أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / قانون قيصر مغرمة لا مغنمة

قانون قيصر مغرمة لا مغنمة

الدكتور عزت السيد أحمد

كاتب ومفكر سوري
عرض مقالات الكاتب

مع أن الاسم العربي أجمل وأشهر وهو قيصر فإن المضحك هو أنك بالكاد الكاد تجد من يستخدم الكلمة العربية (قيصر)، الكل يستخدمها بلفظها اللاتيني (سيزر). وفي هذا دلالة أولية على مدى فهمنة الملعقين والمحللين؛ فرحانين أو حزنانين، قابلين أو رافضين لهذا القانون الأمريكي.

سيعترض الكثيرون على هذا الحكم الأولي أو  القبلي. وهذا أمر طبيعي لأنهم كلهم لا يعرفون أن سيزر اللاتينية تعني قيصر بالعربية… ومع ذلك يتنطعون للتحليل والتنظير والتفسير والتخطيط والتدبير وأكثرهم قصًّا ولصقاً!!! بطبيعة الحال أستثني القلة القليلة النادرة التي وجدت نفسها مضطرة بل ربما مرغمة على الممالأة وسط هذا الازدحام. ففي بعض الأحيان تشرب الأم الدواء قبل ابنها لتقنعه أن يشرب.

دعك من هذه المقدمة وما بنيت عليه وما بنيت له. لننظر في كل ما قيل من مقالات وتعليقات على قانون قيصر. بعد لأي صرت تجد من يغرد خارج الطابور، بل إن الذي أعلن فرحه وقاد المسيرات ساعة صدور القانون بعد النكش تروى وتساءل وتخوف. المهم أنه عبثاً تحاول أن تجد من يطعن في هذا القانون أو يعيب عليه عيباً، بل بالكاد تجد من المحسوبين على الثورة وعلى الشعب السوري غير فرح بهذا القرار القانون ومبتهج ومهلل… بل ستجد الكثيرون الذين يعولون عليه في إسقاط النظام أو نهايته أو محاكمنه وهلم جرًّا مما جرى في هذه المجاري. ولا تستغرب إذا قلت لك إن الذي أعلنوا تخوفهم من بعد ما فرحوا وهللوا ما زالوا يأملون الخير في قانون محاسبة النظام ويعولون عليه في إسقاط النظام.

وللنكتة، مثلما جرت العادة، بعد انكشاف الحقيقة، أو الاقتناع بها، فإنَّك لن تجد واحداً يقول إنه لم يكن يعرفها من قبل ومن قبل الجميع!!! وكأنه لم يكن يكاد يشكل جيشاً لمحاربتها.

على أي حال، نظراً لوضوح الحقائق وضوح الشمس في رابعة نهار صيفي صاف، فإني لا أجد حرجاً في وصف هذا الفرح وهذا التفاؤل والأمل والتأميل والتعويل عليه… بأنه كله جمعاً وفرادى ضرب من الجهل الاستحلازوني. هذا في أحسن الظنون وأحسن الاحتمالات… ولن أزيد في الاحتمالات حياءً وأدباً… لقد طفح الكيل منذ ثمان سنوات، ومنذ ثمان سنوات مازال يطفح.

هل تعرف ما هو قانون قيصر  الذي صدر اليوم أي اليوم الثاني عشر من الثاني عشر من ألفين وتسعة عشر؟

الكل يعرف أنه قانون معاقبة النظام السوري.

خسناً، هذه معرفة، مبدئيًّا، صحيحة.

ولكن لماذا هذه العقوبات؟!

ماذا فعل النظام حتى يعاقب عليه هذا العقاب الذي استدعى هذا الفرج والابتهاج والتهليل والـتأميل والتعويل؟!

اسم قانون العقوبات ذاته هو الذي يكشف عن سبب هذه ا لعقوبات؛ اسمه قانون قيصر. أي الشاهد الملك الشاهد القيصر الذي حصل على حصانة كتمان اسمه مقابل تسليم 55 ألف صورة لأحد عشر ألف ضحية تعذيب وحشي مرعب ممنهج في سجون النظام السوري؛ خمس صور لكل ضحية من محتلف الجهات والزوايا. ومن ثَمَّ فإنَّ الهقوبات هذه المفروضة بموجب القانون الذي سمي قانون قيصر قد فرضت بسبب هذه الجرائم البشعة التي لا نسترسل في وصفها.

هذا جميل.

متى وقعت جرائم التعذيب هذه؟

هل تعلم أنها وقعت في عام 2011م وعام 2012م فقط؟! أي فقط في أول سنتين من الثورة؛ السنة الأولى التي كانت فيها الثورة تامة السملية لا تدافع عنها نفسها، في السنة الأولى التي لم يمارس فيها النظام وحشيته ودمويته!! ثم في السنة الثانية التي بدأت وحشية النظام بالتزايد… علماً أنه حتى ذلك الحين، حين أواخر صور قيصر، لم يكن قد تم تدمير شيء في سوريا… إلا لمماً بالقياس والمقارنة.

ولأننا نكتب للتاريخ، وثمة الآن من يقرأ ويجهل قصة خذخ الصورة وتواريخها، وثمة من سيقرأ في المستقبل، فقد أبنا وقتها، ونزيد في التوضيح أنَّ عملية التوثيق قد بدأت تحديداً في أيلول 2011م، واستمرت حتى آب 2013م. وقد مرت بمرحلتين. انتشرت القصة في أواسط عام 2013م على نحو محدود، وصارت قضية عالمية في 23/ 12/ 2013م عندما دفع بها في شكوى إلى شركة محاماة بريطانية هي شركة كارتر روك في لندن. ولكن الصور في الحقيقة قد انتشرت بعضها قبل ذلك بأشهر. وقيل في ذلك الحين أنها وصلت إلى البيض الأبيض وإلى الكونجرس ومجلس الشيوخ، وتواردت أخبار عن مدى الذعر والهلع الذي أصابع الذين شاهدوا هذه الصور لما فيها من وحشية.

السؤال المنطقي والأخلاقي الذي يفرض نفسه الآن: «إذن لماذا تأخر القانون كل هذا الوقت؟ على الأقل من 31/ 12/ 2013م إلى 12/ 12/ 2019م!! أي ست سنوات تامات.

أي كلام عن تحقق أو توثق كلام فارغ لا أساس له من الصحة لأسباب كثيرة لا سبب واحد، على رأسها أنه منذ انتشار قصة الصور في عام 2013م قطع الجميع من الخبراء والمختصين بأنها من أبشع الجرائم عبر التاريخ الحديث على الأقل،  وأنها أيضاً من أكثر الجرائم دقة في التوثيق تجعل أي شك فيها حماقة مؤصلة. وتوقع المتابعون جميعاً في أرجاء العالم في ذلك الحين أن تكون هذه الصور سبباً لقيام تحالف دولي لإسقاط النظام السوري وإحالة المسؤولين إلى محكمة لاهاي. هذا الكلام منذ عام 2013م. أي قبل ست سنوات تامات.

بغض النظر مبدئياً عما حدث بعدها مما يفوقها ألف ألف مرة بالوحشية والكمية والنوعية والأعداد… فإنها وحدها كانت في حينها كافية لتشكيل رأي عام عالمي يتوقع ويترقب إنشاء تحالف دولي ﻹسقاط النظام السؤري ومحاسبته وتحويله إلى محكمة لاهاي. وكانت وحدها كافية لتكون سنداً لإستصدار قرار من مجلس الأمن لتشكيل هذا التخالف، وإن لم يكن من مجلس اﻷمن فمن الأوروبيين والأمريكان المتشدقون دائما بحقوق الإنسان والحريات وحماية القانون الدولي والإنساني…

ومع ذلك لم يحدث شيء، بل لتكتمل المفارقة فإنه في فترة انفضاح هذه الصور حدثت مجزرة الكيماوي الكبرى في ريف دمشق المتاخم للعاصمة من طرفيها الغربي والشرقي. وهذا ما ظل الرئيس الأمريكي أوباما شخصيًّا يحذر منه ويهدد فيما لو تم، ومرارا وصفه بالخط الأحمر، حتى حسبت الناس أن حنكه انشق من كثرة تهديد الأسد فيما لو استخدم الكيماوي… واستخدم الأسد الكيماوي وارتكب مجزرة مروعة على طرفي العاصمة… ومرت المجزرة الكيماوية الكبرى بهدوء، بل إن المحتمع الدولي على الرغم من صفقة الكيماوي مع النظام السوري بعد يوم واحد من المجزرة فإنه مال وما زال إلى تبرئة النظام منها. حتى هذا اليوم كلما جاء ذكر هذه المحزرة يقولون: «التي يحتمل أن يكون النظام ضالعا فيها».

وأيضا مع انتشار الصور هذه، التي كان البرود في التعامل معها رسالة تطمين للنظام، بدأت عمليات التدمير الممنهج، والتهجير الممنهج لتنظيف محيط إسرائيل من المسلمين (السنة)، وحصار المدن ربما غير المسبوق بطريقته في التاريخ، وموت الناس جوعاً، والجرائم الوحشية، والقصف العجيب الذي ذهب ضحيته حتى الآن ما يقارب من ملون وربما مليون ونصف إنسان… بوحشية لا تقل بحال عن الأحوال عن وحشية الصور… الصور القيصرية هي فق صور 11 ألف ضحية فقط.

ولم تفعل أمريكا شيئا. دعك من الأمم المتحدة ومجلس الأمن. أتحدث عن الويلات المتحدة الأمريكية ذاتها التي تنطعت اليوم لمحاسبة النظام ومعاقبته بإصدار قانون قيصر لمعاقبة النظام السوري.

ولم نجب بعد على السؤال المحور: لماذا كل هذا التأخر؟ 

لتكتمل دائرة الإيضاحات يجب أن تعلم أن مشروع قانون قيصر الذي تم إقراره اليوم قد عرض على الكونجرس عدة مرات لا مرة واحدة منذ ذلك الحين أي 2013م، وفي كل مرة يشيع أن القانون سيصدر، وأن النظام سيسقط وسيحاسب… ولا يصدر شيء… تيتي تيتي.

حتى نعرف لماذا تأخر القانون كل هذا الوقت، يجب أن نضيف إلى هذا التساؤل سؤالاً آخر بل ربما أسئلة جد مهمة، على رأسها:

ـ  لماذا يعاقب النظام بسبب هذه الصور ولا يعاقب بسبب جرائم ومجازر أشد شناعة وبشاعة منها جاءت متزامنة معها وفيما بعدها على مدار ست سنوات؟!!

مرة أخرى يجب نفي أي احتمال للتفكير في ثبوت الأدلة. إنها ذريعة سخيفة وخاصة من الولايات المتحدة التي مثلاً شكلت خلال أسبوع واحد معارضة عراقية من عشرة أو عشرين شخصاً مشردين في شوارع دمشق وأوروبا وأمريكا وأسقطت نظام صدام حسين باسمهم بذرائع اعترفت أمريكا ذاتها بعد اختلال العراق بأيام أنها كانت كاذبة، غير حقيقية…

وخاصة أيضاً مع أمريكا التي أثبتت بعد ثلث ساعة فقط تهمة أحداث الحادي عشر من أيلول على تنظيم القاعدة… ثلث ساعة فقط استغرقتها الولايات المتحدة لقطع دابر الشك باليقين في تهمة تؤكد الحقائق كلها أنها كاذبة!!!

وأيضا قبل أن أجيب على السؤال الأساس لا بد أن أضعك أمام علامة استفهام جد مهمة وخطيرة على هذا الصعيد.

بغض النظر عن رغبة السوريين العارمة في إسقاط النظام والقصاص منه، وتشوقهم إلى ذلك، فإن السؤال الجدير بالطرح الآن هو:

ـ  بأي صفة تعطي أمريكا لنفسها الحق في محاسبة النظام السوري؟

سيقول كثير من السوريين: لا يهمنا، المهم أن يطير النظام ولو على يد الشيطان.

هذا تسرع وارتجال غير مسؤول. بغض النظر عن أن الشيطان قد يكون أفضل من أمريكا. وعلى أي حال هنا يكمن مفتاح فهم الجواب. إن قالت أمريكا أو قال غيرها عنها إنها تفعل ذلك اقتصاصاً للحق أو نصرة للعدالة، أو دفاعا عن حقوق الإنسان، أو ما جري في هذه المجاري، فهي كاذبة ولا جدل في ذلك، وإلا لكانت اقتصت من النظام بسبب المجازر الكبيرة للتي تزامنت مع الصور والتي تلتها… بل على الأقل الأقل لما تأخرت ست سنوات لتصدر هذا القانون. وبالضرورة لا يمكن أن يكون ذلك انتصاراً للشعب السوري الثائر على النظام الذي حلت به الويلات بمباركة هذه الولايات، بل بدعم أمريكي صريح في أغلب الأحيان.

إذن لماذا كل هذا التأخر؟! ولماذا الآن تم فرض قانون العقوبات القيصري هذا؟

بعد كل هذه الحقائق التي لا تقبل الشك بات من السهل إدراك الحقيقة لمن أراد فعلا أن يدرك الحقيقة.

لقد تم فرض هذا القانون في هذا الوقت وبعد كل هذا التأخير من أجل معاقبة الشعب السوري ووضع سوريا تحت الوصاية الأمريكية بسلطة هذا القانون، وليست أبداً من أجل معاقبة النظام أو القصاص منه بحال من الأحوال. لا يمكن بحال من الأحوال الاقتناع ولا القبول بأن أمريكا تريد معاقبة النظام وهي التي توسلت لروسيا أن تتدخل لحماية النظام النظام السوري، وهي التي أعطت التفويض لبوتين بالدخول إلى سوريا عسكريًّا لقمع الثورة السورية والدفاع عن النظام. ولقد بات هذا الكلام اليوم من الحقائق الواضحة من خلال التسريبات الأخيرة عن تواصلات أوباما الحباب المؤدب مع بوتين في هذا الشأن. علماً أنِّي وقبل انتشار هذه الوثائق والحقائق بسنوات كنت قد كشفت هذه الحقيقة في مقالاتي ولقاءاتي التلفزيونية وكلها موجودة ومنشورة منذ عام 2013م ويمكن الرجوع إليها بسهولة.

وحتى تدرك أكثر حقيقة ما أعني من خطر هذا القانون تذكر القوانين التي صدرت ضد صدام حسين ونظام صدام حسين في عام 1991م، أي قبل ثلاثين سنة تقريباً من الآن. قوانين عقوبات كثيرة فرضت على صدام حسين ونظام صدام حسين قبل نحو ثلاثين سنة، وتم إسقاط نظام صدام حسين قبل نحو عشرين سنة، وجاء نظام حكم رسمته الولايات المتحدة بالمسطرة والبيكار ليحكم العراق… هل تعلم أن قوانين العقوبات هذه كلها ما زالت قائمة وسارية المفعول على العراق على الرغم من أنها صدرت على أساس أنها ضد صدام حسين ونظام صدام حسين الذي زال ولم يعد له أثر منذ نحو عشرين سنة؟!

هل تعلم هذه الحقيقة؟

مثل حزمة العقوبات هذه تقريباً أصدرتها الولايات المتحدة منفردة وبعضها عن طريق مجلس الأمن ضد السودان بمزاعم واهية وكاذبة القصد الحقيقي منها هو فرض فصل السودان المسيحي عن السودان المسلم. وتم الفصل في 9/ 7/ 2011م بعد سنوات من العقوبات… وطار البشير لمصالحة أمريكا، وباركته أمريكا، وبعد طار البشير ذاته من السلطة… ولم تزل العقوبات موجودة. وترفض أمريكا إلغاءها. بل منذ قبل أقل من أسبوع عاد رئيس الوزراء السوداني من أمريكا محبطا في هذا الشأن… قال: لا بد من تنازلات!!

ولا أزيد في الأمثلة ففي ما ذكرنا ما يكفي، بل ولو لم يوجد غير هذين المثالين لكفى عبرة. فهل يكفي ذلك ﻹدراك لماذا جاء قانون العقوبات بعد هذه السنوات كلها؟

لقد اكتملت دائرة الأهداف الأمريكية الإسرائيلية قي التدمير والتشريد، وصارت أمور النظام على كف عفريت إثر الانهيار الاقتصادي وانهيار قيمة الليرة السورية الذي يوحي بتفجر الوضع الداخلي من جديد على غرار ما حدث مع شركاء النظام في العراق ولبنان وحتى إيران… وبذلك فماذا ستجدي القوانين في معاقبة نظام الأسد إذا سقط؟

 الذي سيدفع الثمن هو الشعب السوري. وإذا لم يسقط النظام فأيضاً سيكون قانون العقوبات سيفاً مسلطاً على رأسه بالمرصاد للابتزاز في أشياء كثيرة، حتى لو كان مطيعاً تماما الطاعة غير معترض على طلب أو رغبة أمريكية.

يظهر اعتراض هنا يمكن أن يطرحه أحد ما وهو: طالما أن الأمر كذلك فلماذا لم تفرض الولايات المتحدة الأمريكية قانون العقوبات هذا قبل سنوات؟ ما الذي كان سيتغير؟

كان سيتغير لب الرسالة والتطمنيات التي أعطتها أمريكا للنظام بأنها تحميه وتفوضه… فلو فرض قانون العقوبات في ذلك الوقت لاستشعر النظام عدم الثقة في الضمانات الأمريكية وشعر بالخوف والقلق… وبذلك ستتغير كثير من الموازين التي لا نعرف كيف كان يمكن أن تكون.

سيستنتج أكثر السوريين من المكلومين المألومين أن هذا الكلام يعني عدم قبول محاسبة النظام ولا معاقبته. ولا لوم عليه ولا عتب في سرعة الارتجال في الاستنتاج فما فيهم من الهم والأسى يكفيهم. العتب على من يمسك القلم للتنظير.

أنا ضد أي تفويض لأمريكا بأن تحاسب أي طرف في سوريا مهما كان، وضد أي قرارات تتحذها أمريكا منفردة في الشأن السوري مهما كانت. وعلى افتراض عدم صحة الافتراض الأخير الذي وصلنا إليه من أن أمريكا تعاقب الشعب السوري بقانون قيصر هذا فكر وتساءل: أليس فيما سبق من مناقشة الأسباب ما يدعو إلى الشك والارتياب؟

ولا بأس من التكرار من جديد في ختام القول: أي ظن بأن أمريكا تريد معاقبة النظام السوري أو محاسبته هو من أوهام المغفلين. والأدلة أكثر من أن تحصى يكفي منها أن تعيد قراءة هذا المقال من جديد إن لم تصمد معطياته إلى هذه اللحظة في مخيلتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

العِراق وَاقِعٌ لا يُُطَاق

مصطفى منيغ سفير السلام العالمي مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا عرض مقالات …