أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / متى يسقط جدار دمشق؟

متى يسقط جدار دمشق؟

مروان العش

سياسي سوري
عرض مقالات الكاتب

حياة الرعب والخوف والبلادة والتعايش معها صنعها السوريون بانفسهم للأسف ، صناعة جدار الخوف في سوريا للهروب من استحقاقات الثورة ، مسيرة الحياة تفترض التطور و البناء الأفضل للفرد والمجتمع .
شاهدت قبل قليل برنامج تلفزيوني عن الحرية في المانيا بمناسبة ذكرى سقوط جدار برلين 09 November. 1989 بعد 28 عام من دولة الرعب والخوف وتسلط السوفييت على المانيا الشرقية .
اسقط في ذاكرتي فورا ممارسات الحقبة الأسدية بنظيرتها الالمانية الشرقية .
نفس الدولة مآلها السقوط ، ذات أجهزة المخابرات ، ذات العقلية الاستبدادية ، قصة طفل ألماني 10 سنوات عام 1965 ينبهه اهله ان لا تقول ماتسمع بالبيت و يتكلم به الاهل عن كرههم للنظام و فساد الدولة والقمع ، وأن الطفل إذا تكلم فستعتقلهم مخابرات الشتازي STASI أي أمن الدولة ، وبنيت شخصية المراهق بإزدواجية كما في سوريا اليوم ، يردد شعار طلائع البعث و يمجد القائد الضرورة و يمشي في موكب الدجل والنفاق ، فأي خير يرتجى واي ابداع يتكون واي شعب ذي وجهين يؤمل منه بناء وطن؟ فالحقبة الأسدية تزرع بذور فنائها و تنمو تلك البذور لتنتج سوريين جددا !
الثورة السورية ٢٠١١ كانت ضرورة وانفجارًا مجتمعيًا طلبًا للحرية والكرامة ، التي داستها أجهزة القمع السورية العديدة وممارسات جماعية بتغذية طائفية مرعوبة ضد باقي أبناء الوطن من ١٩٧٠ ، كما سقط جدار برلين سيسقط الجدار الفاصل بين السوريين ، جدار الخوف والرعب والعنف والاعتقال .
كانت ألمانيا الغربية (تشتري ) معتقلي الرأي والحرية من سلطات المانيا الشرقية الفاسدة والمتخلفة والمتعطشة للمال باتفاق رسمي ابتزاز (مقابل) كل معتقل رأي وحرية يدفع 40 الف مارك غربي ، ويحرر المعتقل وينتقل للعيش في غرب ألمانيا .
كما يحدث اليوم في سوريا من فساد بشكل مشابه باستخدام المعتقلين ورقة ضغط وابتزاز للأهالي ، نفس الأساليب القذرة لسرقة المواطن مقابل حريته ، دفعت في رحلة هروبي وخروجي من سورية لمسؤول واحد ثلاثة آلاف دولار ، نعم كي ينقلني من مدينتي دمشق الى حمص في عز القتال اول 2016 لاتنقل بين خطوط التماس إلى الشمال السوري برحلة استغرقت 12 يومًا للوصول من دمشق إلى قلعة المضيق عبر طرطوس وشبيحتها ، لايهم المال المهم السلامة من الاعتقال بعد تجارب اعتقالي 2001,2008,2013 ، بعد طلبات وملاحقات أمنية عديدة ، والمال يذهب لضباط النظام و شبيحته ، و مثلي الآلاف المؤلفة الذين غادروا سوريا لأجل الحرية ، ترى لماذا نظام الأسد يفعل هذا طويلاً؟ ومنذ 1980 قبل وبعد بغض الطرف عن فساد قادة وضباط وأفراد الأجهزة المخابراتية .
والمدرسة التي تعلم بها مؤسسو النظام القمعي السوري هي مخابرات ألمانيا الشرقية الشتازي STASI , ومخابرات كوريا الشمالية وبلغاريا التي خرجت المجرم علي دوبا وضباط أركان النظام الأسدي أيام الحقبة السوفيتية 1972, وهل نرى نهاية النظام المخابراتي الوظيفي في سوريا ينتهي نهاية شتازي ، وتفتح الملفات و الأرشيف للجمهور للاطلاع على سوداوية واجرام تلك الحقبة، كما نرى اليوم في ألمانيا ، كل تقارير المخبرين و إفادات وتحقيقات ضباط المخابرات مؤرشفة لاطلاع الشعب ، ليدرك الجلاد والضابط ومعاونوه ومخبروه أنهم لن يكونوا في مأمن بوقت ما طال أم قصر .
لا مناص من الوعي وأهمية الإدراك لتجارب الشعوب الأخرى من الانعتاق نحو الحربة وتسديد الاثمان وثمن حرية السوريين لليوم باهظ جدا لشعب طيب ويحب الحياة .

شاهد أيضاً

في تعظيم الجوامع…

ما يجمعنا مع ماقضى عليه الشهداء والمعتقلون والمعذبات زهير سالم مدير مركز الشرق العربي عرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.