أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / «النّاعِقون»

«النّاعِقون»

فاضل سفان

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب

«نَعْلي» على لَغْوِكم ما عَـزّ بنيانــا
ولـم يجدْ حرفهُ نوراً وتِبيانا
.
عجِبتُ من طُغمةٍ طاحَتْ كرامتُـها
فكيف تمدحُ سفّاحاً وخوّانا؟
.
ما كنتُ أقبلُ غِرّاً يَدّعي أدباً
أنْ ينظمَ الشّعر يُرضـي فيهِ شَيطانا
.
في كلّ زاويةٍ في السّاحِ مِن وطنـي
أرى حُواةً أقاموا الكِذْبَ ميـزانا
.
لم يُدركوا حُرمةَ الإنْشادِ قافيةً
ولم يُصيبوا من الإرشادِ عُنوانا
.
ولا اصطفَوْا لحظةً يصحو الفؤادُ بـها
من سَكْرةِ الوهمِ إن طافتْ بمغنانا
.
عصابةٌ تنشرُ البغضاءَ في سَرَفٍ
أهدى لها الحِقدُ «قوّاداً وزُعرانا»
.
لم يسعَدِ القومُ في أحكامِ شِرذمةٍ
«تَزَلَّفتْ» كي تصبَّ الهَرْجَ ألحانا
.
لا باركَ الله في مَنْ يَدّعي أدباً
ويرتضـي نشْرَهُ زُوراً وبـُهتانا
.
قد يُخدعُ المرءُ بالأطيافِ في غَسقٍ
لكنّما اليومَ وجهُ الصبحِ قدْ بانا
.

* * *
.
ناموا على غيظكمْ يا نَسْلَ فاجرةٍ
لا تحسَبوا عُصْبةَ البُطلانِ أعيانا
.
فالسّارقون ثمارَ الأرضِ في وَضَحٍ
سيُـرجمون بـها سِرّاً وإعلانا
.
و«اللّقْلَقُ المِسخُ» رأسُ الشرِّ في بَلدي
سينتـهـي جيفةً تروي خطايانا
.
و«النَّاعِقون» غُواةٌ ليس ينفعُهمْ
هذا الهُراءُ ولن يرعى قضايانا
.
منحتكَ النصحَ من أَعْماقِ ذاكرتي
وَقد يزيدُك ما أُمليه إيمانا
.
كفرتُ في نَغَمٍ إن لمْ يكنْ نهجُهُ
في نُصرةِ الحقِّ يومَ الحسمِ فرقانا
.
فكيفَ تحيا على زورٍ تُرتِّقُهُ
وكيفَ تَتْبَعُ مَمْسُوسَاً وثُعْبانا
.
فهذهِ دعوةٌ للشِّعرِ إنْ عُزِفتْ
فلنْ ترى في خُطا الإبداعِ نُقصانا
.

* * *
.
مَنْذا سَيغفِرُ للطاغي شنائِعَهُ؟
ولم تزلْ تملأ المغنَـى ضحَايانا
.
فحصِّن النّفسَ بالإخلاصِ نافِلَةً
والْجأ إلى الله إنْ قدّرتَ مِعْوانا
.
فما أعزّكَ «وَغْدٌ» باعَ أُمّتَهُ
وليسَ يُنجيك غيـرُ الصّدقِ رُبّانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أتلفتُ حوبائي

يوسف الحمود كاتب وباحث سوري يا أهلَ ودّيَ هل لي عندكمْ طلبي إنّي …