أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻋﺔ ” ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ” ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﻡ مجهول

ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻋﺔ ” ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ” ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﻡ مجهول

كشفت اجتماعات اليوم الثاني من أعمال اللجنة الدستورية عن خلافات عميقة تتجاوز التباين في تفسير ولاية اللجنة في صوغ دستور جديد أو تعديلات على دستور 2012، إلى انكار كامل لوجود المعارضة، وصولا إلى حرب مصطلحات، ومحاولات لفرض رؤية وفد “مدعوم من الحكومة” على “الطرف الآخر”. وتشي التجاذبات أن السوريين في انتظار معارك “حامية الوطيس” وجولات مارثونية.

جلستا اليوم الثاني تضمنت تقديم الراغبين من أعضاء اللجنة الدستورية الـ 150 بطرح رؤيته حول عمل اللجنة. وكانعكاس لوقوف السوريين في خندقين متقابلين فلم تغب الاعتراضات والاستهجان على مديح جيش يراه طرف “محررا” أقيمت لبسطاره التماثيل وكرمت بقبلات من فريق واسع من داعمي النظام، وطرف آخر يراه “سببا في الدمار والقتل والنهب والتعفيش بعدما تحولت عقيدته من حماية الشعب إلى حماية الديكتاتور”، حسب معارض تحدثت إليه “بروكار برس”.

وحول المشادات التي حصلت في جلسات اليوم، رأى عضو وفد اللجنة الدستورية عن المعارضة مهند دليقان أن “وجود حد أدنى من التشنج بين أعضاء اللجنة الدستورية أمر طبيعي”، مشيرا في حديث مع “بروكار برس” إلى أنه”هذه المرة الأولى التي يجلس فيها الفرقاء على طاولة واحدة، وكنا نحارب لحصول هذا الشيء”.

وفي المقابل، يصر أعضاء اللجنة من “الوفد المدعوم من الحكومة” أو “المجتمع المدني الداعم للنظام” على أن “هنالك مسلمات وطنية” ، ويرفض أحدهم “بأي من الأشكال أن يتم الاعتراض على كلمة الشهداء”، كما عضو وفد المجتمع المدني في اللجنة الدستورية السورية سومر منير صالح في حديث مع “بروكار برس” .

ومعلوم أنه تم تعليق الاجتماع لمدة ساعة، بعد كلمة عضو من وفد النظام امتدحت “بطولات الجيش العربي السوري”، وترحّمت على قتلاه وابنها واحد منهم، ما دفع بالقاضية إيمان شحود عضو وفد المجتمع المدني أن ترد عليها بالحديث عن ضلوع النظام السوري بمقتل شقيقها عام 2012.

أسباب المشادات الكلامية داخل قاعة اجتماعات اللجنة الدستورية السورية :
ويجمع المشاركون في جلسات اليوم الثاني على أن “الأمور لم تذهب إلى نقاشات تفصيلية لكنها ذاهبة إلى نقاشات تفصيلية”، حسب دليقان الذي رجح أن “الأفكار العامة يمكن مناقشتها ضمن المجموعة المصغرة خلال الأسبوع المقبل”، ويشارك سومر الرأي ذاته بالقول إن “جلسات يوم الأربعاء كانت للإدلاء ببيانات أقرب ما تكون إلى إعلامية تعريفية صحفية، حول آراء خاصة بكيفية مناقشة الدستور”. وفي حين حض “دليقان” الإعلام على أن “يساعد في وقف أي تشنج لأن الإعلام له دور كبير في هذه المرحلة بالذات”، شدد “صالح أن المسّ بالنظام السوري “خط أحمر”.

وفي حين تضمنت المبادئ الأساسية للدعوة لعقد اجتماعات اللجنة الدستورية، وكلمة المبعوث الاممي إلى سوريا غير بيدرسون حديثا واضحا أن اللجنة مخولة بصوغ دستور جديد أو تعديل دستور 2012 ضمن مراجعة الدساتير السابقة في سوريا، قال سومر إن “الدولة السورية موجودة ولها دستورها، ولجنة مناقشة الدستور، جاءت لتناقش دستور 2012 وليس لكتابة دستور جديد””، وعلى النقيض رأى دلقيان أنّ المطروح ليس “مناقشة دستور 2012، لأن ذلك تم تجاوزه منذ الجلسة الافتتاحية، مشيراً إلى أن “الأمور مفتوحة باتجاه التعديل أو كتابة دستور جديد”.

بيدرسون يدعو وفدي المعارضة والنظام للعمل معاً وإنجاح المهمّة
واللافت أن النظام يصر منذ انطلاق أعمال مؤتمر سوتشي الذي تبنى فكرة اللجنة الدستورية على أنها “لجنة مناقشة الدستور” ما يعني أنها مخولة فقط بتعديلات تجميلية على الدستور الحالي الذي اعتمده النظام في 2012.

ورغم المشادات والخلافات فإن الطرفين ينظران بإيجابية إلى عقد الاجتماعات، إذ أكد “دليقان” أن “الأطراف تبدي قدراً جيداً من الإيجابية في اتجاه التعديل أو التغيير، وتسمح للأمور أن تحكم نفسها من خلال النقاش التفصيلي على أساس متطلبات الواقع السوري والدستور السوري”.،
وقال صالح “حتى لا نكون سلبيين كانت هناك أجواء إيجابية كما كانت البارحة”، مستدركا “لكن تخللها في بعض الأحيان حالات اعتراض، سخط، تشويش، من قبل بعض أطراف المعارضات السورية”، وينظر العضو صالح بإيجابية إلى أن “هناك إجماعا أو شبه إجماع على مبادئ أساسية كوحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، وسيادة وحدتها وسلامتها الإقليمية”.

وحول الرؤية التي يحملها المجتمع المدني للسوريين قال “صالح” وهو أحد أعضاء وفد المجتمع المدني: “نحمل الكثير، اليوم المجتمع المدني ليس فضاء واحداً، وليس صوتاً واحداً هو العديد من الأصوات، اليوم هنالك صوت مؤيد للدولة وهناك صوت مستقل وهناك صوت أيضا مؤيد للأطراف الأخرى”.

موضحا أن “المجتمع المدني ليس خارج المجتمع بل هو جزء من المجتمع ويوصل صوت المجتمع، وبالتالي علينا أن ننتبه أن وفد المجتمع المدني يقبل الكثير من التعقيدات، لأنه لا يمثل صوتا واحدا وكان من المفترض أن يكون هنالك قواعد واضحة للتعاطي بين أعضاء وفد المجتمع المدني”.

أصداء حال التشويش التي شهدتها قاعات الأمم المتحدة في جنيف ضمن وفد النظام والشخصيات المحسوبة عليه، عكسها حديث رأس النظام السوري بشار الأسد اليوم في دمشق، الذي أصر على أن هدفه مازال هو العودة بالأوضاع إلى ما قبل 2011، وعدم بروز موقف واضح من أعمال اللجنة الدستورية التي اتهم الغرب بأنه يسعى إلى استغلال وقال “ربما يستخدم ما سيصدر عنها كمنصة اطلاق للهجوم على الدولة السورية وهذا ما يخطط له الغرب منذ سنوات”.

ويبدو أن النظام وحلفاءه يسعون إلى إطالة مدة عمل اللجنة الدستورية لأقصى مدة ممكنة من أجل استكمال القضم التدريجي لباقي المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة من اجل فرض وقائع على الأرض، والبدء بتعويم النظام وإعادة تسويقه مرة أخرى من أجل إعادة الاعمار وعودة اللاجئين حتى ولو كان وفده لصوغ الدستور الذي يعد أهم عقد في الدولة يضم تجارا متهمين بالفساد والتعامل مع “داعش” وضباطا ساهموا في قتل وتعذيب السوريين.

المصدر : بروكار برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أخبار الشمال المحرر والداخل 17/4/2021

قسم الأخبار وفاة عاملٍ إثر انهيار سقف منزل عليه أثناء العمل، في مدينة الدانا بريف …