أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / التهييج العاطفي وخسارة آخر الأصدقاء

التهييج العاطفي وخسارة آخر الأصدقاء

د. ياسين الحمد

أكاديمي سوري
عرض مقالات الكاتب

ومازال هؤلاء الغوغاء والدهماء والجهلة، ومنهم من يحمل شهادات متنوعة تجد منهم طبيبًا ومهندسًا ومثقفًا الخ.. وكلهم يدّعون أن قلوبهم على الثورة والشعب ، يسلطون ألسنتهم واقلامهم ، سبًا وشتمًا ضد تركيا ، وهذا مرده إما للغباء السياسي في فهم ما يجري ، أو لمصالح وآيدولوحيات تتصادم مع تركيا الحالية !
وهنا السؤال :هل الطريق والمخرج الحقيقي ؟
يؤسفني أن أقول : إني لم اقرأ منشورًا من هؤلاء ناضجًا قدّم حلولاً لهذا الشعب !
هذا التهييج العاطفي غير المسؤول والمضر بقضية الشعب السوري وثورته ، وعلينا أن نقرّ قبل كل شيء بأنّ تركيا دولة إقليمية جارة بحكم الجغرافيا ، وكبيرة ولها تأثير لدرجة ما على شعبنا وثورتنا ، وأني لست ضد نقد تركيا، وتقييم دورها بشكل عاقل، ولست ضد تنظيم صفوفكم، ونقل هواجس ومطالب شعبنا لتركيا ومحاولة التأثير عليه بشكل إيجابي وايجاد تفاهمات ، بل ضد هذا التفريط بآخر الأصدقاء أو لنقل أقلهم سوءًا !
كفى تهريجًا ومطالب حمقاء جاهلة وغيرممكنة ، هل الحلّ بحرق العلم التركي واستفزاز الشعب،التركي ؟
إن من قام بتهيج عاطفي هو خائن للشعب والثورة ومصالحه سواء كان واعيًا أو جاهلاً .
يا هؤلاء ، لقد قلتها من قبل واقولها اليوم : إنّ معظم الشعب السوري يعرف ظروف تركيا وأن حزب العدالة نجح بنسبة 53% ، يعني أن ثمة قوى كبيرة معارضة لسياسات أردوغان داخل تركيا نفسها بالإضافة لقوى إقليمية ودولية ، وأيضًا تركيا محكومة بقدراتها وإمكانات وتوازن القوى الكبرى الدولية ، لا يمكن أن تسخر أو تنتحر من أجل الحالمين السوريين أو الأغبياء السوريين ، سؤال و بمعزل عن صراعاتكم الأيدلوجية التي دمرت الثورة : ماذا لو ذهبت حكومة العدالة والتنمية في تركيا وجاءت واستلمت حكومة أحزاب المعارضة التي تحرّض على السوريين قبل استلام الحكم ،بل وتريد طرد السوريين من تركيا وإرجاع العلاقة مع طاغية الشام ؟ هل يرضيكم هذا ؟ هل تعرف مكونات هذه المعارضة وسياساتها وتخدم من من القوى الإقليمية والدولية
هل هذا يرضيكم ؟ وهو ماتحاولون الوصول إليه سواء عن حسن نية أو خبث نية أو جهل او غباء !
ارحموا شعبكم في إدلب وشمال ريف حلب ثوارًا ومدنيين . والله هم أكثر فئات شعبنا مظلومية وشرفًا وضعفًا ،وأغلقت كل الأبواب في وجوههم ، رغم ظروفهم الذي لا يتصوره عقل ، كان يوم الجمعة ٣٠ آب ٢٠١٩ يومًا عظيمًا ومشرقًا من أيام الثورة السورية لم نشهد مثله منذ عدة سنوات أعاد نبضها ، استثمروا هذا اليوم العظيم في الاتجاه الصحيح ، الرسالة واضحة وعلينا توضيحها للنظام الدولي أولاً أمريكا وأوروبا والأنظمة العربية
ثانيًا ، النظام وحلفاؤه الطائفيون وروسيا
ثالثا، هذا الشعب المكلوم جدًا قال بالأمس مستمرون بثورة الحرية والكرامة .
الثورة السورية منذ نهاية السنة الاولى عرف شعبنا بفطرته السليمة ،وقال : (ما إلنا غيرك يالله ) ماذا يعني عرف شعبنا حجم المؤامرة عليه وعلى ثورته وحقوقه ؟
عرف شعبنا ليس هناك صديق واحد أو نصف صديق للثورة في النظام الدولي والأنظمة العربية ، اعتبروا تركيا وأردوغان ربع صديق ، و مارأيكم نتخلص منه ونذهب للاستسلام والخنوع ؟
كفى نرجسيه وجهلاً ومصلحيه ضيقة، فأنتم إمّا أن تحرككم مصالحكم الضيقة أو جهلكم !
ملاحظة لا علاقة لي بتركيا أو أردوغان أو الإخوان أو غيرهم ،علاقتي مصالح الثورة وشعبي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سلامًا فيصل القاسم.. وتهنئة باليوبيل الفضي.. وكل عام وأنتم بألف خير

أ. د. عبد المجيد الحميدي الويس سياسي وأكاديمي سوري        أقدم بطاقة تهنئة …