أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / غيّر حياتك ولا تنتظر أن تغيرك سنة 2020

غيّر حياتك ولا تنتظر أن تغيرك سنة 2020

بشير بن حسن

مفكر إسلامي
عرض مقالات الكاتب

كل الناس اليوم يتمنون أن يكون هذا العام الجديد أفضل مما سبقه ، على كل المستويات ، ولكنّ الذي يجب أن يعلمه الجميع أنه بعد أقدار الله السابقة النافذة ، ومشيئته الماضية، وإرادته الثابتة ، أنّ السنوات و الأيام والأوقات هي هي ، لا تتغير ولا تتبدل، فالنهار هو النهار ، والليل هو الليل ، والشتاء هو الشتاء والصيف هو الصيف ، فمن كان ينتظر أن يغيره الزمان دون أن يأخذ هو بأسباب التغيير الحقيقية ، وأن يبادر برسم برنامج جديد لحياته، وأن يضع هدفًا في عمره فإنه واهم ، وحاله كحال من يحسب أن السراب ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئًا !
فسَل نفسك يا إنسان : هل وضعت خطة لعامك الجديد ؟ ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد ..)
كم فيك من عادات سيئة ، تحولت من كثرة ممارستها الى نوع من الإدمان ، لا تستطيع الإقلاع عنه ، فبين :
من أدمن على التدخين .
ومن أدمن على شرب الخمور أو المخدرات .
ومن أدمن على مشاهدة الافلام الإباحية .
ومن أدمن على الكذب والنفاق والمراوغات.
ومن أدمن على الكسل والخمول و الركون إلى الراحة .
ومن أدمن على الاستهلاك الإلكتروني كالفيسبوك أو الألعاب الإلكترونية أو غيرها ،حتى ضاعت أوقاته، وضعفت قواه !
ومن أدمن على كل ما لا ينفع لا في الدين ولا في الدنيا.

اذا كنتم تنتظرون من 2020 أن تغيركم فستنتظرون طويلا ولن يتغير فيكم شيء ! ( إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) على المعنى الثاني للاية الكريمة .
فخذ قراراً حاسمًا من الآن ، و استعن بالله ولا تعجز ، وكن صاحب إرادة قوية وعزيمة صلبة ، تتحدى بها كل الصعوبات ، وتتجاوز بها كل العقبات ، خاصة في بداية تغيير حياتك إلى الأفضل ،ستقدر باذن الله .
أدعوك اليوم أن تنظّم حياتك ، وتحسن توزيع أوقاتك ،
أدعوك أن تعمل على أن تكون أكثر قوة في كل شيء ،
في ايمانك بتعلم العلم النافع ، و المحافظة على العمل الصالح
ويحسن اختيار من تخالط،
أدعوك أن تقوي معلوماتك بالقراءة المستمرة التي لا بد أن تجعل لها نصيبا من وقتك الذي كنت تضيعه في الترهات !
أدعوك أن تقوي بدنك باستهلاك ما ينفعك من المأكول والمشروب ، وبممارسة الرياضة البدنية المنتظمة ، فإن العقل السليم في الجسم السليم.
أدعوك إلى الانشغال بنفسك و بأهلك عن الانشغال بخصوصيات الناس ( ماذا يأكلون وماذا يشربون ماذا يلبسون و كم يربحون و كم يخسرون…الخ…..) قيل للربيع بن خثيم رحمه الله: ألا ترى الى الناس ما الذي دهاهم ؟ فقال : أنا عن نفسي لست راضيا فكيف تريدونني أن انشغل بالناس ؟؟
نعم ، انشغل بنفسك ، ودعك من قيل وقال ، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ، اترك عنك التطفل وحبّ الاطلاع على أسرار الناس وأحوالهم ، توقف عن التجسس والتحسس، وانظر لنفسك في المرآة طويلا لترى عيوبا انشغلت عنها بتتبع عيوب غيرك .
هذه مجموعة خواطر، أهديها لنفسي أولا ، ولكل مُحِبّ ومتابع ، يلتمس منا فائدة ، ويرجو حكمة ، إذن 2020 لن تغير شيئًا إلا أن تتغير أنت .
وصدق الشاعر حيث أنشد :

قولون الزمان به فساد -وهم فسدوا وما فسد الزمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

طحالب ثورية

مصعب الأحمد كاتب وباحث وشاعر سوري الحرية والكرامة قبلة كل ثائر ، ومقصد …