أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / حماس تجيد المقاومة لكنها لا تجيد السياسة

حماس تجيد المقاومة لكنها لا تجيد السياسة

د. أبو العلا الغيثي

رئيس مؤسسة المركز الثقافي والإسلامي في رومانيا
عرض مقالات الكاتب

لو كانت تجيد السياسة لاستطاعت ان تقنع المحيط العربي لدعمها ولو دولة او دولتين من الثقال …

-راهنت على حصان خاسر وهو إيران التي تعرف حماس أن إيران لا تدعمها من أجل عيون الأقصى أو دموع مسجد إبراهيم الخليل ، إيران لا تريد زوال اسرائيل ولا هلاكها ، ولكن تريد صك غفران ينقذ سمعتها عند الشعوب العربية بدعم بسيط للمقاومة ويخرجها من نفق كراهية الشعوب بأنها تقتل السنة في سوريا واليمن والعراق وتهيمن على القرار السياسي في لبنان، وبهذا تكون ايران قد نجحت في غسل عارها المليء بالإجرام والإرهاب. وتكون حماس والفصائل الاخرى قد قاموا بتطهيرها من الرجز الرجيم .
-عزلت نفسها عن المحيط العربي والإسلامي السني.

-فقدان مصداقيتها عند الشعوب عندما ترى المال الإيراني في جيب المقاومة .

-جعلت للحكام العرب الذين يصنفونها على أنها إرهابية، حجة وقوة عند شعوبهم بأنهم لم يظلموا حماس.

-لم تجعل حماس خط رجعة عند العرب ، فغداً عندما يطلب منها المال الإيراني الرضوخ لبعض الطلبات ، فتعتذر حماس كونها فصيلا مقاوماً نظيفاً وشريفاً ، فتتوقف الحنفية الإيرانية، فلا تجد حماس داعماً لها مطلقاً.

-تخيل لو لم يكن الدعم الإيراني ، هل انتهت المقاومة ؟ لا ، وسيسخر الله لها ألف باب وباب ، ولكن مال يأتي من باب مليء بدماء أهل السنة لا بركة فيه .

  • المال الايراني مال وسخ قذر فوقعت حماس في دائرة التهمة عند الجماهير العربية والمسلمة .
  • لم تراع حماس شعور مئات الألوف من المسلمين الذين قتلوا على يد المجرم الإرهابي سليماني ، فجعلت دعم المقاومة مقدماً على دماء أشقائهم في المصير .

-أين (الدعم الإيراني) في قوة ونوعية المقاومة ؟ وهل حققت عمليات نوعية موجعة ضد الصهاينة؟

-قاسم سليماني حمته أمريكا وانقذته من اغتيال الموساد ، فهل تأمنه حماس على خططها وسياستها ومنهجيتها ، وأيضا قادتها ؟

-ألم تفكر حماس أن الذي يدك ويوجع المسلمين في سوريا واليمن والعراق بأنه يبغض أهل السنة ويلعنهم ويفكر إستراتيجيا كيف يحقق المخطط الصفوي في بلاد العرب وإزالتهم ، فهل حماس أنموذج مغاير لأهل السنة حتى يفتن المخطط الصفوي بها ،ولا يقرب عليها مستقبلاً ويهلكها في اليوم الذي أُكِلَ فيه الثور الأبيض ؟

  • لعل هذا الدعم الدعم الإيراني عبارة عن تفخيخ لحماس ومطب تقع في قعره مستقبلاً، تفخيخ حتى يكرهها من تحاربهم إيران ، ثم تقع في شروطه مستقبلاً عندما تشعر إيران أن لا ناصر لحماس غيرهم وتبقى في الميدان وحدها ، آنذاك تلعب بحماس كيفما شاءت..

-نعرف أن الحكام العرب تَخَلّوْا عن حماس ولكن الله لايتخلى عن الصادقين ، الثابتين الذين لا يقبضون أثمان دماء أشقائهم ، فأين الصبر والجلد واليقين بنصر الله وأن المعين هو الله؟

-ألم تخش حماس من دعوات المظلومين من السوريين واليمنيين والعراقيين، الذين ذاقوا القتل والتشريد والتعذيب من سلاح سليماني ، فتنزع منهم بركة الرباط .

يحتج المدافعون عن بيان حماس وموقف حماس من مد اليد لايران ، بأن غزة محاصرة، والجوع يفتك بأهالي غزة ، والمقاومة بحاجة إلى مدد للصمود أمام الصهاينة ، فهلا فكر هؤلا بأن الشعب السوري أكثر معاناة من شعب غزة ، ألا يعلمون أن من قتل على يد سليماني الإرهابي أكثر بعشرات الأضعاف ممن قتل من أهل غزة على يد الصهاينة ، ألا يعلمون أن الشعب السوري جزء منه في سجون سليماني يعذبهم ويفضح أعراضهم ويغتصب نساءهم ، وجزء لا يعلم بحالهم إلا الله، وجزء مات على ظهر البحار فأكله السمك وتحللت جثثهم في قاع البحار والمحيطات ، وجزء مازالوا إلى اللحظة يخرجونهم من تحت الأنقاض ، فهل أصاب أهل غزة ما أصابهم ؟
يقولون نحن محاصرين من العدو وليس لنا الا إيران ، والشعب السوري أليس محاصرًا من أعتى الجيوش وأقواها ، الجيش الروسي والإيراني وحزب الله ، ومليشيات ومرتزقة وبارجات وطائرات ،فمن لهم غير الله ؟ فهل هلك الأحرار ؟ وهل فني الثوّار؟
يقولون : أهل الرباط أدرى وأعلم من القاعدين خلف الشاشات ! وما حكم أهل الرباط في سوريا والعراق واليمن ؟ ينظرون إلى تعزيتكم بالقاصمة الحارقة الموجعة ، إلى حماس، توبوا إلى الله ، وارجعوا إلى خط نضالكم الذي رسمه الشيخ الشهيد أحمد ياسين ، وثوبوا إلى رشدكم ، وإياكم ومال إيران، فوالله ليأتين يوم لا قبل لكم به منهم ، فاتعضوا ،ولا تكابروا، ثم من أين لكم أن تعطوا صفة الشهادة والجنة ، وهو قاتل مجرم أوغل في بلاد المسلمين وأبكى النساء ويتّم الاطفال ؟ هل تريدون ان تقولوا للسوريين ، واليمنيين ، والعراقيين : بأن قتلكم كان على الطريقة الإسلامية ، حلال ١٠٠% لان قاتلكم شهيد سليماني فانّى تحكمون؟!
ليس المطلوب من حماس أن تحقق نصراً ، ولكن المطلوب أن تعمل وفق عقيدة متينة صحيحة، وأن لا تهادن ولا تجامل على حساب الملايين .وان الناصر هو الله ، وهو بيده مقاليد السموات والأرض…
و٠لله در القائل : أمرتهم أمري بمنعرج اللوى- فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
فلما عصوني كنت منهم وقد أرى- غوايتهم أو أنني غير مهتد.

شاهد أيضاً

خروجي من المشفى

هيثم المالح اليوم الأحد ١٩ كانون الثاني ( يناير) ، الساعة الواحدة …

تعليق واحد

  1. شعبان غازي عبد الحميد

    يمهل ولا يهمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.