أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / عراق العرب

عراق العرب

إسماعيل الحمد

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب

أرض العرب لن تكون إلا عربية مهما تقلبت الأحوال، وأولها العراق. 

***** 

أطلالُ مَجدِكَ في القُلُوبِ جَمالُ = والحُسنُ في مَعنَى الطُّلولِ مُحالُ 

لَكِنَّ قلبَ المَرءِ إنْ يعشقْ يَجِدْ = مالا يُقالُ عَنِ الجَمالِ يُقالُ 

يا صَوتَ بابِلَ مِنْ نَبوخَذُ نُصَّرٍ = أصماهُ مِنْ حَشدِ المَجوسِ وَبالُ  

أوَيذكُرُ التاريخُ سطوةَ خالدٍ = أم قد تَوارَت بعدَها الآمالُ؟ 

أمُ أنَّ جُرحَ القادِسيةِ غارق = في زَفرةٍ شَهِقَتْ بِها الآجالُ 

أمْ ضاقَ هارونُ الرَّشيدِ بِفريةٍ = مازال يَسفكُ ثأرَها الدَّجَّالُ  

مازالَ بَرمَكُ يَستبيحُ قَرارَها = والسّامِريُّ وعِجلُهُ مَازالُوا 

ياإِرثَ سَعدٍ والحًسَينِ إلى مَتَى = تَقتاتُ منكَ صَوارِمٌ ونبالُ؟ 

هلْ أصبحَ التاريخُ رأسْ مُعَمَّمٍ = أم أنَّ تاريخَ العِراقِ عِقالُ 

وَهَلِ انحَنَت ذي قار في بَطحائِها = أمْ أنَّ بَطحاءَ السَّراةِ جِبالُ؟ 

مازالَتِ الدُّنيا تُرتِّلُ وَحيَهَا = عَن رافِدَيكَ، وتَكْتبُ الأجيالُ  

والكَرخُ يَعزِفُ للرّصافَةِ لَحنَها = فيَتِيهُ في أسماعِها المَوَّالُ  

والنَّخلُ يرفعُ فوقَ صَرحِكَ رايةً = فيها لعُشَّاقِ النِّضالِ نِضالُ 

وتُكَفكِفُ الحَدْباءُ دَمعةَ نَينَوَى = بِفَمِ الرَّمادي والدُّموعُ سِجالُ 

ما خابَ ظَنٌّ في عُروبَتِكَ الّتي = مازالَ فيها مِن شُموخِكَ حالُ 

وبِكَ الرُّجولَةُ أيْنَعَت في صِبْيَةٍ = غُرَرٍ، وحَصَّنَ رَافِدَيْكَ رِجالُ 

لم يَلقَ فيكَ الكَونُ طِفلًا بَعدَما = كَبُرَتْ علَى أفعالِها الأطفالُ 

ضاقَت زَوَايا الأرضِ فيكَ وجَلْجَلَت = أركانُها وتَفَجَّرَ الزِّلْزَالُ 

وهَتَفْتَ لِلدُّنيا بِأنَّكَ رايةٌ = عَربيّةٌ، وكَفرتَ فِي مَا قالُوا   

لَم تُنْصِفِ الأشعارُ جُرحَكَ مِثلَما = ضاقَت بِوَصفِ جِراحِكَ الأقوالُ 

 11/10/2019م 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مناف السيد لرسالة بوست : روايتي رصد لمرحلة الحكم الطائفي بأسلوب الرمزية الفاضحة !

حاوره : سائد شخلها صدرت منذ أيام وعن دار فضاءات للنشر والتوزيع في المملكة الأردنية …