أخبار عاجلة

وَطَنُ الجِراح

إسماعيل الحمد

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب

هذا الفراتُ وقَيحُه الدَّفَّاقُ = لفظت خفايا جرحِه الأعماقُ

وروت شواطئُه حكايةَ أمةٍ = فيها تَغنَّى بالشآمِ عِراقُ

وبها نُدوبٌ من جراح أمَيةٍ = وصَدَى الرشيدِ ومُهرُه السبّاقُ

وبها روت كتبُ المآسي قصةً = تعبت بها الأقلامُ والأوراقُ

عن توأمَيْن تلاقَيا في مِحنةٍ = ورَعَى اللقاءَ مَدامعٌ وعناقُ

وعلى جبالِ الأرزِ تهتفُ رايةٌ = بيضاءُ أشرقَ صوتُها الرَّقراقُ

ياموطنَ الشَّمسِ الجريحةِ إنَّني = في بَحرِ حبِّكَ مغرمٌ عَشَّاقً

فمتَى يَبُلُّ صداهُ مِنكَ مُتَيَّمٌ = ومَتَى يَعودُ لعُشِّهِ المُشتاقُ ؟

لم تَفتَحِ الدُّنيا لِطيرِكَ مَوطِنًا = إلّا ليَغزوَ عُشَّهُ الوَقواقُ

بي مِن غرامِك كلُّ ماعرَفَ الهوى = مِمّا طَوَى ، وتأوَّهَ العُشّاقُ

فاقرأْ رواياتِ الغرامِ تَجِد بها = ما أسرَفَت في فضحِهِ الآماقُ

وبها تَشَفَّى كلُّ جُرحٍ غائرٍ = مِمّا سعَى في نَهبِه السُّرَّاقُ

لابُدَّ مِن تَطهيرِ جُرحِكَ بالّتي = مِن أجلِها فيضُ الدِّماءِ يُراقُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

قالت العرب: ليس الخَبَرُ كالعِيَان

نصير محمد المفرجي إعلامي وباحث في اللغة العربية. فقد سُمع عن العرب قولهم: …