أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / إدلب والمفاوضات

إدلب والمفاوضات

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

كما حذرت من أكثر من سنتين ، يقع الآن في إدلب ، فمنذ دخلت لعبة مفاوضات أستانا ، وسوتشي ، ومنصات التآمر ، القاهرة ، وموسكو وجري القيادة الضعيفة والفاشلة  للإئتلاف خلف هيئة التنسيق والتي لا تمثل شيئًا  في سورية ، والتي يقودها خائر رعديد متلاعب ، جري قيادة الائتلاف لضم هذه الهيئة الفاشلة – التي سعن ومازلت لشق الصف الثوري باختراع معارضة – إلى الائتلاف ، والتي كان من أولوياتها التنسيق مع الجانب المصري فيما يتعلق بموقف النظام المصري من
الإخوان المسلمين العدو الرئيس للنظام الانقلابي في مصر .

في رئاسة أنس العبدة السابقة ، تحدث مع المفوضية الأوربية بأنه لا مانع لديه من بقاء بشار الاسد في المرحلة الانتقالية ، فكان أن شد انتباه من يسعى لتعويم بشار من الأوربيين .

ومنذ سنة تقريبا يجري قضم المساحة الجغرافية التي تسيطر عليها ما يسمى ( المعارضة المسلحة ) والمتنازعة ، بينما الفصيل المسلح والذي يفرض نفسه حاميًا للشريعة ، والشريعة منه براء ، بدل أن يتعاون مع باقي الفصائل المقاتلة ، فهو يسعى لمنعها من فتح الجبهات بمواجهة عصابة بشار المجرمة ، وهكذا بتنا نشاهد أهلنا في منطقة إدلب ، ينزحون من قراهم ودورهم نحو المجهول . أمام هذا المشهد المخزي ، يقف الائتلاف عاجزا عن فعل اي شيء ،وكذلك ما يسمى هيئة المفاوضات برئاسة نصر الحريري ، والتي لم تجر أية مفاوضات منذ تشكيلها ، وكأن الغرض من انشائها أصلا هو إبراز رئيسها الذي تبناه اصلا الرئيس السابق للائتلاف ، رياض سيف واحتفظ له في جيبه باربعمائة الف دولار من أموال الائتلاف لدعمه ثم سلمها بعد استقالته إلى خلفه في الرئاسة . سياسة لم تتغير منذ تشكيل هذا الجسم الذي كان من المفروض فيه أن يمثل الثورة السورية ، ويحمي أهلنا من عاديات الحرب التي شنت عليه من الاحتلال المزدوج الروسي والإيراني ، فكان أن سار هذا الجسم مع هيئة المفاوضات ، والأذرع التي شكلها تحت مسميات مختلفة ، وبخاصة المجموعة التي تتحكم بهذا الجسم 4+1 والذي قدموا من البلدان التي تركوا أوطانهم إليها ، ويصرون على التمسك بمراكزهم ، تمامًا كما
يمارس ذلك ( اللعين بشار) فليس أحد أفضل من احد ، فكلنا في الهم شرق.
والان تعود السعودية ، كما سمعت من وسائل التواصل ، إلى رياض ٣ وكأن
اللعبة راقت لها ، فالطريقة الأسهل دائمًا أن نعقد المؤتمرات ، وتنشر الأخبار عنها ، ويتراكض الراغبون بالتصوير والإعلام ، ويتخدر الناس بداعي لعل ولعل و( بلكي) ويتعلل الناس بالأمل ، ولا يدرون كم من التآمر أو الخداع الذي يمارس باسم المفاوضات ، او السعي لإيجاد حل لقضيتهم وقد قلت من سنوات وبحضور ( السياسيين الصبية ) وديبلوماسيين كان منهم الصديق ( نيكولاوس فان دام ) بأن الحل في سورية عسكري ،  ولا يوجد حل سياسي ، كما أدنت مرارًا وتكرارا عدم الحسم من قبل أي قيادة للائتلاف ، تجاه الفساد والفاسدين ، وطبعًا كنت وحدي ، وليس معي عصابة او مجموعة ، حتى يستمع الناس إلى قولي ، كما. لم يكن معي هارون( أشدد به أزري ) وهكذا تنكر لآرائي ، الائتلاف منذ إنشائه .
أعود لأقول الآن مع اتساع حجم المأساة على أهلنا في سورية ، وبخاصة في الشمال ، ولا أجد حراكاً فاعلاً ، فروسيا اطمأنت مع جرائمها إلى أنها تستطيع أن تلعب بقضيتنا ، فمنصتها جاهزة ، وتعينها منصة القاهرة المتضامنة مع المجرم بشار ، والضامن المثلث ( تركيا ،إيران ،روسيا ) لا يملك أن يغير مسار الحل الاستسلامي ، اسيتانا وسوتشي ،لان الاحتلال الروسي الايراني ، الخبيث هو اقوى من ( ضامن ) واحد ، ومع انعدام وجود أية استراتيجية مما يسمى ( مجتمعا دوليا) حسب رأي أحد أعمدة السياسة (احمد طعمه) وبالتالي ، فما الحل لإنقاذ أهلنا وبالتالي تصحيح مسار الثورة ؟

من وجهة نظري المتواضعة : أرى أن الحل يكمن في تبديل القيادة الحالية في الإئتلاف  وهيئة  المفاوضات ، وذلك بعودة الإخوة السوريين الذين غادروا وطنهم للدراسة وتحسين وضعهم إلى بلاد المهجر وحصلوا على جنسيات أوربية وأمريكية ، واستقروا هناك ، أن يترك هؤلاء الإئتلاف ، مشكورين على التضحيات الجسام التي قدموها ويتركوا للائتلاف ، ان يشكل قيادة ثورية تستطيع ترميم ما فسد وأما هيئة المفاوضات ، فالأفضل لها. ولشعبنا ان تستقيل من عملها وإلى ان يتحقق ما كتبته او جزء مما كتبته ، أدعو الله العون لأهلنا في سورية وفي الشتات ، والله هو الموفق .

شاهد أيضاً

مصر الصغرى

د. أميرة أبو الفتوح كاتبة وسينارست مصرية يقول جمال حمدان : «من يسيطر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.