أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / بَعْضُ لَمَحاتٍ مِنْ حَياة (3) عصام العطار

بَعْضُ لَمَحاتٍ مِنْ حَياة (3) عصام العطار

عصام العطّار

مفكر إسلامي
عرض مقالات الكاتب

أيّامُ صِبايَ وشَبابي أخصَبُ أيّامِ حَياتي وأنشَطُ أيّامِ حَياتي وأقدَرُني فيها على الجُهدِ المُتواصِلِ بحَماسَةٍ وشَغَف دونَ كَلَلٍ أو مَلَل..

كانَ هُنالِكَ في تلكَ المرحلَةِ ارتِباطٌ وَثيق بينَ قلبي وفكري وقلمي ولِساني فما أسرَعَ ما كنتُ أنظمُ أو أكتُب
فيها كتبتُ أجمَلَ سُطوري، ونظمتُ أحبَّ أشعاري

نظمتُ في تلكَ الفترَة عَدَداً منَ القَصائِدِ والمُقَطَّعاتِ المُعَبرَة عن نفسي وفكري، وكتبتُ عَدَداً مِنَ القِصَصِ القَصيرَة، واشتغلتُ بتأليفِ روايَةٍ طويلة تُصَوِّرُ تأثيرَ عالمِنا وعصرِنا في حَياتِنا ومجتمعاتِنا، واشتغلتُ بدراسَةِ مشكِلاتِنا الدّينِيَّةِ والاجتِماعِيَّةِ والسِّياسِيَّة، وتعمَّقتُ في دراسَةِ الفقهِ الدُّستوري في الإسلامِ والعصرِ الحاضِر وكتبتُ فيهِ بحثاً كانَ أوشَكَ على التَّمام

ذَهَبَ ذلِكَ كُلُّهُ.. ذَهَبَ ذلِكَ كُلُّهُ وهوَ مخطوط في بيتِنا في دمشق وأنا ممنوعٌ من دُخولِ سوريّا، ولم يبقَ منهُ إلاّ بعضُ كلِماتٍ ومُقَطَّعاتٍ من الشِّعر كانت عند بعض الأصدقاء

ولم تُسَجَّل خُطَبي التّاريخِيَّة في مسجد الجامعة السوريَّة والمناسباتِ الإسلامِيَّة والوطنيَّة والسِّياسِيَّة الكُبْرَى!
هَلْ هوَ جهل؟ هل هِيَ غفلَة؟ أم هِيَ قِلَّةُ الوَسائِلِ والإمكانات في أيدينا في ذلِكَ الحين؟

و معَ ذلِك فقد وصلت بعضُ أصداءِ هذِهِ الخُطَب إلى أجيالٍ غيرِ التي استمعت إليها في دمشق وسوريّا.. في العالَمِ العربيِّ والإسلامِيّ

قالَ لِي المُشير عبد الرحمن سوار الذَّهَب رَحِمَهُ اللهُ تعالى عندَما زارَني في ألمانيا: „لقد كانت أصداءُ خُطبكَ تصِلُنا في السّودان ونحنُ شَباب“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

قطار التطبيع يصل إلى المحطة السودانية

قبل الشروع في التطبيع العلني وتحت الشمس، بين إسرائيل وبعض الدول العربية، لم تكن العلاقات …