أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وأدب / ديار الفاتحين

ديار الفاتحين

إسماعيل الحمد

شاعر وأديب سوري
عرض مقالات الكاتب


دِيارَ الفاتحين متى سَيَأوي = إلَيكِ النَّصرُ مُعتَذِرًا خَجُولا ؟

تَأَخَّرَ في المَجيءِ ، وفيكِ دَقَّت = رَحَى الطُّغيانِ لِلجُلَّى طُبولا

وعاثَت فيكِ أسرابُ الرَّزايا = تُجَرجِرُ مِن مَآسيها ذُيُولا

تَجوعُ لتُطعمَ الأحقادَ زادًا = ثكالَى مُصبياتٍ أو كُهولا

فكم مِن حُرَّةٍ نُكِبَت فَصاحَت = فلم تَجزَع لِصَيحتِها فَتيلا

وأزهارُ الطُّفولةِ أزهقتْها = وأجرت من دِمائِهمُ سيولا

وذَرَّت مِن نَضارتِهم رَمادًا = وأثخَنتِ الشَّآمَ بِهِم ذُبولا

وشرَّدَت الأُلى عَنها تَناءَوا = ولم تتركْ لهم فيها مُعيلا

تولَّتهم بِشَرِّ الأرضِ حِقدًا = وإجرامًا ، وأرذلِهم فُلولا

فأطلَقتِ العِنانَ لِمُجرميها = لأحقرِهم وأصغرِهم عُقولا

أيا مَن بعتَها للشَّرِّ جَهرًا = وصرتَ لِأهلِها عبئًا ثَقيلا

لَمَن باعَ الديارَ وصارَ فيها = لأعداءِ الديارِ فتًى ذليلا

فليسَ لَها سِياسِيًّا زَعيمًا = وأجدَرَ أن يَسوسَ بها خُيُولا

لوِ أستنفرتَ بنيامينَ دَهرًا = وخامنئي وبوتينَ الهَزيلا

ولو جَمَّعتَ أهلَ الأرض طُرًّا = وسُقتَ جَحافِلَ الدُّنيا قبيلا

سَتَبقى الشامُ للأمجادِ مَهدًا = وتَبقَى لِلعُلا ظِلًّا ظَليلا

وتَبقى شمسُها فوقَ الأقاحي = على آكامِها تأبَى الأفولا

ويَبقَى زهرُها الزَّاهي نَدِيًّا = ويَبقَى اليَاسَمينُ بها جَميلا

ويَبقَى ماؤُها لِلبَغي مُرًّا = وعَذبًا للأحبةِ سَلْسَبيلا

وتَبقى رَغمَ أنفِ الشَّرِّ حٍصنًا = مَنيعًا لايُقَوَّضُ ، مُستحيلا

ورايتُها تُرَفرفُ في شُمُوخٍ = تُباري صارياتِ النَّجم طولا

وتَأتي خيلُ سَعدٍ مُسرَجاتٍ = تُنَغِّمُ في تَبختُرِها الصَّهيلا

تَجولُ على المُحلَّقِ في شُموخٍ = وَيبسُطُ قاسيونُ لها مَقيلا

ويَغمدُ خالدٌ لِلمَجدِ سَيفًا = على ماكانَ مُمتَشَقًا صَقيلا

ونَبني لِلْحُسَينِ بِكُلِّ قَلبٍ = سُرادِقَ دونَ تَطبيرٍ بَديلا

12/9/2019 م

شاهد أيضاً

تأمُّلاتٌ في الثَّورَةِ الذَّهَبيةِ

إسماعيل الحمد شاعر وأديب سوري هلْ لي بظِلِّكِ قَبلَ النَّزْعِ مُضطَرَبُ = أم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *