أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / بطلان نظريَّة “الإمامة” ووريثتها “ولاية الفقيه” في ضوء “تطوُّر الفكر السياسي الشيعي” 7 من 7

بطلان نظريَّة “الإمامة” ووريثتها “ولاية الفقيه” في ضوء “تطوُّر الفكر السياسي الشيعي” 7 من 7

د. محمد عبد المحسن مصطفى عبد الرحمن

أكاديمي مصري.
عرض مقالات الكاتب

ينتقل الكاتب إلى تطوُّر النظريَّات السياسيَّة للشِّيعة في مرحلة الانتظار والغيبة الطويلة، بعد أن أشار إلى أنَّ أتباع الإماميَّة قد لجئوا إلى عدم التقيُّد التَّام بالتقيَّة والانتظار، واللجوء إلى حلول وسط تكفل تسيير أمورهم وخدمة مصالحهم الآنيَّة، مع عدم النيل من إيمانهم بالمهدي القائم واجب الظهور. من تجليَّات عدم الالتزام الأعمى باعتزال المشاركة السياسيَّة، نظريَّة “نيابة الفقهاء العامَّة عن الإمام الغائب”، التي خرج بها الشَّيخ الكركي في القرن العاشر الهجري، لمَّا أراد إسماعيل بن صفيِّ الدِّين بن حيدر تأسيس دولته الصوفيَّة عام 907 هجريًّا. ما كان من إسماعيل الصفوي وأتباعه إلى أن حوَّلوا فرضيَّة وجود الإمام القائم إلى “نظريَّة تاريخيَّة” يصعب تطبيقها عمليًّا، في ظلِّ غياب إمام معصوم يستند إلى نصٍّ يمنح حُكمه الشرعيَّة (ص182). ويرى الكاتب أنَّ حُكم الدولة الصفويَّة اختلف عن الدول الشيعيَّة السابقة لها، مثل البويهيَّة والسربداريَّة والمرعشيَّة، وغيرها، في استنادها إلى عقيدة الإماميَّة الاثني عشريَّة، والزعم بالحصول على الإذن من المهدي، والنيابة عنه. من المعروف عن إسماعيل الصفوي ممارسته طقوسًا باطنيَّة، دفعته إلى ادِّعاء تواصله مع أئمة آل البيت النبوي، وأخذه البيعة منهم لإمامة الناس في زمن الغيبة. ويشير الكاتب إلى ادِّعاء الصفوي أنَّه رأى عليًّا بن أبي طالب في المنام، وأنَّه حثَّه على إعلان دولته الشِّيعيَّة (ص183).

لم يرحِّب كافَّة أتباع الإماميَّة الاثني عشريَّة، الملتزمين بعقيدة الانتظار، بالتعديلات التي طرأت على الفِكر الشِّيعي بعد إعلان الدولة الصفويَّة؛ فنشأ صراع عُرف بالصراع “الإخباري-الأصولي”، ويقول عنه الكاتب “لم يكن هذا الصراع يدور حول أمر جزئي بسيط…وإنما كان يتعلق بأمر أساسي يدخل في موضوع الهويَّة العقائديَّة…وكان في حقيقته صراعًا بين المحافظين والمجددين…بين الخط الامامي المتمسك بنظريَّة (الانتظار) بالتحديد، وبين الخط الشيعي المتحرِّر من شروط الإمامة المتصلِّبة، كالعصمة والنص، والمتحرر من نظريَّة (الانتظار)” (ص185). وجد الإخباريُّون، أو الإماميُّون القدماء، في إباحة الاجتهاد خروجًا صريحًا عن أسس العقيدة الاثني عشريَّة؛ لأنَّ التشريع أحد وظيفتين للإمام المعصوم، المعيَّن من قِبل الله. واعتبر الفكر الشِّيعي المحافظ أنَّ في نظريَّة النيابة العامَّة خرقًا لثاني وظيفة للإمام الإلهي، وهي قيادة الأمَّة. ونتج عن هذا الصراع أن اعتبر الإخباريُّون المنادين بالاجتهاد والمؤيِّدين للنيابة العامَّةخارجين من المذهب الإمامي” (ص185).

ملابسات نشأة نظريَّة ‘‘ولاية الفقيه’’

يذكر الكاتب أنَّ القرن الثالث عشر الهجري، بعد سقوط الدولة الصفويَّة، تخلَّلته محاولات جديَّة من قِبل الفقهاء للاستحواذ على الحُكم، وممارسة الإفتاء، ومباشرة مهام القضاء، وكلُّ ذلك من سلطات الإمام الغائب، وتنهي نظريَّة الإمامة الإلهيَّة، القائمة على التقيَّة والانتظار، القيام بذلك. غير أنَّ التيَّار الأصولي المتشدد وجد لنفسه مخرجًا، بعيدًا عن نظريَّتي الاجتهاد والنيابة العامَّة للقائم. اعتبر الكاتب أنَّ في ممارسة الفقهاء الحُكم بأنفسهم تجاوُزًا صريحًا لنظريَّة الانتظار، وتخليًا تامًّا عنها، وهو ما أغرى الشيخ أحمد بن محمَّد مهدي النراقي بطرح نظريَّة النيابة العامَّة تحت مسمَّى ‘‘ولاية الفقيه’’. يعتقد الكاتب أنَّ هذه النظريَّة تخلَّت عن نظريَّة الغيبة والانتظار، مستدلًّا على ذلك بتأسيس الفقهاء حكومات لامركزيَّة، لا يعنيها مجرَّد تسيير الأمور، إنَّما تجتهد في تأسيس كيان سياسي شامل. ينقل الكاتب عن النراقي في كتابه عوائد الأيَّام في قواعد الأحكام، أساسين بنى عليهما نظريَّة ولاية الفقيه، وهما “ضرورة الإمامة في عصر الغيبة” و”حصر الإمامة في الفقهاء”، معتبرًا أنَّ الأساس الأوَّل خروجٌ صريح على نظريَّة الغيبة؛ لأنَّ فيه تجاهلًا لاعتقاد الإماميَّة بقدرة الإمام القائم، برغم غيبته، على تسيير الأمور والمشاركة في صُنع القدر، كما سبقت الإشارة. أمَّا عن الأساس الثاني، ففيه خروج صريح على شرط العصمة والتعيين الإلهي والانحدار من سلالة الحسين بن عليٍّ، لكنَّ النراقي اشترط العلم والفقاهة والعدالة، وكأنَّما الولي الفقيه هو بديل للإمام يسد فراغه في غيبته، دون أن يحلَّ محلَّه. على ذلك، يقول الكاتب ” يمكن اعتبار نظرية النراقي حول (ولاية الفقيه) تطورًا جذريًّا في الفكر الشيعي السياسي نحو التحرر من نظريَّة (الإمامة الإلهيَّة) أكثر من التحرر من نظريَّة (الانتظار)” (ص187). وينقل الكاتب تأييد الخميني لهذا الفكر، وتشديده على أهميَّة وجود حكومة في زمن الغيبة، انطلاقًا من نفس مبدأ ضرورة الإمامة، كما جاء في كتابه كتاب البيع.

كان للحركة الديموقراطيَّة الإسلاميَّة دورها في فرض نظريَّة ولاية الفقيه في القرن العشرين، حيث أصرَّ الفقهاء المؤيِّدون لها على تأسيس نظام ديموقراطي، يحدد صلاحيَّات الملك، ويقيِّد أفعاله بقرارات البرلمان، مع تأسيس مجلس شورى ينتخبه الشعب الإيراني. ونجحت تلك الحركة عام 1906 ميلاديًّا لأوَّل مرَّة في تأسيس مجلس برلماني دستوري، كان بمثابة الأساس الصلب، الذي طُبِّقت بموجبه نظريَّة ولاية الفقيه بعد سقوط الدولة البهلويَّة عام 1979 ميلاديًّا. ويشير الكاتب إلى أنَّ المرجعيَّات الشِّيعيَّة لاقت صفعة قويَّة بعد وصول رضا بهلوي إلى حُكم إيران بعد انقلاب عسكري عام 1925 ميلاديًّا، حينما ضرب بالنظام الديموقراطي الدستوري، الذي جاهد هؤلاء لتأسيسه، عرض الحائط. لم تفلح محاولات المرجعيَّات من أجل استعادة النظام الديموقراطي بعد الإطاحة برضا بهلوي عام 1941، على مدار سنين حُكم ابنه، الشاه محمَّد رضا بهلوي، ثاني ملوك الأسرة البهلويَّة وآخرهم، ولكنَّ الثورة على الحُكم لم تخمد، كما يذكر الكاتب (ص190):

 تطوُّر نظريَّة ولاية الفقيه ونقد نظريَّة الانتظار على يد الخميني

ينتقل الكاتب إلى ولاية الفقيه في مرحلة ما بعد الثورة الخمينيَّة، ورفض آية الله الخميني نظريَّة الانتظار، والأحاديث التي كانت تبرِّر الانتظار والاعتزال السياسي لأتباع الإماميَّة الاثني عشريَّة. أتى الخميني في كتابه كتاب البيع بالعديد من الأدلَّة على ضرورة شغل مكان الإمام الغائب، وتعيين من يسيِّر أمور العامَّة وفق أحكام الإسلام، مشترطًا أن يكون الوليُّ مرجعيَّة دينيَّة تعرف الأحكام وتُحسن تطبيقها. استشهد الخميني بخطبة تُنسب إلى السيِّدة فاطمة الزهراء، قالت فيها “والطَّاعة نظامًا للملَّة والإمامة لمًّا للفُرقة”. طوَّر الخميني نظريَّة في كتابه الحكومة الإسلاميَّة (ص48)، كما يتَّضح من قوله، الذي ينقله الكاتب في تطوُّر الفكر السياسي الشِّيعي (1998) كما يلي (ص416):

يحدد الخميني صفات الولي الفقيه في كتابه كتاب البيع، مشترطًا الفقه والعدل (ص466 و498)، كما أورد الكتاب (1998، ص417):

يشبِّه الخميني في كتاب البيع الولي الفقيه بالرَّسول (ﷺ) والأئمة من آل بيته، من حيث السلطات السياسيَّة (ص467)، كما جاءت في كتاب الكاتب (1998، ص417):

نظام الولاية المطلقة

عرفنا من قبل أنَّ الحركة الديموقراطيَّة الإسلاميَّة وضعت أوائل القرن العشرين (عام 1906) دستورًا يقلِّص سلطات الملك، ويعيِّن عليه رقابة برلمانيَّة، وأنَّ هذا الدستور كان أساس قيام الجمهوريَّة الإيرانيَّة عام 1979. غير أنَّ الخميني، وبعد عقد كامل على تأسيس النظام الجمهوري في بلاده، طالب بعدم تحديد سلطات الولي الفقيه، مبتدعًا ما غُرف بنظريَّة ‘‘ولاية الفقيه المُطلقة’’. جاء في رسالة الخميني إلى رئيس الجمهوريَّة، كما نشرت صحيفة كيهان، العدد رقم 13223، بتاريخ 16جمادى الأولى 1408هجريًّا، كما يأتي في كتاب الكاتب (2008، ص193):

يطالب الخميني في هذه الرسالة بصلاحيَّات مطلقة، تماثل صلاحيَّات النبي الأكرم والأئمة المشهود لهم بالتقوى والعدل من أهله، ويرى الكاتب أنَّ في ذلك دمجًا لنظريَّتي ‘‘النيابة العامَّة للإمام الغائب’’ و ‘‘ولاية الفقيه’’، مضيفًا أنَّ الخميني دحض كافَّة الأدلَّة العقليَّة والنقليَّة، التي اجتهد مشايخ الطريقة الأوائل في طرحها، بخصوص عصمة الإمام والنص الدال عليه وانتمائه إلى آل البيت النبوي، ليطرح نظريَّةً تخدم غرضه الآني، وهي “ضرورة الإمامة في هذا العصر” (ص196). ويشير الكاتب إلى أنَّ زعم الخميني بإمكانيَّة تعطيل الولي الفقيه للشريعة السماويَّة يحقِّر من مكانة الإمام المعصوم، بأن ينزله من مكانة العصمة إلى الهوى البشري القابل للزيغ، مضيفًا أنَّ في ذلك انحراف كبير عن نهج العقيدة الإماميَّة، التي رفضت مساواة البشر العاديين بالله ورسوله في الطَّاعة. وفي ذلك يقول الكاتب (ص197):

يعتبر أهم ما نتج عنه تطوير نظريَّة ولاية الفقيه، على أساس نيابة الولي للإمام القائم، منح الولي صلاحيَّات مطلقة، رفعته إلى مرتبة الرَّسول (ﷺ) والأولياء الصالحين، كما أحاطته بهالة من القداسة تحصِّنه من المعارضة والنقد. ويعود الكاتب ليؤكِّد على أنَّ تطوير نظريَّة النيابة العامَّة للقائم، إلى مستوى إقامة نظام حاكم أفسد نظريَّة الإمامة كما وضعها مشايخ الطريقة، المفيد والنعماني والصدُّوق والطوسي وغيرهم، في تناقُض صريح مع الأسس القديمة للإماميَّة الاثني عشريَّة، القائمة على أساس عصمة الإمام.

خلاصة القول

يختتم الكاتب بحثه العميق في تاريخ الإمامة ونشأتها وتطوُّر نظريَّتها، منذ زمن الإمام عليٍّ بن أبي طالب، وحتَّى النظام السياسي السائد اليوم في الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة، باستعراض موجز لأهم ما خرج به البحث. يوضح الكاتب أنَّ الشِّيعة هي الفئة التي ناصرت عليًّا (كرَّم الله وجهه)، في مواجهة الهجمة الأمويَّة بقيادة معاوية بن أبي سفيان، ولم تعرف تلك الفئة مفهومًا محدَّدًا للإمامة سوى أنَّ آل بيت النبي الكريم أولى به من بني أميَّة. لم يقيِّد نظريَّة الإمامة شروطٌ إلَّا في القرن الثاني الهجري، لمَّا اختلف آل البيت فيما بينهم على الأحقيَّة في الإمامة والثأر لمقتل الحسين بن عليٍّ. ابتدع الشِّيعة شروطًا، مثل النصِّ والعصمة والوصيَّة والوراثة العموديَّة وعدم جواز الإمامة في أخين واقتصار الإمامة على 12 إمامًا من آل محمَّد ومن ذريَّة الحسين بن عليٍّ، لتقييد انتقال الإمامة من إمام إلى آخر، لكنَّ تلك الشروط لم تضع نظامًا صارمًا يضمن انتقالًا سلسًا للإمامة بلا نزاع. ناهيك عن ظهور مفهوم التقيَّة، بنفي موت أحد الأئمة، والاعتقاد في غيبته ثم عودته، وادِّعاء مهدويَّة بعض الأئمة، وصولًا إلى الحسن العسكري، الذي أشعل بموته عام 260 هجريًّا بلا ابن يرث الإمامة، صراعًا عقائديًّا في الإماميَّة لم يُحسم إلى اليوم. أشار الكاتب إلى استخدام مشايخ الإماميَّة عددًا كبيرًا من الأدلَّة العقليَّة والنقليَّة على أمور يصعب حسمها، مثل اقتصار الولاية على ذريَّة عليٍّ، ثم الحسين من بعده، وحصر الإمامة في 12 إمامًا فقط بعد الادِّعاء بأنَّ الإمامة قائمة إلى يوم الدِّين، وإمكانيَّة وجود إمام قائم، هو محمَّد بن الحسن العسكري، برغم عدم تصريح العسكري بأنَّه أنجب، ونيابة بعض الرجال الثقات عن الإمام الغائب، وضرورة اعتزال السياسة في زمن الغيبة، ثم الالتفاف على ذلك بتبرير إقامة دولة سياسيَّة بأنَّ الضرورة تستدعيه؛ فصارت الإمامة “ديكتاتوريَّة باسم الدِّين” (ص202).

يشير الكاتب إلى أنَّ السواد الأعظم من الشِّيعة اليوم لا يفقهون كثيرًا من مفاهيم الإماميَّة الاثني عشريَّة، ولا يمكن من تصنيفهم إلَّا بأنَّهم جعفريَّة، أي يتبعون منهج الإمام جعفر الصَّادق الفقهي، وهو من أوائل الأئمة، ولم يُعرف في زمنه استناد الشِّيعة إلى عقائد باطنيَّة مغالية، كما عُرف عنهم في أزمنة لاحقة. يضيف الكاتب أنَّ مُسمَّى ‘‘الشِّيعة’’ لم يُعرف في القرن الأوَّل الهجري، زمن الإمام عليٍّ ذاته، أو الحسن والحسين، رضوان الله عنهم أجمعين، نافيًا نعتهم بـ ‘‘الرَّافضة’’، كما دأب أتباع التيَّار السلفي في عصرنا. ويوجِّه الكاتب دعوة إلى الشِّيعة لمراجعة عقائدهم المتوارثة، والتخلُّص ممَّا بقي من باطلها، كما تخلَّصوا من عقيدة الانتظار والاعتزال السياسي في زمن الغيبة، وعدَّلوا نظريَّة الإمامة. والأكثر مدعاة للدهشة أنَّه يدعو إلى إزالة الفروقات بين الشِّيعة السُّنَّة، والكفِّ عن تحقير صحابة النبيِّ (ﷺ)، وبخاصَّة أبي بكر وعمر (ص204):

تجدر الإشارة إلى خاتمة الجزء الأوَّل من الكتاب (1998)، وما تتضمَّنه من تساؤلات في غاية الأهميَّة تزلزل أهم عقائد الشِّيعة، وتنسف نظريَّات الإمامة والغيبة والنيابة والولي الفقيه (ص447):

تطوَّرت نظريَّات الإمامة والغيبة والانتظار في الفكر الشِّيعي إلى نظريَّة النيابة العامَّة للإمام، ثمَّ ولاية الفقيه، التي جعلت من الوليِّ صورة عن النبيِّ (ﷺ) والأئمة من آل بيته، ويتمتَّه بكامل صلاحيَّاتهم. أمَّا عن مصدر تلك الشرعيَّة فهو ما يأخذ الولي عن النبي والأئمة من علم في تواصله المباشر معهم. إذا كان الشِّيعة يرفضون الثَّابت من تعاليم عن النبيِّ (ﷺ)، ويشكِّكون في صحَّة القرآن الكريم في المصحف المكتمل تجميعه في عهد الخلفية عثمان بن عفَّان، ولا يؤمنون بانقطاع الوحي بعد وفاة النبيِّ، ويدَّعون نزول أمين الوحي بكتاب على ابنته فاطمة بعد وفاته، ويشترك معهم أتباع الطُّرق الصُّوفيَّة، على اختلافها، في الاعتقاد بإمكانيَّة تلقِّي العلم من خلال التدرُّج في ممارسة الطُّقوس التأمُّليَّة، التي تُعرف بجلسات الذِّكر، فهل ينطبق على ذلك قول الله تعالى في سورة الأنعام “أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116)”؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مع المصطفى صلى الله عليه وسلم في محبته – 1 من 27

د. أكرم كساب كاتب ومفكر إسلامي موقع رسالة بوست ينفرد بنشر مؤلف د. …