غيض من فيض، ونقطة من بحر، وإلا ففي كل عمل من أعمال الإسلام تحتاج لمعرفته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لكن فيما ذكرناه كفاية لمن كان له قلب أوألقى السمع وهو شهيد.
قال حجة الإسلام الغزالي في المستصفى (ص: 103)
وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – حُجَّةٌ؛ لِدَلَالَةِ الْمُعْجِزَةِ عَلَى صِدْقِهِ وَلِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى إيَّانَا بِاتِّبَاعِهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى. لَكِنَّ بَعْضَ الْوَحْيِ يُتْلَى فَيُسَمَّى كِتَابًا وَبَعْضُهُ لَا يُتْلَى وَهُوَ السُّنَّةُ. وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – حُجَّةٌ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ شِفَاهًا. فَأَمَّا نَحْنُ فَلَا يَبْلُغُنَا قَوْلُهُ إلَّا عَلَى لِسَانِ الْمُخْبِرِينَ إمَّا عَلَى سَبِيلِ التَّوَاتُرِ وَإِمَّا بِطَرِيقِ الْآحَادِ.

شاهد أيضاً

الاستفزاز والإذعار هل هما من الدين؟؟

بشير بن حسن مفكر إسلامي. نعيش عصرا مليئا بسوء المفاهيم المغلوطة، التي تنعكس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.