أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / هل السلفية هي- فقط – منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟!

هل السلفية هي- فقط – منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟!

د. مدحت أبوالذهب

كاتب وإعلامي مصري
عرض مقالات الكاتب

مقدمة
أولاً، لا تتعجل بالحكم على المقال واصبر يا والدي أو ولدي حتى تكمل ،وإذا رأيته مخالفًا للحق فهيا بيّن لنا جميعًا الحقّ ببحث علمي منصف متجرد، بعيدًا عن أقوال المؤيدين أو التابعين ؛ فالباحث الجيد لا يبحث عن أقوال الأبناء في آبائهم بل يتحرى الحق وفقط

ثانيًا ،تذكر يا والدي أو ولدي أنك تنتمي إلى أمة عظيمة جدا لا مثيل لها، وكان أخر هذا النور دولة الخلافة العثمانية التي كادت تفتح أوروبا كلها رغم تحالف الصليبية كاملة عليها من جهة الشمال والغرب والشيعة الروافض من جهة الجنوب والشرق.
فكان مما كان أن اشترى الأعداء لاسيما بريطانيا ولاء الروافض وولاء العرب بخاصة اللاشريف حسين ،وعبدالعزيز ،وتم بيع فلسطين عيانًا بيانًا!
وقد تمّ كل هذا بعد تقدير الله بخيانة العرب للخلافة الإسلامية تحت مسمى ( الثورة العربية !)
والحقيقة أنها ثورة بيع الدين، وتمكين الصهاينة ،والجزاء منح كرسي لكل خائن وأذكر بأن عمر والدي حفظه الله أكبر من عمر المحتل .
ثالثًا ،جالست شيخًا كبيرًا فاضلاً من كبار شيوخ اتجاه السلفية العلمية، وكثيرًا ما شرح كتب الشيخ ابن عبدالوهاب رحمه الله، وسألته السؤال الذي أسأله على مدار أسابيع عدة بل شهور :
هل الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله خرج على دولة الخلافة ؟ فقال نعم .
هل هو يغالي في التكفير ؟ قال نعم .
رابعًا اتصلت بأحد الشيوخ الأفاضل، وسألته الأسئلة ذاتها.
فأجاب على الأول بأنه نعم خرج على دولة الخلافة ؛ وقال عن الثاني لا .
خامسًا ،جالست شيخًا كبيرًا جدًا فاضلاً ومشهورًا، ومن الاتجاه السلفي ،وقد شرح مرات عديدة وريقات الشيخ ابن عبدالوهاب رحمه الله
وسألته السؤالين السابقين،
فقال لي : ما رأيك؟ فقلت له: أنا مازلت في طور البحث لكن أظنه خرج!
فقال لي: الشيخ ابن عبدالوهاب خارجي الفكر اصلاً ، وهو تكفيري بالدرجة الأولى ، ثم أردف : هل تعده شيخا ؟!
وقبل أن أجيب، قال لي: ما تراثه في التفسير والحديث والفقه و ووو..
وريقات بسيطة في باب من أبواب الاعتقاد وليس كل العقيدة، وأخذوا يكبرونها ويشرحونها ووو..

سادسًا ،والنتيجة لا أدري ما أقول ساستكمل البحث والسؤال حتى نقول لأبنائنا ارجوكم لا تتربوا على ما تربينا عليه ؟
عيشوا مع كتاب الله عز وجل وحديث النبي الأمين صلى الله عليه وسلم وكونوا مع سلف الأمة((( الصالح بحق )))
وإياكم أن تغالوا في أحد، أو تقدسوا أحدًا، أو تطعنوا في أحد بلا بينة؟!

سابعًا ،تعلموا من آبائكم حتى لا تضيعوا أعماركم مثلما ضيعوا أعمارهم ،وحصروها في الفكر الواحد فحسب وإياكم والجماعات والأحزاب فهي التي تضيق عليكم سعة الإسلام ورحابته.

ثامنًا، إياك يا والدي أو ولدي من الإعلام فهو الذي يوجه الناس ويلمعهم ويصدرهم ،وفي النهاية تكتشف أن سبب كل ذلك كان بيد أعداء دينك حقًا وإن كل ما يظهر الآن خطط له من أعوام.

تاسعًا، تعلم يا والدي وولدي أن زمن الكذب على النبي في أحاديثه لم ينتهي وكما اختص الله هذه الأمة بعلم الإسناد ثم علماء الجرح والتعديل الذين بينوا عوار الكذابين
كذلك هناك الكثير من الأعداء في هذا الزمن بدلوا أسماءهم ودرسوا علوم الشريعة وتفوقوا فيها ودخلوا مع المسلمين بهويات عربية وإسلامية ( فلان الأثري الدمشقي ) ( ابن فلان النجدي ) ( ابو قتيبة السلفي ) وووو القائمة لم ولن تنتهي ،
ودور علماء الجرح – ولا أقصد بهم تلك الفئة المدخلية الباغية الحمقاء المنحطة المتلوثة بلوث وهوس من يسيرونهم – لكنني أقصد العلماء العاملين المخلصين ،ولن يخلو منهم مكان ولا زمان أن يكشفوا زيف هؤلاء حتى لا ينخدع الناس

عاشرًا يا ولدي ، لو كان الأمر بيدي لرجوتك أن تتخصص في التاريخ ،وتكشف زيفه وتوضح باطله وتخلص لنا بالتاريخ الحقيقي لا المزور الذي كتب بأيدي أعدائنا بل وبايدي جهلة المسلمين.
تخيّل يا ولدي الذي سمى دولة التوحيد هم بريطانيا !والذي هو أعلى الناس صوتًا في عدم الخروج على الحاكم ، هم من يمدحون الذي خرج على الحاكم وهم كثر ، وعلى رأسهم مداخلة البغي والقتل وهذا نموذج من تساهلهم في الدماء ( مدخلية ليبيا وهاني بن بريك اليمني )
يا ولدي لا يغرنك علو صوتهم في الخطب الرنانة وجمال الكتب التي توزع مجانًا
فكل ذلك تم ،ولا يزال يتم بأيدي وبإشراف أعداء الأمة(( علنًا لا سرًا )) لكن الكثير يحب حقًا ألا يستيقظ من هول المصيبة التي وقعنا فيها!

تلك عشرة كاملة سائلاً الله عزّ وجل التوفيق والرشاد.

ثلاث ملحوظات :
الأولى ، لقد مدحت يا ولدي حزبًا ما وقتًا طويلاً من الزمن ولما تبين لي فساده وإفساده ( بلسان أصحابه وربي فلا مجال لاجتهادي ) قلت :لابد أن (( أبين )) تائبًا حتى لا ينخدع أحد ،ويكفي من انخدع مما كتبته سابقًا ، وكان هذا قرارًا مصيريًا بالنسبة لي، وضعت نفسي على كفن حينما أعلنت ذلك
( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا )
القصة نفسها تتكرر مع من مدحناهم ربع قرن،
فهل نستمر في مدحهم، أم فقط نبحث وننصف ونضع الأمور في نصابها ؟

الثانية إياك يا ولدي أن تتورط في تكفير أحد أيًا كان، ودعك من هلاوس هؤلاء وأفكارهم لأنهم في ورطة كبيرة جدا ،
إما إنهم يقولون كلام شيخنا صحيح وبذلك يكونون قد حكموا على موطنهم كله بالكفر -طبقا لكلام شيخهم في باب الولاء والبراء-وإما يقولون: كلامه خطأ وينجو
شيخ الإسلام!
والله عيب يا مسلمين..

الثالثة استشرت اثنين من أهل العلم في نشر ما سبق من المنشور ،فأحدهما خشي علي من جهلة المتحزبة الذين تسبق ألسنتهم عقولهم مع ثنائه عليه بقوله ( المقال روى صدري )
والثاني مكتبة علمية متنقلة قال: استخر وانشر ، والحمد لله

مزيدًا من البحث حتى لا يخدع أبناؤنا

شاهد أيضاً

طريق النجاح في الثورات

أحمد إبراهيم الرحال كاتب سوري يعتمد طريق النجاح في الثورات على مدى الوعي …

تعليق واحد

  1. 👈 يقول أحدهم عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب مستنكرا : هل تعده شيخا أصلا ؟ …وما هو تراثه في التفسير والحديث والفقه ووووو ؟ … وريقات بسيطة في باب من أبواب الاعتقاد وليس كل العقيدة وأخذوا يكبروها ويشروحا وووو…

    قلت : لا أدري هل أصفه بالجهل والغباء ، أم أصفه بالتدليس والكذب ؟

    هاكم مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله 👇

    http://waqfeya.com/book.php?bid=3697

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.