أخبار عاجلة

التقزيم الذي ينال من الكرامة والمكانة والشرف..

الاستاذ علي أحمد العمراني

السفير اليمني في الأردن.
عرض مقالات الكاتب

كيان اليمن وهويته الواحدة مرتبط بكرامة اليمنيين وشرفهم، ولن يجد اليمنيون في النهاية ملاذًا كريمًا ومشرفًا سوى كيانهم الواحد وهويتهم الواحدة، إلا من شذ في النار..! هل تتذكرون، أنه لم يكن يجرؤ أحد قبل عهد الفساد والفوضى، أن ينال من الكيان اليمني الواحد ومن الهوية اليمنية الجامعة، بل لم يكن يرغب أحد في ذلك. التقسيم والتقزيم والتفتيت ينال من كرامة الشعوب والأوطان وشرفها ومكانتها. بعد حرب 1994، رأيت وزيرًا اشتراكيًا، من يافع العزيزة، يقول أمام الرئيس صالح، اقطع يدي إذا كنت ممن أيد الإنفصال..! ولم يكن الوزير يقول ذلك خوفًا أو جبنًا، لكن الأحرار، كانوا يعدون دعم الإنفصال عارًا، على الرغم مما نالهم. أما في زمن التيه والفوضى والعمالة، وعهد تبخيس اليمن وظلمها، وعهد سكاي نيوز عربية، فلا يُستغرب أن ترى أحدهم يخون اليمن، ويبيع كرامتها، ويقول؛ اقطع يدي، إن كنت وحدويًا أو حتى يمنيًا..! أحدهم، ظهر قياديًا هذه الأيام، تابعًا للخارج، كان إلى عهد قريب، يتغنى بوحدة اليمن في الليل أكثر من النهار، ويفتى بفجور من ليس وحدويًا، بل قال مرة في معرض دفاعه عن اليمن الواحد، أنه يؤيد الوحدة حتى مع الصين.! لكن الدراهم قلبت حافظ القرآن والحديث، رأسًا على عقب، وأعلن النفير العام ضد اليمن ووحدتها وسيادتها وكرامتها كما رأيتم وسمعتم..! عند ما يتلاشى عهد التيه، وعسى أن لا يطول كثيرًا، سيعود الإعتبار والتمسك بالكيان اليمني الواحد والهوية اليمنية الواحدة.. ولاحظوا إن مشروع الإنفصال بلا هوية، وبلا أشياء أخرى كثيرة محترمة ومعتبرة لا تقل أهمية، ومثله المشروع الحوثي الطائفي العنصري، وإن كان يتدثر الآن تقيةً ونفاقًا، بالهوية والوطنية اليمنية. حقبة التيه والفوضى والتجديف، أمعنت وأجرمت كثيرًا في شيطنة اليمن كيانًا واحدًا وهويةً واحدة، حتى صار هناك من يتجرأ ويقول: لينقى الجنوب من دنس اليمننة..! ولأسباب، وأسباب، لا يوجد الآن ما يحمي ويرعى اليمن، كيانًا وهويًة، وكرامةً، بالمستوى والقدر الكافي.. لكن اليمن، كيانًا وهويةً وكرامةً، سوف يصحو، ويستيقظ، حتى لا أقول يثأر، مثلما كان عليه الحال في حقب ماضية، منذ عهد نشوان الحميري وأبو الحسن الهمداني، وحتى سالمين وفتاح والسلال وعنتر، والحمدي، والجاوي، وغيرهم كثير. عهد المشاريع الصغيرة والحقيرة، هي وأصحابها، لن يطول، ومع أنها متعبة ومكلفة، فهي ليست نهاية التاريخ.. واليمن ولّادة منذ آلاف السنين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

صراعات فكرية وسياسية وعالمين على هامش كأس العالم في قطر

محمد زعل السلوم كاتب صحفي سوري صراعات فكرية وسياسية وعالمين على هامش كأس …