أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / مخالبُ الموساد

مخالبُ الموساد

إسماعيل الحمد

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب

الشَّامُ كم ضَاقَ الْعِدَا بِوُجُودِها = وَكَبَتْ مَسيرَتُها بِثِقْلِ قُيُودِها

وَلَدَتْ سِفاحًا قادَةً لَمْ يَحفَظُوا = مِيراثَ عِزَّتِها وَنُبْلَ عُهودِها

ومَراضِعُ الموسادِ في ماخورِها = في لَهْفَةٍ حَدَبَتْ علَى مَوْلودِها

شَبُّوا عَلَى ما أُرضِعُوا حَتَّى غَدَوا = عُنوانَ ذِلَّتِها وَشَرَّ جُنُودِها

لمْ يَقرَؤوا قرآنَها لَكِنَّهُمْ = بِأَوَامِرٍ عَكَفُوا على تَلْمودِها

رَفَعَتْ عَمودَ الدِّينِ ظِلًّا لِلْوَرَى = فَتَنَكَّروا فيها لِظِلِّ عَمودِها

وإذا تَوَضَّأَ فَجرُها لِصلاتِها = ضَاقُوا بِطُهْرِ رُكوعِها وسُجودِها

نَبحَتْ بِما يُرضي العَدُوَّ كِلابُها = ونُباحُها أدْمَى زَئيرَ أُسُودِها

ظَمِئَتْ وأغراها السَّرابُ بِطَيْفِهِ = واسْتَبْشَرَت خَيرًا بِقَصفِ رُعُودِها

ظَمْأَى وَحاصَرَها الجَفافُ بشُحِّهِ = وُوِهادُها ثَمْلَى بِماءِ سُدُودِها

وَدُعاةُ نَهضَتِها ، لِنَهبِ ثَرائِها = طَمَسوا شُعاعَ قَدِيمِها وجَديدِها

شُغِفَ الغُزَاةُ بِعَسْفِ ظَهْرِ طُغاتِها = وَطُغاتُها شُغِفُوا بِحَفْرِ لُحُودِها

وتَقاسَمُوها والطُّغاة فَريسَةً = وبِسِرِّهِمْ رَسَمُوا ظِلالَ حُدودِها

جَعلَتْ رِضا الطَّاغوتِ غايتَها وقَد = خَسِرَتْ بِغايتِها رِضا مَعبودِها

فَغَزَت بَراميلُ الدَّمارِ حُقولَها = ودُخانُها أوْدَى عَبيرَ وُرُودِها

نَيرونُ أحرقَها وأوْقَدَ نارَها = وجحافلُ التَّعفيشِ بعضُ وَقودِها

لَكِنَّها صَمَدَتْ بِوجْهِ غُزاتِها = وَتَجَرَّعَ البَاغُونَ مُرَّ صُمُودِها

لَنْ يَرجِعَ الأحرارُ عَن عَلْيائِها = مِن بَعدِ ماعَرَفوا مَذاقَ صُعودِها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مِنْ شِعْرِ الغربَةِ والشِدَّةِ والمرض

عصام العطّار مفكر إسلامي لقد عِشْتُ حَياتي كُلَّها في خَطَر، ومُحاولاتُ اغتِيالي لم …