أخبار عاجلة

لماذا تعض إسرائيل ذيلها؟

علاء دوغان

كاتب سوري
عرض مقالات الكاتب

هل حزب الله عدو إسرائيل اللدود أم عميلها الودود؟
إذا كان عدوها فلماذا تبقي عليه، وإذا كان عميلها فلماذا تقلم أظافره؟
هذه الاستفهامات وغيرها تخطر في بالنا كلما قصفت إسرائيل هدفاً في لبنان، ثم تسمع أو تقرأ من يبرر القصف بأن إسرائيل تهدف إلى تلميع صورة الحزب، وآخر يحلل بأن الاستهداف كان بسبب شحنات أسلحة بعيدة المدى أو كيماوية، وآخر ير أن الأمر مسرحية فقط.. وأخطأ كل من سبق لأنه علل الضربات بسبب واحد، أو لأنه تناول الحدث من وجهة نظر عربية.

الإجابة الأصح لا بد أن تكون من منظور إسرائيلي ذاك الطرف الذي يحدد زمان ومكان المعركة، أي يخدم المصلحة الإسرائيلية بالدرجة الأولى، ولمعرفتها علينا أن نفكر ماذا يريد هذا الطرف، فمثلاً تلميع حزب الله في عيون أتباعه أمر يتعلق بحزب الله، ولا يتعلق بالمصلحة الإسرائيلية مباشرة.
ومن البديهي أن الأسباب أكثر مما يظهر لنا نحن المشاهدين، لكني سأحاول سرد أهم ما ظهر منها من غير ترتيب، فأنا مثلك عزيزي القارئ لم أحضر اجتماع أصحاب القرار الإسرائيلي ولا يمكنني تخمين أولوياتهم.
لنجيب على الشق الأول من السؤال “هل حزب الله عدو إسرائيل أم عميلها؟”
خلف زواج المتعة الأسدي الإيراني حزباً سموه “حزب الله” وكأي لقيط كبر في بيت الجيران أصبح منهم ولكنه لم يندمج معهم، له فكره المختلف وتوجهاته الخاصة وأهدافه التي خُلق لأجلها. أهمها اضعاف الدول السنية وهدمها كمرحلة من مراحل مشروع الهلال الخصيب .
من هذا المنطلق نستطيع معرفة أعداء وأصدقاء حزب الله ومن دون أدنى تكهن، أي أن عدوه كل سني موجود في منطقة الهلال الخصيب، سأصدق حسن وجنوده في عدائهم لإسرائيل لو أن شعارهم “يالثارات عيسى” أو “لبيك يا مريم”؟، ولكن لم يكن اليهود أعداءاً للشيعة، بل هناك تلاقي بين مشروع “الهلال الخصيب” ومشروع “من الفرات إلى النيل “، والعدو المشترك هنا هو المسلم السني.
وهناك عشرات الأدلة الأخرى رأيناها رؤيا العين التي تفضح حلف “الممانعة” كاملاً وتفضح موقفه من القضية الفلسطينية في تل الزعتر في لبنان، ومخيم اليرموك في سوريا، واليوم تجد أن إسرائيل وحلفائها، وبشار وحلفائه تجمعوا في خندق واحد يقتلون كل سني سوري، ويهجرون كل من لم يستطيعوا قتله، ويجوعوا كل من لم يستطيعوا تهجيره من مناطق سيطرتهم.
فُضح الحزب وفُضحت الحماية المتبادلة بين إسرائيل وحلفائها وبين الأسد وحلفائه حتى في عيون الشارع الإسرائيلي.

نأتي إلى الشق الثاني من السؤال لماذا تضرب إسرائيل عميلها؟

إسرائيل بحاجة إلى عدو فزاعة في عيون الشارع الإسرائيلي، القيادة الإسرائيلية أنقذتكم من الغول اللبناني.
ولأن إسرائيل كيان عسكري فهو بحاجة إلى المحافظة على لياقته العسكرية ميدانياً ومدنياً. وليس هناك مكان لتجريب اسلحتها واختبار كفاءة عناصرها وتدريبهم أفضل من الأهداف الحقيقية.
على الصعيد الإعلامي تريد إسرائيل أن تترك طابعاً أنها الدولة الشرعية التي تحارب العصابات المارقة، وهي شرطي المنطقة الذي ينزع الأسلحة من يد المجرمين والقتلة

تحب إسرائيل أن تظهر بمظهر دعاة السلام ولابد لها أن تتبرأ ممن تلطخت ايديهم بالدماء ولإشاعة أنها ليست شريكا في
جرائم الإبادة التي يرتكبها ذيلها، فهل تبرأ منه إذا عضت عليه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الانتخابات اللبنانية الانهيار الشامل!

محمد سعيد سلام سياسي سوري تتشابك الأحداث والوقائع وقضايا المنطقة مع بعضها، ويؤثر …