أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / جرحٌ لايُوصَف

جرحٌ لايُوصَف

إسماعيل الحمد

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب

ولي شعرٌ تَجولُ به المعاني = وتَفرِشُه طريقًا للأماني

ويُحصي بالأسَى دقاتِ قلبي = كما تُحصي السُّويعاتُ الثواني

نَسجتُ عواطفي لِلشِّعرِ ثوبًا = فغرَّدَ في أحاسيسي لِساني

وما ناءَت بِعاطِفَتي حُروفي = ولَمْ أسْرِجْ لَها مَدحَ الغَوَاني

وَرثتُ الشِّعرَ عن أفذاذِ دَهري = فُلانٍ عن فلانٍ عن فلانِ

ومِن صِغَري حَباني اللهُ نَهجًا = فَذابَت فِطرَتي فيما حَباني

ولونُ النَّهْجِ من أمْشاجِ دينٍ = تَشرَّبَني وعَشَّشَ في كَياني

فلا عَجَبًا إذا ما جاء شِعري = يَتيهُ بِحُلّةِ السَّبعِ المَثاني

نَزفتُ عَليكَ يا وطني حُروفي = وطارَ بِما نَزفتُ الخافِقانِ

وَبي نبضُ الهُمومِ بِكُلِّ قَلبٍ = أراهُ يئنُّ فيكَ ولا يَراني

عَميقٌ جُرحُكَ المفتوحُ فينا = وبَحرُ النَّزفِ ليسَ لهُ مَواني

وجُرحٌ لا تحيط به القوافي = يَفورُ بمائِهِ الدَّفَّاقِ قانِ

حَرِيٌّ أنْ نُضَمِّدَهُ بِصَبْرٍ = ونَكفُرَ في إِباءٍ بِالهَوَانِ 

وكُلُّ الشِّعرِ لَم يُسعِفْ خَيالي = وضاقَ بأنْ يُجَسِّدَ ما أُعانِي

26/12/2019

شاهد أيضاً

التناص الشعري بين الحديث و القديم – دراسة أدبية

مأمون الشبلي باحث وناقد ألا لعن الله الوشاة وقولهم … فلانة أمست خلَّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.