أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ختامي بيان أستانا 14.. عشر نقاط ليس للعدل والحرية وحقوق الإنسان فيها نصيب..

ختامي بيان أستانا 14.. عشر نقاط ليس للعدل والحرية وحقوق الإنسان فيها نصيب..

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي
عرض مقالات الكاتب

انعقد في 10 -11 الجاري لقاء أستانا الذي ورث رعاته دور جنيف الأممي في تقديم حل سياسي للواقع السوري ، واختزل السوريون المشاركون فيه من الطرف الثوري دماء مليون شهيد ، وعذابات أكثر من عشرة ملايين معتقل ومنتهك ومهجر ومضطهد ..وستكتب شهادتهم ويسألون ..
وقد دأب المعبرون الروس يعبرون عن حضور المؤتمر هكذا ” المؤتمر الذي ترعاه روسية وإيران وتركية ، ويشارك فيه ممثلون عن الحكومة السورية وبعض فصائل المعارضة ..”
الأكثر من أهل الصدق من السوريين ظل ينظر إلى أستانا منذ الرقم واحد برفض ، أو بحذر وريبة وإشفاق . أربع عشرة دركة على طريق الهاوية ، لم تقنع المشاركين في المؤتمر من السوريين أن أحسنهم طريقة هو الذي يقال في مثله : يريد أن يعربه فيعجمه …وربما من حق أن يرفعوا شعارهم : إذا أنت لم تنفع فضرّ ، ولما عجزوا للنفع صاروا لجلب الضرر أول نصير .
وحتى لا يكون كلامنا هنا في فراغ . سنكتفي فقط بتأشير عملي على النقاط الثلاث عشرة الواردة في البيان الختامي في مآلاتها السياسية والواقعية . ونكتفي بإيجاز وأقصر تعليق .
النقاط الثلاث الأخيرة من البيان هي نقاط برتوكولية بحتة :
شكر للدول المشاركة كمراقب – شكر للدولة المضيفة – تحديد موعد اللقاء القادم في آذار 2020 . ويبقى لدينا من البيان عشر نقاط ..
الأولى : لبشار الأسد ..
التأكيد على السيادة السورية “المتمثلة واقعيا فيه” . وعلى وحدة الأرض السورية ، الواقعة عمليا تحت سيطرته وسلطته .
النقطة الثانية : للداعم التركي ..
رفض خلق واقع جديد على الأرض من قسد ومفرداتها ومفرزاتها وتوابعها .
النقطة الثالثة : للمحتل الإيراني ..
إدانة الهجمات الإسرائيلية المستمرة ..
النقطة الرابعة : للمحتل الروسي بالدرجة الأساسية ..
التأشير الاستنكاري على الدور الأمريكي شمال شرق سورية وعلى سيطرة الأمريكي على النفط السوري .
النقطة الخامسة : لمصلحة كل القتلة من روس وإيرانيين وأسديين ضد الشعب السوري والثورة السورية ..
تغبير وليس “تعبير” ، تغبير على الرغبة في استمرار قتل السوريين في مناطق خفض التصعيد في الشمال السوري تحت عناوين الحرب على الإرهاب وداعش والقاعدة والنصرة وغيرها ..
وحيثما قرأت وغيرها – أيها السوري الحر – يجب أن تتوقف عند قولهم ” وغيرها ” ولاسيما إذا قالوا من أفراد وتجمعات وجماعات ، واعلم بأنك المقصود . يجب أن تتذكر قول بشار الأسد وشركاه ” كل معارض هو إرهابي ” وقول بشار نفسه في خطابه الأول منذ 2011 ” من ليس معنا فهو ضدنا ” وعليه يتم التفسير ..
النقطة السادسة : للشركاء الثلاثة الروس والإيرانيين والأسديين ..” لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في سورية ” !!
بمعنى أن هذا الذي يجري على الأرض منذ 2015 ، هو حل سياسي ليس حلا عسكريا …!!
النقطة السابعة : للمشروع الروسي ..
تؤكد على أهمية المنصات الروسية الثلاث . وتعزل الممثل الأممي بيدرسن عن دور حقيقي وتصفه بالميسر فقط . أي أنه يأذن لمن يرفع أصبعه بالكلام ..
النقطة الثامنة : لمصلحة مشروع الاستبداد والفساد ..
الراية التي ارتكبت تحت نصاعتها كل الموبقات . وحضر أهل العي والحصر كل اللقاءات بذريعتها، ملف المعتقلين والمعتقلات ..
وأسقيك بالوعد يا كمون . ويا أبو بكري لسة بكير ..!!
النقطة التاسعة : المساعدات الإنسانية لحاضنة بشار الأسد والمقاتلين معه والمدافعين عن نظامه ..
بالنص على أن يتم الاتفاق في جميع أنحاء البلاد ولكل السوريين . وليست بالطبع للذين هدم الطيران منازلهم ، وشردتهم البراميل ..
والنقطة العاشرة والأخيرة : حول عودة اللاجئين ..
وكلنا نعلم ماذا تعني عودة أو إعادة اللاجئين .
ملاحظة شديدة الأهمية ذكرنا لما ورد في النقاط العشر في سياق الاعتراض لا يعني رفضنا لمضامينها بالمطلق حتى لا يتقول علينا متقول ، وإنما نحن نعترض على سياقات خطاب سياسي ، وعلى طرائق توظيفه . فالأمور بمقاصدها مراميها وليست بألفاظها ومعانيها . وإن قلتم قلنا : هذا كلام له خبيء معناه ليست لنا عقول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

العِراق وَاقِعٌ لا يُُطَاق

مصطفى منيغ سفير السلام العالمي مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا عرض مقالات …