أخبار عاجلة

اليمن..قراءات في تعقيدات المشهد السياسي

مطالعتنا للصحف هذا اليوم ستكون للحديث عن الشأن اليمني وقضية انقسامه.


فقد كان هذا الأمر محوراً لمقالات الرأي في العديد من الصحف العربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، وذلك في ظل التحديات الدقيقة التي تواجهها البلاد، وسط تحذيرات من تفكيك اليمن وصعوبة عودة الوحدة من جديد.

يأتي هذا في أعقاب فقدان حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، المدعومة سعوديا، سيطرتها على مدينة عدن الساحلية بعد اشتباكات مع جماعة الحوثي الارهابية ، يُمثلون المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

يتحدث عبد الحميد صيام في القدس العربي اللندنية عن “نهاية المشهد التراجيدي اليمني”، قائلا إن “الصورة الآن واضحة: مسلسل التفكيك الذي حذرنا منه منذ بداية «عاصفة الحزم» يقترب من النهاية. قوات الحزام الأمني بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية، يحتل مدينة عدن بما في ذلك القصر الجمهوري في بداية هذا الشهر، ويتوجه نحو أبين. تفسير هذه الخطوة لا تخرج عن أحد أمرين: فهي إما منسقة سلفا مع السعودية وبمباركة منها، كنوع من توزيع الأدوار لفكفكة اليمن، وإعادة دولة الجنوب تحت العباءة الإماراتية، أو أن هناك شرخا كبيرا قد وقع بين الحليفين اللذين قاما بإنشاء التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وأطلقا «عاصفة الحزم» في مارس/آذار 2015”.

ويقول عبدالوهاب بدرخان في الحياة” اللندنية إن السعودية والإمارات تسعيان معاً إلى إعادة ترتيب الوضع في عدن وتثبيتها كعاصمة موقتة لليمن، مضيفا أن التطورات الأخيرة في عدن تستوجب “تصويب وضع الحكومة الشرعية نفسها سواء فيما يتعلّق بتركيبتها السياسية التي أبعدت عنها العديد من أصحاب الخبرة والكفاءة، أو في ما يتعلّق بطريقة عملها وعدم تواصلها مع مجتمعها في الداخل. وأياً تكن المآخذ اليمنية على هذه الحكومة فإن الانقلاب عليها يبقى مرفوضاً، مثلما أن استنباط شرعية بديلة ليس عملياً ولا متاحاً”.

يرى رضوان السيد في الشرق الأوسط” اللندنية أنه “لا مخرج من المحنة بالفعل إلا بالتوحد في مواجهة الحوثيين الذين لا يملكون هدفاً غير تخريب اليمن وإذلال اليمنيين، بحجة الحق في امتلاكه وحكمه. ولن يصلوا إلى ذلك إلا بالتخريب والتهجير والإبادة، مثلما حصل للسُنة ويحصل في العراق وسوريا. ولذا، ما عاد مهماً الآن شكل الدولة في المستقبل، بل المهم أن تبقى البلاد والعباد. والأمر باليد اليوم، لكنه لن يكون كذلك غداً”.

ونقلت صحيفة “العرب” اللندنية عن سياسيين يمنيين تحذيرهم من “خطورة محاولات دفع الإمارات إلى مغادرة اليمن على الوضع الهش لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي في المدن المستعادة من ميليشيات الحوثي”.

واعتبروا أن “إنهاء دور القوات الإماراتية في اليمن يعني بالضرورة عودة الحوثيين والتنظيمات المتطرفة للمدن التي تتمركز فيها قوات الشرعية، مشيرين إلى أن القوات المرتبطة بالرئاسة اليمنية أضعف من مواجهة الحوثيين وتنظيم القاعدة والقوى المتطرفة المرتبطة به”.

وفي سياق متصل، تقول الرياض” السعودية في افتتاحيتها إن الحوار هو “الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات بين الأطراف والمكونات اليمنية تحت مظلة الشرعية، هذا هو المبدأ الذي يجب أن يسيطر على المشهد اليمني بعد أحداث عدن، فاللجوء إلى القوة لحل الخلاف لمن هم في خندق واحد لا يخدم أهدافهم الرئيسة بدحر الحوثي، وإفشال المخطط الإيراني الذي يعمل ضد المصالح العليا لليمن وللشعب اليمني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

قالت الصحف

فريق التحرير تناولت الصحف والمواقع العربية والعالمية العديد من المواضيع، ونبدأ من مجلة عنب بلدي …