أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / اللجنة الدستورية والالتفاف على جنيف

اللجنة الدستورية والالتفاف على جنيف

عمار الشاعر

إعلامي وأديب سوري.
عرض مقالات الكاتب

لعل غالبية لا يستهان بها من السوريين لم تتابع تطورات اللجنة الدستورية ولا حتى إعلان تشكيلها، أمر أقل من طبيعي قياساً بثماني سنوات مضت على خروج شعب طالب بحريته وكرامته ليرى الجمل يتمخض عن فأر مسخ بعد التهجير والمعتقلات والقصف بكافة أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دولياً من قبل النظام تحت مظلة أممية ودولية.

الأنكى من كل ما سبق أنه وبعد التوصل لاتفاق جنيف ومخرجاته وبعد صدور القرار رقم 2254 استطاع النظام بمساعدة الروس أن يميّع هذه القرارات ويقفز فوق هيئة الحكم الانتقالي وملف المعتقلين ولعل الأهم وقف القتل والتدمير الذي مازال النظام يمارسه حتى لحظة كتابة هذا المقال.

هل البلاد في حالة تسمح لها بكتابة دستور؟؟ هل وضعت الحرب _التي شنها النظام والروس والإيرانيون والمليشيات الطائفية على الشعب السوري_ أوزارها؟؟

هل تم إعادة اللاجئين والنازحين ليكونوا شاهدين على كتابة دستور بلادهم؟؟ هل تم إخراج المعتقلين؟؟ هل تم الكشف على مئات آلالاف المغيبين والمختطفين؟؟

كيف يمكن كتابة دستور لبلد ما في بلد آخر؟؟ هل سورية حرة في قرارها وهل هي صاحبته؟؟

هل السوريون هم من يكتبون دستورهم أم الكاتب الدول المتنفذة والوصية، على أطراف الصراع السوري السوري؟؟

أسئلة ربما لا تنتهي، ولعلّها تؤكد بشكل مسلّم به أن اللجنة الدستورية ليست سوى تقزيم لمطالب وتطلعات السوري

تخيلوا أنه لا يمكن تمرير أي مادة في الدستور ” المنتظر ” إلا بعد موافقة 75% أي موافقة 113 عضواً من أصل الأعضاء ومن المعلوم أن للنظام 50 اسم وللمعارضة 50 وللمجتمع المدني 50  ما يعني أنه حتى لو صوت جميع أعضاء المجتمع المدني مع جميع أعضاء المعارضة على أي مادة، فلن تمر إلا بموافقة 13 عضواً من النظام

خلاصة القول: اللجنة الدستورية ليست سوى مساواة بين الجلاد والضحية، بل هي إعطاء شرعية وإعادة تأهيل لنظام قاتل فعل بسورية وأهلها ما لم يفعله المغول والتتر.

شاهد أيضاً

طريق النجاح في الثورات

أحمد إبراهيم الرحال كاتب سوري يعتمد طريق النجاح في الثورات على مدى الوعي …

تعليق واحد

  1. تحليل عميق وجدير بالدراسة ويخدم جهود تسليط مزيد من الضوء على المؤامرات التي تحاك ضد الشعب السوري المسلم العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.