أخبار عاجلة

لماذا قصفت روسيا قرى الدروز في إدلب ؟

رسالة بوست

تتموضع الطائفة الدرزية في الجنوب السوري في السويداء والجولان وبعض مناطق دمشق , وهناك قسم من الدروز يقطنون الشمال السوري في محافظة إدلب .

والدروز كغيرهم من السوريين كان لهم دور في بناء سورية الحالية ، ولهم مكانة خاصة في قلوب السوريين لكونهم حملوا لواء الثورة السورية الكبرى ، ورفضوا تقسيم سورية ، وهم تاريخيًا خاضوا حروبًا ونزاعات شرسة مع الطائفة النصيرية ، وقد حاول النظام الطائفي استقطابهم إلى جانبه ، ولكن انقسم الموقف الدرزي بين ثلاثة مواقف واضحة :

موقف رافض للاصطفاف مع النظام الطائفي ، وآخر حيادي ليس مع الثورة ولا مع النظام ، وآخر وهو الأقل الدور المساند للنظام وبروز شخصيات عرفت بالإجرام بحق أبناء الشعب السوري , وهذا الإجرام لا يختلف عن إجرام بقية مواقف المكونات الأحرى حيث برز مجرمون من كل الفئات .

أين تقع قرى الطائفة الدرزية في محافظة إدلب؟

يوجد في محافظة إدلب 18 عشرة قرية درزية تنتشر في الريف الشمالي الغربي للمحافظة ، قرى منتشرة بين السهل وجبل السمَّاق كما يسمى.

ففي الجبل هناك قرى بنابل،قلب لوزة،بشندلايا،كفر كيلا عبريتا،وجدعين كفر مارس، تلتيتا،حلي،كوكو الدوير ،عرشين، وكفر بني.
وفي السهل توجد قرى: كفتين، بيرة كفتين، ومعارة الإخوان

النشاط البشري والسكان لهذه القرى.

يعمل أبناء هذه القرى في مجال الزراعة كزراعة القمح الشعير،والكمون، وزراعة الأشجار من زيتون وتين، فضلا عن تربية المواشي ، وهم كغيرهم من السوريين هناك من يعمل في دوائر الدولة ، وقد تكونت طبقة عمالية خاصة تعمل في قيادة سيارات الشحن الدولية بين الخليج وسورية.
ومن الناحية السكانية الطائفة الدرزية قلة قليلة أمام الغالبية العربية السنية في محافظة إدلب،ولا يتعدى عددهم 30 ألف نسمة ،وقد تناقص هذا العدد كثيرًا في السنوات الماضية منذ قيام الثورة السورية ، بسبب الهجرة التي طالت السوريين بشكل عام ، فمنهم من هاجر إلى لبنان وتركيا والخليج، وآخرون انتقلوا للعيش في المناطق الجنوبية في سوريا دمشق والسويداء، وكما أسلفنا هذه حال عامة لأبناء الشعب السوري.

مالذي دفع بالنظام أن يقوم بالهجوم على هذه القرى ؟

الحديث عن تموضع الدروز في تلك البقعة في الشمال السوري والتعريف بمكان جغرافيتهم وتواجدهم نتيجة الهجمة الجوية الشرسة التي تعرضت لها قراهم بالأمس من قصف لطائرات روسية،فقد وقع الكثير من الجرحى والقتلى من جراء هذه الغارات، ويذكر أن هذه القرى لم تتعرض من قبل لقصف ربما ونقول ربما لأنها موطن لهذه الأقلية ولإعطاء انطباع لهم وللأقليات الأخرى أن روسيا ومعه النظام هم من يحمون الأقليات!

ولكن السؤال الذي يطرحه كثيرون: لماذا -وبهذا الوقت – قامت روسيا ومعها ميليشيات النظام بقصف هذه القرى التي ما فتئ وكما قلنا يتبجحان بأنهما من تحملان لواء حمايتها؟

فالجميع يعلم موقف الدروز على المستوى الشعبي من الثورة السورية أنهم وقفوا على الحياد منها وجميعنا يعلم أن مشايخ عقل في الطائفة حرصت على عدم إشراك أبنائها في الحرب التي شنها النظام على شعبنا ورفضوا أيضًا من أن يجندوا شبابها في هذا القتال بجيش النظام،ولكن هذا لا ينفي أبدًا أن هناك بعض الأسماء منهم أوغلت في دم الشعب السوري.

فهل ما قام به النظام وروسيا بالأمس من قصف للقرى الدرزية في الشمال السوري هو انتقام ودفع حساب كان قد أجله النظام إلى هذا الوقت نتيجة لتراكمات ومواقف الدروز في الجنوب السوري؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

رغم مئات المنظمات الإغاثية.. التسول يستشري في الشمال السوري

فيصل عكلة صحفي سوري تحت المطر يتنقّل أحمد ابن العشر سنوات بين السيارات …