أخبار عاجلة

وفاة الشيخ فوزي سعيد

توفي فجر اليوم الأحد، الداعية السلفي الشيخ فوزي السعيد إمام وخطيب سابق بمسجد التوحيد في رمسيس بعد تدهور حالته الصحية عن عمر يناهز 74 عامًا.

حيث كانت الحالة الصحية للداعية فوزي السعيد قد تدهورت بشدة بعد اعتقاله على مدار عامين في سجون الانقلاب.
حيث أصيب بعدة أمراض منها : السكر، وقصور الكلى، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب.
واعتقلت سلطات الإنقلاب الداعية فوزى السعيد من بيته في 5 يوليو 2014، وبعد 4أيام من حبسه فى سجن العقرب ، نقل إلى العناية المركّزة بعد تدهور حالته الصحية ، ولم يتم الإفراج عنه إلا فى 23 مارس 2016.
وابتلى السعيد بوفاة ابنته أثناء حبسه فى عام 2015.
واقترن اسم السعيد بمسجد التوحيد الذي بناه بحي غمرة بقلب القاهرة ، ورفيق جهاده الشيخ محمد عبدالمقصود .
وعانى الشيخ فوزي السعيد على مدار حكم مبارك.
ففي 2001 اتهم فى القضية المعروفةإعلاميًا باسم “تنظيم الوعد” ، ومعه ما يقرب من 94 من الإسلاميين.
وقضت المحكمة العسكرية في 2 سبتمبر عام 2002 بسجن 51 متهما، وبراءة 43، كان بينهم الشيخ فوزي السعيد.
شارك الشيخ فى ثورة يناير منذ اليوم الأول وعاد للخطابة بمسجده بعدها .
كما رفض فوزي السعيد الإنقلاب العسكري و هاجم سياسات حزب “النور”، و شارك في اعتصامات مؤيدي الشرعية بميداني “رابعة” والنهضة”.
وصف الرئيس السيسي، من فوق منبره، عقب الانقلاب، بأنه الخائن الأكبر، وجاهر بأنه ألدّ أعداء الإسلام على الأرض ، وذلك قبل منعه من الخطابة ، واعتقاله.

كلمات قيلت في وفاته

الداعية الإسلامي د. وجدي غنيم:

عزائى في اخى الحبيب الغالى فضيلة الشيخ / فوزى السعيد العالم الربانى
إخواني الأعزاء
أخواتي الفضليات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بكل الحزن على فراقه انعي إليكم أخي الحبيب الغالي فضيلة الشيخ العالم الجليل الربانى الشيخ / فوزي السعيد.
أسأل الله العلي القدير أن يرحمه رحمة واسعة وأن يتقبله في الصالحين وان يجزيه عنا وعن الإسلام والمسلمين والدعوة خير الجزاء.
وقد حاولت مرارا أن اسجل هذا النعى بالصوت والصورة ولكنني والله لم املك دموعي منذ الصباح ولم استطع أن اكمل التسجيل بغير بكاء فقررت ان اكتب ودموعى لا تفارقنى.
فقد كان لي نعم الأخ الحبيب الغالي وكان كما عاشرته ‏عالما ربانيا مخلصا صابرا مضحيا ضحوكا وفيا كريما احسبه كذلك وحسبه الله ولا أزكى على الله أحدا.
أسأل الله عز وجل أن يرحمه رحمة واسعة وأن يرفع درجته في عليين ‏وأن يخلفه في عقبه الغابرين وأن يباعد بينه وبين خطاياه كما باعد بين المشرق والمغرب وأن ينقية من خطاياه ‏كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأن يغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد.
‏اللهم إن عبدك فوزى السعيد قد ارتقى اليك وانت اكرم الاكرمين وارحم الراحمين فاللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتجاوز عن سيئاته.
اللهم انه نزل بك وأنت خير منزول به فأكرم نزله ووسع مدخلة وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه واجعل قبره ‏روضة من رياض الجنة.
اللهم ثبته في قبره بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الاخرة.
اللهم آنس وحشته ‏واذهب غربته ونور قبره واجعل هذه الليلة وما بعدها من الليالي إلى أن يلقاك اسعد ليالي عمره.
اللهم صبر اهله وعوضهم خيرا وبارك فيهم واجرهم في مصيبتهم واخلف لهم ‏ولنا خيرا منها.
اللهم آمين آمين آمين يا رب العالمين.
وأسألكم جميعا الدعاء لى أن يصبرني الله على فراقه وأن يربط على قلبي برباط الصبر والإيمان فحزنى على فراقه وعدم حضور جنازته لا يعلمه الا الله ولكن عزائى انه ارتقى عند ارحم الراحمين.
اسال الله عز وجل ان يلحقنى به وبمن سبقه على خير وان يكرمني بالشهادة في سبيله.
اللهم آمين آمين آمين ‏يا رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. هاني السباعي: وفاة ناصر التوحيد والموحدين الشيخ فوزي السعيد

توفي إلى رحمة الله تعالى اليوم بالقاهرة؛ فضيلة الشيخ العالم العامل الداعية الكبير الشيخ فوزي السعيد (74 سنة)، خطيب مسجد التوحيد في قلب القاهرة؛ لقد عاش للتوحيد وسجن من أجل التوحيد إبان عهد الطاغوت المخلوع مبارك، وخسيس مصر الطاغوت السيسي الذي لم يكتف بسجنه بل جمد أمواله عن طريق قضاة النار جمد الله الدماء في عروقهم. لقد كان مسجد التوحيد مركزاً لنشر العلم النافع، وعموم الخير لعوام وفقراء المسلمين، وظل الشيخ فوزي السعيد يعلم وينشر الخير حتى استولى على المسجد عسكر احتلال مصر بقيادة السيسي المرتد الخؤون الظلوم أخزاهم الله جميعاً ومزقهم كل ممزق.
لا يسعنا في هذا المقام إلا الاسترجاع فإنا لله وإنا إليه راجعون، نتوجه بخالص العزاء لأهل الشيخ والأمة الإسلامية في مصابنا الجلل. نسأل الله أن يلهم عائلته الصبر والسلوان. أحسب أن له من اسمه نصيباً ففائز وسعيد إن شاء الله. نسأل الله العظيم أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يدخله الفردوس الأعلى. اللهم آمين.

الباحث في التاريخ محمد إلهامي:

كنا نشد الرحال من المنوفية-حيث درست الهندسة- إلى القاهرة لسماع خطبة الشيخ فوزي السعيد، وكان يجب أن نستيقظ مبكرا جدا لندرك مكانا في مسجد التوحيد الذي كان يزدحم ثم يزدحم كل ما حوله من الذين شدوا الرحال من أنحاء مصر.
وحين نخرج من المسجد نسمع المنادين من بائعي شرائط الكاسيت ينادون: خطبة الشيخ فوزي الجمعة اللي فاتت.. فيهرع الناس لشرائها!
كان علامة على السلفية الحركية المناهضة لنظام الحكم، والتي عرفت في أوساط الإسلاميين باسم “سلفية القاهرة” والتي لم يسمح لها بغير الخطبة، حتى شركات شرائط الكاسيت كانت ممنوعة من تسجيل خطبهم وبيعها، ولما جاءت الفضائيات حرموا منها كأنهم لم يكونوا..
عرف الشيخ فوزي السعيد بسلاسله المتنوعة، لكن أشهرها على الإطلاق سلسلته عن أسماء الله الحسنى، والتي طاف فيها حول معاني هذه الأسماء وتجلياتها في حياة المسلم، وسلك فيها طريقة بديعة مؤثرة.
وقف من الانقلاب العسكري كما ينبغي لشيخ صادق أن يقف، وأودع السجن في رهقه ومرضه سنينا، وصودرت أمواله، وصفي نشاطه الخيري الذي كان يقوم عليه، وخرج من سجنه في حال شديد من المرض الذي ما زال يتفاقم حتى فاضت روحه إلى بارئها.
الشيخ فوزي من أولئك الذين لا يعرف حقهم ولا ينوه إلى قدرهم، ذلك أن الأطراف المتعارضة تلتقي على إهمال أمثاله، فأما نظام الحكم فهو يكره الدين ويكره المعارضين وهذا معروف. وأما معارضوه فأكثرهم يحبون التوافق مع العلمانيين أكثر مما يحبونه مع السلفيين، بل كثير منهم تجارته قائمة على سب السلفية والسلفيين والزراية بهم ومن مقتضيات هذا تصويرهم بأنهم جميعا في زمرة شيوخ السلاطين!!
إن نموذج الشيخ فوزي وإخوانه يؤرق هؤلاء جميعا على ما بينهم من التناقض، لذا لا يذكرون ولا يشكرون ولا يشار إليهم ولا يعرف لهم فضلهم.
وأولئك حسبهم أن الله يعرفهم، وهو الذي يجزيهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

صفة حج النبي ﷺ كأننا نراه

د. علي محمّد الصلابيّ شاءت حكمة الله تعالى أن يكون في الدين …