أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / ابن عربي وكتابه الفصوص (12)

ابن عربي وكتابه الفصوص (12)

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب

الرسول والولي
قال القاري في الرد على القائلين بوحدة الوجود “مرتبة الوجود ومنزلة الشهود” (صـ 59)
لما رأى أَن الشَّرْع الظَّاهِر لَا سَبِيل إِلَى تَغْيِيره، قَالَ: النُّبُوَّة ختمت لَكِن الْولَايَة لم تختم، وَادّعى من الْولَايَة مَا هُوَ أعظم من النُّبُوَّة، وَمَا يكون للأنبياء وَالْمُرْسلِينَ، والأنبياء يستفيدون مِنْهَا كَمَا قَالَ: شعر
مقَام النُّبُوَّة فِي برزخ … فويق الرَّسُول وَدون الْوَلِيّ
وَهَذَا قَلب للشريعة، فَإِن الْولَايَة ثَابِتَة للْمُؤْمِنين، كَمَا قَالَ تَعَالَى {أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} والنبوة أخص من الْولَايَة، والرسالة أخص من النُّبُوَّة.
قال راقمه أبو معاذ غفر الله له ولوالديه:
من قرأ كلام الصوفية في الأولياء يجد أنه نفس كلام الشيعة في أئمتهم، فانظرإلى كلام هؤلاء الصوفية فقد جعلوا منزلة الولي أعلى من منزلة النبوة والرسالة، ويقول الشيعة أن لأئمتهم منزلة لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل.
ولذلك قال أبو الحسن الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين (1/289)
وفى النساك قوم يزعمون العبادة تبلغ بهم إلى منزلة تزول عنهم العبادات، وتكون الأشياء المحظورات على غيرهم من الزنا وغيره مباحاتٍ لهم، وفيهم من يزعم أن العبادة تبلغ بهم أن يروا الله سبحانه، ويأكلوا من ثمار الجنة، ويعانقوا الحور العين في الدنيا، ويحاربوا الشياطين، ومنهم من يزعم أن العبادة تبلغ بهم إلى أن يكونوا أفضل من النبيين والملائكة المقربين. اهـ
وفي الفصل في الملل والنحل لابن حزم الظاهري بعد أن ذكر طائفة النصيرية
واعلموا أنه لم تكفر هذه الكفرات الفاحشة ممن ينتمي إلى الاسلام، فإنما عنصرهم الشيعة والصوفية، فان من الصوفية من يقول إن من عرف الله تعالى سقطت عنه الشرائع، وزاد بعضهم واتصل بالله تعالى.
وفي كتاب فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (3/ 1006)
ثم اخترعوا مفهوماً ضالاً وهو أنه قد يصل الأمر أحياناً إلى حد أن للولي شريعته الخاصة، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم تلقي شريعته الخاصة، فلا يمنع أن يحصل الخلاف بينهما، ويكون الجميع على الصواب، فالولي يتلقى شريعته عن الله مباشرة، وهي شريعة للخاصة، ومحمد صلى الله عليه وسلم تلقى شريعته عن الله مباشرة وهي شريعة للعوام.
ولذلك تجد في حلقات هؤلاء الصوفية الغلاة من الفواحش والخروج عن تعاليم الإسلام ما لا يمت إلى الإسلام بصلة؛ لأن هذه الأفعال من الاختلاط والحشيش وأنواع الفساد قد تكون مباحة في شريعة الولي مع حرمتها في شريعة النبي، ولكل شريعته.
وما دام الشيخ الصوفي قد وصل إلى حد التلقي عن الله مباشرة، واطلعه على كثير من أسرار هذا الكون، وعرف الكثير من المغيبات، فإنه والحال هذه ليس عنده طمع في جنة، ولا خوف من النار، ومن هنا تنشأ الاستهانة التامة بجميع التكاليف الشرعية.
وقد تبجح الكثير منهم بأنه لا يعبد الله طمعاً في الجنة ولا خوفاً من النار؛ لأن هذه العبادة معاوضة، والصوفي قد اتحد بالله، وفني فيه لأجله، لا لغرض آخر، والخوف من النار أيضاً طبع العبيد، لا طبع الأحرار، كما تبجح البسطامي بقوله السابق: “ما النار؟ لأسْتَنِدَنَّ إليها غداً وأقول اجعلني لأهلها فداء .
وفي كتاب مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد (1/ 21)
قصة موسى والخضر
يقول ابن تيمية “ولا حجة فيها -أي: في قصة الخضر- لوجهين:
أحدهما: أن موسى لم يكن مبعوثاً إلى الخضر، ولا كان يجب على الخضر اتباع موسى، فإن موسى كان مبعوثا إلى بني إسرائيل، ولهذا قال الخضر لموسى: إنك على علمٍ من علمِ الله، علمك الله إياه، وأنا على علمٍ من الله علمنيه لا تعلمه أنت. ومحمد رسول الله أُرسل إلى جميع الثقلين، فليس لأحدٍ الخروج عن مبايعته ظاهراً وباطناً، ولا عن متابعة ما جاء به من الكتاب والسنة في دقيق ولا جليل، لا في العلوم، ولا في الأعمال، وليس لأحد أن يقول له كما قال الخضر لموسى. وأما موسى فلم يكن مبعوثا إلى الخضر.
الثاني: أن قصة الخضر ليس فيها مخالفة للشريعة. بل الأمور التي فعلها تباح في الشريعة، إذا علم العبد أسبابها كما علمها الخضر، ولهذا لما بيّن أسبابها لموسى وافقه على ذلك، ولو كان فيها مخالفة للشريعة لم يوافقه بحال. فإن خرق السفينة مَضمونه: أن المال المعصوم يجوز للإنسان أن يحفظه لصاحبه بإتلاف بعضه، فإن ذلك خير من ذهابه بالكلية، كما جاز للراعي على عهد النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يذبح الشاة التي خاف عليها الموت، وقصة الغلام مضمونها: جواز قتل الصبي الصائل ولهذا قال ابن عباس: وأما الغلمان فإن كنت تعلم منهم ما علمه الخضر من ذلك الغلام فاقتلهم وإلا فلا. وأما إقامة الجدار ففيها فعل المعروف بلا أجرة مع الحاجة، إذا كان لذرية قوم صالحين” (باختصار عن مجموعة الرسائل والمسائل 4 /67).
وأقول: على فرض أن في القصة مخالفة الباطن للظاهر. فهذا بالنسبة إلى شريعتين، شريعة الخضر وشريعة موسى. أما الأمر بالنسبة إلى الخضر، فكان ما فعله هو الظاهر في شريعته، فلم يخالف ظاهر ما فعل باطن ما به أمر. فليس إذن ثمة باطن خالف ظاهراً، أما دعوى الصوفية فتفتري جواز مخالفة الباطن للظاهر في الشريعة الواحدة.
ويقول محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الصنعاني، المعروف بالأمير (ت 1182هـ) في كتابه: الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف (صـ 41)
فإنَّي وقفتُ على رسالة جواب سؤال عن شأن الأولياء الأحياء منهم والأموات، وما هو لهم من الأحوال والكرامات، فقضى الجواب فيها أنَّ للأولياء ما يريدون، وأنَّهم ممن يقول لأيِّ شيء أرادوه كن فيكون، وأنَّهم من القبور لقضاء الحوائج يخرجون، وأنَّهم لمواقف جهاد الكفار يحضرون، وأنَّ العلماء منهم بعد الموت للعلوم يُدَرِّسون، وأنَّ الخضر أخذ عن أبي حنيفة علوم الشريعة بعد أنْ ضمه الرُّخام، ولازم قبره خمسة عشر من الأعوام، وأنَّهم ينكحون في القبور، ويأكلون، ويشربون، ويطعمون، ولهم ما يشتهون، ومن هذا الكلام الذي تمجه الأسماعُ، وتقذفه الأفهامُ.
الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف (صـ 44)
وأقول: اعلم أنَّ الله تعالى قد عرفنا بأوليائه في كتابه العزيز فقال: {أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ثم فسرهم تعالى بقوله: {الذِينَءَامَنُوا … } الآية، فإنَّها مستأنفة استئنافاً بيانياً كأنَّه قيل: من هم؟ فقال: {الذِينَءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} .
يدل على ذلك ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد: “في قوله {أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} قيل: من هم يارب؟ قال: {الذِينَءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} “
الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف (صـ 60)
ولقد كبرت كلمةٌ قالها شيخ شيخنا إبراهيم الكردي في كتابه “قصد السبيل” فإنَّه قال في خطبته: “إنَّ معرفة الله التي وراء طور العقول مما لا تستقل العقول بإدراكها بطريق الفكر وترتيب المقدمات وإنَّما يدرك بنور النبوة والولاية” ولم يزل هكذا يجعل الولاية قسيماً للنبوة كأنَّه يريد أنَّ الولي غيرُ داخلٍ تحت الدعوة النبوية، ولا من الأمة المحمدية، بل هو قسيمٌ له، وهذا من الجهل أولاً بدعوى أنَّ الولي غيرُ المؤمن التقي، بل له رتبةٌ غير هذه الرتبة، ثم دعوى أنَّه يستمد من غير واسطة الرسول، وهم كذا يصرحون بذلك.
وفي المرجع السابق صـ 62
في “جمع الجوامع” لابن السبكي وشرحه للمحلي ما لفظه: “وكرامات الأولياء حقٌّ؛ أي: جائزةٌ وواقعةٌ. قال القشيري: “ولا ينتهون إلى نحو ولد بلا والد، وقلب جماد بهيمة”. قال المصنف وهذا حق يخصص قول غيره: ما جاز أن يكون معجزةً لنبي جاز أن يكون كرامة لولي، لا فارق بينهما إلا التحدي
وفيه صـ 63
قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني: “كلَّما جاز تقديره معجزة للنبي لا يجوز أن يكون ظهور مثله كرامة لولي، وإنَّما مبالغ الكرامات إجابة دعوته أو موافاة ماء في بادية في غير موقع المياه، أو نحو ذلك مما ينحط عن خرق العادات”
وفيه صـ 65
وأما قولهم: “إنَّ كلَّ معجزة لنبي تصح أن تكون كرامةً لولي” فهذه دعوى لا دليل عليها
وفي شرح المقاصد للسعد التفتازاني3/327
ثم المجوزون ذهب بعضهم إلى امتناع كونها على قضية الدعوى، حتى لو ادعى الولي الولاية، واعتقد بخوارق العادات لم يجز، ولم يقع، بل ربما سقط عن رتبة الولاية، وبعضهم على امتناع كونها من جنس ما وقع معجزة لنبي، كانفلاق البحر، وانقلاب العصا حية، وإحياء الموتى.
الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف صـ 66
فلقد ألف الحافظ السيوطي رسالة سماها: “المنجلي في تطورات الولي”، وأتى فيها بحكايات باطلة، وأقوال عن الأدلة عاطلة، حتى كأنَّه ما عرف السنة والكتاب، ولا ملأ الدنيا بمؤلفاته التي أتى فيها بكلِّ عجاب، فلا يغتر الناظر بنقل ما يخالف السنة والكتاب، وإن حكاه من العلماء بحرُ علمٍ عبابٍ.
وفي المرجع السابق صـ 71
أقول: علل وقوع الكرامة للأولياء بعد موتهم بعموم قدرة الله تعالى المتعلقة بجميع الممكنات، وقدرة الله على جميع الممكنات مما لا نزاع فيه بين المسلمين، فإنَّه قد علم من ضرورة الدين أنَّ الله على كلِّ شيء قدير، ولكن ما كلُّ مقدورٍ واقعٌ اتفاقاً وقطعاً عقلاً وسمعاً، قال الله تعالى: {إِن يَّشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} (فاطر16) قال: {وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلاَئِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ} (الزخرف60)، {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} (الشعراء4)
وفي بعضها بيَّن الله تعالى الحكمة التي اقتضت عدم إيجاده المقدور، كقوله: {وَلَوْلاَ أَن يَّكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَّكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ … } (الزخرف33) الآية، وجميع ما تمدَّح به تعالى من هذه الأمور المقدورة لم يقع، والبحث عن وقوع المقدور لا في إمكانه.
وفي شرح العقيدة الأصفهانية (صـ 141) المكتبة العصرية – بيروت
“فليس كلّ ما علم إمكانه جوز وقوعه، فإنَّا نعلم أنَّ اللهَ قادر على قلب الجبال ياقوتاً والبحار دماً، ونعلم أنَّه لا يفعل ذلك … “.
وفي الإنصاف أيضاً (صـ 75)
ولا يقول قائل: إنَّ هذا منَّا إنكارٌ للكرامات. فإنَّا قد قدمنا أنَّه لا ينكرها بإجابة الدعوات وتيسر المطلوبات ودفع المحذورات إلا جاهلٌ بالحقائق، لكنَّا لا نخصها بفريق معين مثل هؤلاء الذين ينصون عليهم من الشيخ أحمد البدوي وغيره، بل نقول عطاء ربنا غير محصور.
ثم يقول في صـ 83
والكرامةٌ بإجابة الأدعية ونحوها ثابتة بأدلة القرآن والسنة، وغيرُها من الخوارق ممنوعٌ صدوره عن الأولياء كما تقدم نقله عن ابن السبكي والقشيري والأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني. إذا عرفت هذا فإنَّه لم يثبت دليلٌ على ما ادعاه من أنَّ الأنبياء عليهم السلام يأكلون ويشربون وينكحون. غاية ما في ذلك أنَّه ثبت للشهيد منهم الرزق الذي ذكره الله تعالى.
ثم في صـ 84 يرد على قوله:
“والشهداء أيضاً أحياءٌ عند ربهم شوهدوا نهاراً وجهاراً يجاهدون الكفار”.
أقول: يُكَذِّب هذه الدعوى ما أخرجه الحاكم وصححه عن جابر رضي الله عنه أنَّه قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “يا جابر إنَّ الله أحيا أباك وكلمه كفاحاً، قال: ألا تمنى؟ قال: أتمنى أن ترد روحي وتنشئ خلقي كما كان وترجعني إلى نبيك فأقاتل، فأقتل في سبيل الله مرة أخرى، قال إنِّي قضيت أنَّهم إليها لا يرجعون”. (مستدرك الحاكم2/120، وفي إسناده أبو حماد المفضل بن صدقة، نقل الذهبي في تلخيص: المستدرك عن النسائي أنَّه قال: “متروك”، والحديث رواه ابن ماجه 1/68 وابن أبي عاصم في السنة 1/267 من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير، قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله، وذكره بلفظ قريب من هذا. قال الألباني: “إسناده حسن، رجاله صدوقون على ضعفٍ في موسى بن إبراهيم بن كثير” وله طريق أخرى في السنة لابن أبي عاصم: عن صدقة أبي معاوية عن عياض بن عبد الله عن جابر. قال الألباني: “حديث صحيح وإسناده ضعيف، رجاله ثقات غير صدقة، وهو ابن عبد الله السمين أبو معاوية، وهو ضعيف كما في التقريب، لكنَّ الحديث صحيح يشهد له ما قبله”.).
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وهنَّاد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في الدلائل عن مسروق قال: “سألنا عبد الله ابن مسعود عن هذه الآية {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ … } (آل عمران169) الآية. وفيه: أنَّه تعالى اطلع على الشهداء اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أيُّ شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث نشاء، ففعل بهم ذلك ثلاث مرات فلما رأوا أنَّهم لم يتركوا من أن يسألوا قالوا: يارب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجةٌ تركوا” (رواه عبد الرزاق (5/263) وهناد في الزهد (1/120) ومسلم (3/1502) والترمذي (5/231) وابن ماجه (2/936) وابن جرير (3/172) والطبراني في الكبير (9/237) والبيهقي في الدلائل (3/303) ، وقد أورده السيوطي في الدر المنثور (2/373) وعزاه لجميع المصادر التي أوردها المؤلف عدا ابن ماجه).
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول له الله يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أيْ ربِّ خيرُ منزل. فيقول له: سل وتمنه. فيقول: ما أسألك وأتمنى: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات. لما رأى من فضل الشهادة” (رواه أحمد في المسند (3/208) والنسائي (6/36) والحاكم (2/75) واللفظ له وقال الحاكم: “هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه”، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (2/664)).
وأخرج أحمد والنسائي عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “مامن نفس تموت ولها عند الله خيرٌ تحب أن ترجع إليكم إلا القتيل في سبيل الله فإنَّه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى” (رواه أحمد (5/318) والنسائي (6/35) عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وصححه الألباني، انظر: السلسلة الصحيحة (5/269)).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

السياسة الأميركية تجاه الثورة السورية 3 من 5

د. قصي غريب كاتب وأكاديمي سوري ويكون هذا من خلال ألا يكون الحل …