أخبار عاجلة

التحرك التركي يقلق البشرية والمجرة الأرضية

الدكتور عزت السيد أحمد

كاتب ومفكر سوري
عرض مقالات الكاتب

منذ خمس سنوات على الأقل وتركيا تذكر وتحذر من مغبة إقامة كيان انفصالي شمال سوريا، وتقول باللغات كلها إن هذا الكيان يهدد الأمن التركي ولن نقبل به، وقدمت تركيا الكثير من الروض والاقتراحات لإقامة منطقة آمنة شمال سوريا برعاية أممية لحماية اللاجئين…

لا يكفي القول إنَّ أحداً لا يستجيب، فلو توقف الأمر هنا أي عند عدم الاستجابة لكانت المصيبة صغيرة. المصيبة الكبرى هي أن الجميع راح يدعم الكيان الانفصالي في شمال سوريا: أمريكا الصديق الشريك لتركيا باعتراف ترامب أمس قدمت للكبان الانفصالي مليارات الدولارات ومختلف أنواع الأسلحة… وليست أمريكا وحدها بل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وربما إسبانيا ناهيك عن روسيا… كلها قدمت وتقدم الدعم المادي والعسكري بهذا التنظيم ا لذي يريد تأسيس كيان انفصالي شمال سوريا، بل إنهم كلهم أرسلوا مجموعات عسكرية تقاتل مع الأكراد الانفصاليين.

ولا تعجب إذا علمت أن الدول العربية الغنية أعني السعودية والإمارات والبحرين ومعها مصر تقدم مختلف أنواع الدعم للأكراد الانفصاليين شمال سوريا ليس حبًّا بالأكراد وإنما لتشكيل الخطر على شقيتهم المسلمة تركيا.

بداية للذين يخلطون الخل بالخردل ويكيلون التنظير بالجردل: تركيا لم تقاتل الأكراد ولن تقاتل الأكراد، وكل من يقول ذلك فهو ضلالي ضال مضل. لا مشكلة لتركيا مع الكرد أفراداً وجمعاً وإنما المشكلة مع الانفصاليين في سوريا وتركيا، وحق الانفصال أمر آخر ناقشته في غير هذا الموضع مراراً. وقد أوضحت تركيا منذ سنوات أنه إن لم يتم اتخاذ خطوات جدية تجاه هذه الخطوات الانفصالية فإنها ستتدخل بنفسها لتحكي أمنها القومي، والكل لا يماكل وحسب بل يدعم الانفصاليين والمساعي الانفصالية.

وانتهى الأمر إلى وجوب الحسم والتدخل التركي المباشر، وأيضاً جر تركيا إلى المعركة مطلب غربي وإسرائيلي وعربي، وأيضاً هذا موضوع آخر ناقشته أيضاً من قبل. وفي يوم الاثنين الماضي الواقع في 7 / 10 / 2019م توافق الرئيس التركي أردوغان والرئيس الأمريكي ترامب على بدء المعركة، فأعطى الرئيس الأمريكي الضوء الأخضر لتركيا بالدخول إلى سوريا وأعلن انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا وخاصة من المناطق التي ستدخلها تركيا.

قبل أن أبدأ مناقشة ما حدث وأبعاده أتساءل ما يجب أن ما يجب وضعه أمام الجميع:

طالما أنَّ الميليشيات الكردية قاتلت وتقاتل تحت العلم الأمريكي، وطالما أن أمريكا هي صنعتهم وطالما أن أمريكا هي التي مولتهم وتمولهم، وطالما أنهم يأترمون بأمرها، وطالما أنه حريصة عليهم الحرص الهائل كما قال أكثر المسؤولين الأمريكان… فيجب أن نتساءل الأسئلة الخطيرة التالية:

ـ لماذا تعطي أمريكا الضوء الأخضر لتركيا بالحرب عليهم وتدميرهم؟

ـ ولماذا تطلب من تركيا المحافظة على المساجين الموجودين لدى الميليشيات الكردية؟

ـ ولماذا لم تأمر مقــاتلي هذه الميليشيات بالانسحاب بسلام وإخلاء المنطقة للأتراك بإتفاق علني يجنب المنطقة الحرب؟

ـ ولماذا لم تستلم المساجين من الميليشيات الكردية وتسلمهم لتركيا مباشرة حرصاً على عدم وجود بلبلة وفوضى؟

ـ لماذا تريد إنها الوضع وإنشاء المنطقة الآمنة بمعركة تسحق الميليشيات الكردية التي أنفقت عليها أمريكا مليارات الدولارات كما قال ترامب؟ ناهيك عما سيكون من ضحايا من البشر الأبرياء وغير الأبرياء وما قد يكون من دمار في البنى التحتية بفعل الحرب بطبيعة الحال.

هذه الأسئلة لا بد من وضع الخطوط تحتها والتفكير فيها. ولكن ماذا حدث بعد الضوؤ الأخضر؟

مجرد الإعلان عن الضوء الخضر يوم الاثنين أعلاه هاج العالم وماج وصاري يغلي كأنه في قدر على نار بركان، ولكن التصريحات كانت مكبوتة في الصدور بانتظار ما سيدو. فقط ترامب أتحفنا بتناقضات عجيبة في هذا اليوم، فعلى الرغم من أن ترامب ذاته اعترف بتفويض تركيا وانسحابه من سوريا لهذا الغرض… فإنه بعد ساعتين فقط من المكالمة الهاتفية مع الرئيس أردوغان قال في تغريدة مطولة نقلتها القناة الروسية ولم تنقلها الجزيرة في اليوم الأول وناقشتها في اليوم التالي قال فيها:

«سأدمر الاقتصاد التركي كما فعلت من قبل إذا تجاوزت تركيا حدودها».

عجباً عجبا

تركيا صديق وشريك لأمريكا وإيران عدو لأمريكا، فلماذا لا تسمح أمريكا لتركيا بالدخول إلى سوريا بينما سمحت لإيران بالانتشار العسكري في أرجاء سوريا بل وحتى السيطرة على مفاصل الدولة السورية؟

على ماذا يدل ذلك؟

تركيا حليفة أمريكا في الناتو وشريك تجاري مهم لها كما قال ترامب ذاته اليوم وأمس، وفوق ذلك تقوم بتصنيع قطع أساسية ومهمة للطائرة الأمريكية المقاتلة F35، وفي الوقت ذاته فإنها لا تمتلك أي برنامج نووي وى أي سرلاح دمار شامل… بينما إيران عدوة أمريكا وتاهر بذلك ليل نهار، وقد هاجمت إيران السفارة الأمريكية في أول خطوات (ثورتها)، وقبل وقت قريب أسقطت طائرة أمريكية، وهاجمت قطعاً بحرية أمريكية، وتظل تهدد بأنها ستمسح إسرائيل من الوجود… ومع ذلك أجازت أمريكا لإيران التغلغل في أرجاء سوريا وصولا إلى الحدود مع إسرائيل، وفي المقابل أمريكا ذاتها تهدد بتدمير الاقتصاد التركي إذا دخلت سوريا!!!

صحيح أن ترامب كان متذبذباً بين هذا وذاك منذ المحادثة الهاتفية يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء إلاَّ أنه لم يبق مسؤول أمريكي لم يجن جنونهه ويدخل في حالة هلوسة هستيرية منذ بدء العملية العسكرية التركية في سوريا، السيناتور الجمهوري غراهام صاحب النفوذ حتى على ترامب منذ بداية العملية وهو كل ساعة يصرخ قائلاً: «سنجعل تركيا تدفع ثمناً غالياً جراء تدخلها في سوريا»، «الأكراد حلفاؤنا ولا يجوز أن نتركهم وحدهم في المعركة»، «نقول لتركيا ليس لديكم ضوء أخضر للدخول إلى سوريا»، وقد افتتح صياحه وصراحه بقول: «إذا صحت التقارير الصحافية عن التوغل التركي في شمال سوريا فنحن أمام كارثة…».

لم يحتلف عنه حال السيناتور الديمقراكي فان هولن الذي أعلن بعد ساعات عن وضع اللمسات الأخير على مشروع قانون لفرض العقوبات على تركيا بما فيها الرئيس… على الرغم من أن الكونجورس في حالة عطلة. ولم يكتفي هذا السيناتور عن سابقة فمثلة أيضاً كلما صحا من الإغماء  يقول: «يجب على تركيا أن تدفع ثمناً باهظاً لشنها هجوماً على شركائنا الأكراد». منذ متى ولماذا شركاء فتلك حكاية أخرى. لكن لا بد من التذكير بأن هؤلاء الشركاء يعتبرهم القانون الأمريكي إرهابيين، وهم يشكلون خطراً على أهم شريك عسكري لأمريكا وهو تركيا (نظريًّا وشكليًّا على الأقل).

هذان أنموذجان فقط وغيرهما كثير من أعضاء الكونجرس والشيوخ والسياسيين السابقين والمحللين… وكلهم من دون استثناء يرفضون محاربة إيران ويدعون إلى التسامح معها على الرغم من كل ما سبقت الإشارة إليه.

في يوم الاثنين ذاته لم يخرج مع الأمريكان سوى صوت طهرا الذي عبر عنه وزير الخارجية ظريف على الفور إذ حذر تركيا من دخول اﻷراضي السورية لحماية أمنها ﻷن ذلك انتهاك للسيادة السورية!!! ولم يدرك مدى مقاحته في ذلك مع انتهاك وهبك ونهك ودعك السيادة السورية من قبل إيران على مدار السنوات السبع بل التسع الماضية على الأقل… وتريد إيران إقناعنا بأنها مسالمة وتريد مصلحة الجيران، بينما تركيا ملاصقة لسوريا وأمنها فعلا يتعرض لخطر!!

حاولت السياسة الإيرانية المحافظة على الهدوء في تصريحاتها ولكن من كان على رأسه ريشة فلا بد أن يتحسسها… كان لا بد من كشف الحقد الدفين فظهر مستشار رئيس البرلمان الإيراني ليقول: لا يحق لأنقرة حل مشكلاتها بعدم احترام سيادة الدول المجاورة!!! هو يقول تركي مجاورة لسوريا، لإاين إيران من سوريا وهي تنتهك سيادتها وشرفها وعرضها؟ وبوقاحة منقطعة النظير قال: «إن التداعيات الفورية للتصعيد العسكري التركي شمال شرق سوريا هو تأزيم إضافي وإرهاب دولة»! إرهاب دولة!! تنظيف الوسخ الإيراني في سوريا هو إرهاب دولة أما التخريب والوحشية الإيرانية فهي قمة الشفقة والرحمة، ناهيك عما في العقيدة الصفوية من وحشية تجاه المسلمين.

الأمر لم يتوقف عند إيران والولايات المتحدة الأمريكية التي نختصرها غالباً ونقول أمريكا. فالذي حدث منذ الساعات الأولى لانطلاق العملية العسكرية يوحي بأن تركيا قد زلزلت الكرة الأرضية فدخل الجميع في حالة هلوسة هستيرية.

في البداية أي فإن فرنسا وبريطانيا ألمانية وعموم الجوقة الأوربية أبدت قلقها ومحاوفها من التحرك التركي…. وبعد الساعات الأولى من انطلاق العملية لم يبق مسؤول في العالم الغربي إلا وأعلن تذمره واستياءه وتهديده ووعيده فأعلنت بريطانيا وفرنسا معاً أنهما ستدعوان إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن. وأحسب أنه فيما تطورت الأمور قليلاً فسيتم استصدار شيء ما تحت البند السابع ضد تركيا ولن يكون هناك أي فيتو… فهذا ما تسعى إليه أمريكا وإسرائيل وأوروبا قواد العرب.

بعد ساعة من ذلك فلفل سفير بلجيكا في الأمم ا لمتحدة وأعلن عن توفق أوروبي على تفويض الدول الأوروبية في مجلس الأمن لدعوته إلى اجتماع طارئ لمناقشة الوضع في شمال سوريا بأسرع وقت… بأسرع وقت وكأنه عاصفة لا تقبل التأخير ولا الاستمهال.

وفي الوقت ذاته يعني ذاته تواثب رئيس المفوضية الأوروبية فوق الأرض أمتاراً يريد أن يهدد ويتذكر موقعه السياسي فيبدي تفهم المخاوف  التركية من الوضع شمال سوريا ويهددها من جهة ثانية بعجم المضي في خطوتها، وقال عليها ألا تتوقع أن أوروبا ستدفع سنتاً واحداً لإنشاء المنطقة الآمنة… ولن نبحث في الأموال التي دفعتها أوروبا للسوريين وكيف ولماذا.

وعلى الرغم من وحدة الموقف الأوروبي والتوافق الجمعي والتفويضات التي منحت لبريطانيا وفرنسا فلم يستطع رئيس الوزراء الإيطالي من الإدلاء بدلوه فقال: «العملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا تهدد بزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة» وكأن المنطقة قرية هادئة هانئة في ريف سويسرا أو السويد!!

حتى الحلفاء الروس لم تسلم منهم تركيا فأكثر من مسؤول لاوسي في الدونما والخارجية والناطق الرسمي للخارجية والبرلمان طعن ضمناً وباطناً بالعملية التركية.

أما مواقف الأنظمة العربية فحدث ولا حرج. وقد سخرت منهم الميديا العربية سخريات تجعلهم يدفنون أنفسهم بالقمامة وينتحرون إن كان فيهم ذرة نحوة أو ضمير أو وجدان أو أخلاق…

فإذا تابعت القنوات التلفزيونية السعودية وعلى رأسها العبرية المسماة بالعربية تظن بأن تركيا ستقتحم مكة والمدينة لتوطين التتار والمغول فيهما!!

وكانت الخارجية السعودية أول المحتجين على الدخول التركي إلى سوريا الذي وصفته بالعدوان وتتالت بعد الأوصاف على وسائل الإعلام  السعودية، والحرص على سوريا قلب العروبة النابض!!! في حين أن السعودية أكثر من ساهم في تدمير سوريا على مدار سنوات الثورة. ولم تنطق بكلمة ضد الدخول الإيراني ولا الروسي… بل ثمة من يرجح أن العدوان الروسي وحتى الإيراني على سوريا إنما كان بتمويل سعودي إماراتي. ولن نستفيض فيما تفعله السعودية ومنها اليمن التي ارتكبت فيها بالتعاون مع الإمارات مجازر شتى وأدت إلى كارثة إنسانية وبائية في اليمن غير مسبوقة عالميًّا وكلها ضد الشرعية اليمنية من أجل تقسيم اليمن في أقل تقدير…

ولكن ما لا بد من قوله هنا هو أنَّ إيران دكت منشأة آرامكو وأخرجت نصف انتاج النفط السعودي خارج الخدمة ودمرت الاقتصاد السعودي تقريباً فكان الرد السعودي هو التوسل لدى الوسطاء للحوار مع إيران، بينما في الوقت ذاته تدفع نصف ثرواها مع الإمارات لتدمير تركيا التي تريد الخير لهم.

وإذا صرت السعودية فقد صرحت الإمارات اللتان كلاهما باركتا ضم كشمير المسلمة إلى الهند وأكرمتا الهند يعقود تجارية وصفقات مغرية مكافأة على ضم كشمير. وفي الوقت ذاته ذهبا إلى قبرص اليونانية لدعمها ضد تركيا المسلمة.

 وبالضرورة ستلحق مصر بالسعودية والإمارات فبعد ساعات أيضاً الثلاثاء أعلنت مصر على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً أنها تدين هذه العملية واتهم تركيا بالسعي لاقتطاع جزء من اﻷراضي السورية. بينما هو شخصيًّا يقوم بتوزيع الأراضي المصرية والثروات المصرية مجاناً على السعودية وإسرائيل واليونان وقبرص اليونانية…

أما الجامعة العربية التي تنام ولا تصحو إلا لتغوص في العار أكثر فبعد نوم طويل صحت في اليوم التالي الأربعاء9 /10  وأعلنت امتعاضها وانمغاصها وانعصاصها وخوفها وقلقها من التحرك التركي…. وفي اليوم التالي أي الخمس وقبل شروق الشمس دعى أمينها العام إلى اجتماع طارئ لمواجهة الاحتلال التركي لسوريا!!! بينما على مدار ثمان سنوان من الوجود الإيراني لم تقل كلمة وها قد مضت أربع سنوات على الاحتلال  الروسي ولم تقل كلمة… ولا أتابع في التفاصيل. حسبك أن تعلم أنَّ هذه المنظمة في عرف الشباب العربي هي نادي الرؤساء والأمراء والملوك الخونة أعداء  العرب والإسلام معاً، أعداء الشعوب العربية والمسلمة.

 لن نستغرق في العد والإحصاء فالصورة باتت أوضح من أن تحتاج إلى حصر من أدان هذه العملية التركية. ويبدو جليًّا أن دول العالم أكثرها قد أعلنت الحرب على تركيا… وهي دائرة ضداً أصلاً باعتراف ترامب والسعوديين والإمارتيين والمصريين على الأقل، فيما الخبث الأوروبي يغطي هذه الحقيقة… فهل يعقل أن الجميع على خطأ وتركيا على صواب؟

الأمر بسيط نجده في حكمة بل حكم لا يجهلها الكثيرون: «انظر إلى المستائين والناقدين وقارن بينهم تعرف الحقيقة إن كنت تريد الحقيقة».

ولتزداد دهشة إن كنت تجهل وأوجه الخطاب إلى هواة التضليل ومن ينخدع بكلامهم يجب أن تعلم إن لم تكن تعلم أنه  لا أحد يستطيع أو يحق له أن ينكر أن الجيش التركي هو الجيش الوحيد الذي حرر أو احتل منطقة في سوريا من دون أن يهدم بيتاً ومن دون أن يقتل بريئاً واحداً… حتى الجيوش السورية كلها لم تسلم من هذه الأخطاء… فإذا أحببت أن تبيض تضليلاً فلتكن بيضتك مقبولة.

والوقاحة الغربية بلغت بها أنه مع يقينها من هذه الحقيقة فقد طلب ترامب من تركيا ضمانات حول القضايا الإنسانية وكأن أمريكا التي قتلت فقط وفقط في العراق وأفانغنستان أكثر من ثلاثة ملايين بريء منذ فترة قريبة جدًّ عشناها وشاهدناها وليس في غابر الأزمان والسبب كذب وخداع أمريكي لا اساس له من الصحة.

وقد أعلم بانوس مومسيس، المنسق الإنساني الإقليمي لأزمة سوريا أنَّ «تركيا قدمت لنا الضمانات اللازمة حول القضايا الإنسانية فيما يتعلق بالعملية العسكرية المحتملة شرق الفرات». وهذا ما لم يطلبوه من إيران وحزب الله وروسيا وإسرائيل والحشد الشيعي العراقي قبل أن يدخلوا سوريا؟؟؟ لأن مهمة أولئك هي الدمار بوحشية والقتل بوحشية بغطاء الشرعية الدولية.

أما أن تقوم تركيا ببناء سوريا وحمايتها من التقسيم فهذا هو الخطر الممنوع.

لم تكن هذه الحرب لتكون ضد تركيا لو أن السلطة فيها علمانية أو تحارب الإسلام. وإذا لم يفهم المسلمون ذلك فإنهم غير جديرين بالإسلام… بل غير جديرين بالكرامة.

نقطة انتهى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

كيف نستعيد حضارتنا ونغير من واقعنا؟

د. جمال نصار أستاذ الفلسفة والأخلاق في جامعة اسطنبول صباح الدين زعيم هذا …