أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / فرجُ اللهِ آتٍ

فرجُ اللهِ آتٍ

إسماعيل الحمد

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب

يانهاري ما لعَهْدِ الأُنْسِ ضاعْ ؟ = ودَنَت مِنَّا سُوَيعاتُ الوَدَاعْ ؟

وذَوَى التَّجديفُ في بَحرِ الهَوَى = وَطَوَى الرُّبَّانُ أطرافَ الشِّراعْ

فَالّذي مَرَّ بِنا أخبَرَنا = في يَقِينٍ أنَّما الدُّنيا مَتاعْ

وأنا أنتظِرُ اليَومَ الّذي = مِن حَياتي يَنتَهي هذا الصُّداعْ

وأغَنِّي لِلعُلَا أغنِيةً = مِنْ تُراثي وعَلَى الدُّنيا السَّماعْ

دارَ دولابُ الهَوَى دَوْرتَه = في نَواميسَ فصارَ السَّقفُ قاعْ

وطريقُ الصُّبحِ أضحَى مُسرَجًا = وَبَدا مِنْ بارِقِ الفَجرِ شُعاع

ما استظلَّ البَغيُ في تَعفِيشِهِ = وسرَت في جَوفِه حُمَّى الجِياعْ

إلا أنْ يَصحُوَ مِنْ زَأرَتِهِ = في عَشيرٍ مِثلِ تَعشيرِ الضِّباعْ

يازمانًا نُكِّسَت راياتُه = أنْ تَوَلَّى سُدَّةَ الأمرِ الرّعاعْ

لاتَكُنْ صَيدًا لِيأسٍ عابرٍ = واحملِ الدُّنيا على مايُستَطاع

مَن لِأُولاءِ الثَّكالَى ناصِرً = بَعدَ رَبي غَير ذَيَّاكَ الشُّجاعْ ؟

وَردةً مِنْ قَلْبِ ثَكلَى لِلَّذي = رَدَّ صاعَ البَغْيِ عنها ألفَ صاعْ

بَشَّرتْنا الأرضُ مِن أخبارِها = أنَّه مَنْ باعَها يَومًا يُباعْ

ذاكَ كَلْبُ القُطبِ يَحمِي ذَيلَه = حينَ ضاقَ الذَّيلُ ذَرعًا بالسَّباعْ

باتَ مِطْواعًا لِمَنْ يأمُرُهُ = وبِها سَيِّدُه صَارَ المُطَاعْ

وبها الليرةُ تَبْكِي ذُلَّها = بَعدَ أنْ ضاقَ بِها سَقطُ المَتَاعْ

وتَداعَى دونَها دِرهَمُ مَن = كان في أوجاعِها أسَّ الصّداعْ

نَفَّذوا ما أُمِرُوا في ذِلَّةٍ = صَهْيَنَت أفعالَهم حَتّى النُّخاعْ

سَوفَ يأتي فرجُ اللهِ فَكُنْ = لِلمَعالي صابرًا رَحبَ الذِّراعْ

وَسَيأتي ذَلِكَ اليومُ الذي = يَنتَهي لِلحقِّ ذَيّاكَ الصِّراع

واتَّعِظ مِنْ صَبرِ أيُّوب ومِنْ = صَبرِ يَعقوبَ ، على طولِ الصِّراعْ

بَعدَ حُزنٍ ضاقَ يعقوبُ به = حَملَ الفَرحةَ لِلشَّيخِ صِوَاعْ

شاهد أيضاً

عزف على قيثارة ثائر

إسماعيل الحمد شاعر وأديب سوري عيناكِ ذاهبتان في الأمل البعيد .. تتأملان الفجر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.