أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / هذا حالنا بغير الإسلام أيها العلمانيون المحاربون له

هذا حالنا بغير الإسلام أيها العلمانيون المحاربون له

ابن بيت المقدس. محمد أسعد بيوض التميمي

كاتب ومفكر
عرض مقالات الكاتب

(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) سورة آل عمران.

بالإسلام كنا خير أمة أخرجت للناس. أمة عزيزة الجانب تهابها الأمم. وتخشى غضبها وتحسب ألف حساب لسطوتها وشدة بأسها. فالإسلام علمنا ألا نخشى إلا الله وألا نقبل أن يكون لأمم الكفر علينا سبيلا سلطانا ونفوذا ويتحكمون بنا وبمصيرنا.  بل نكون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.

 (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) سورة النساء.

وبغير الإسلام أصبحنا أمة كسيرة ذليلة تتقاذفها الأمم وحثالات البشر بأقدامها. يبصقون في وجهها صباح مساء حتى أصبح واقعنا مستنقعا كريها نتنا. وأصبحت مختبر تجارب لأسلحة الدول العظمى ومختبرا لتجاربهم على الأدوية الخطيرة ومختبرا لأفكارهم وأيدولوجياتهم. وأصبح الكفار يمارسون عليها ساديتهم بكل قسوة وبطش وتجبر دون شفقة ولا رحمة وهي لا حول لها ولا قوة. عاجزة خائبة مستسلمة خانعة خاضعة حتى لا تستطيع أن تحتج أو تغضب. بل والأدهى والأمر والأنكى والأشد مرارة وقهرا ووطأة على النفس. أن تجد جماعات ممن يدعون بأنهم ينتسبون للإسلام.  يتسابقون على تقبيل الأيدي الملطخة بدماء أبناء أمتنا في العراق وسوريا وفلسطين مثلهم مثل من ولاهم وحملهم على أكتافها ويتحكمون بها وبمصيرها.  حيث تجدهم   يسارعون فيهم لكسب ودهم ورضاهم. فتجدهم يتسابقون على إهدائهم الهدايا والعطايا والأوسمة الرفيعة. بل وبعضهم يغدق عليهم المليارات من ثروات الأمة المنهوبة اعترافا لهم بالجميل بما فعلوه بأمتنا وإقرارا لهم بأنهم على حق بما فعلوه بها. وكل من يعترض على جرائمهم ومذابحهم، فهم إرهابيون ومتطرفون وتكفيريون ويرفضون الأخر فيستحقون كل ما فعلوته بهم من قتل ومذابح ودمار وتجدهم أشد وطأة على الإسلام وأهله من أسيادهم بل واشد وقاحة وجرأة.

فواقع أمتنا الذي تعيشه. هو وليد سلسلة من انهيارات متتابعة بدأت منذ مطلع القرن التاسع عشر وتراكم غبار هذه الانهيارات فوق رأسها حتى تكاد أن تختفي معالمها وتضيع بصماتها من التاريخ فهي خارج التاريخ منذ عقود طويلة.

فأعداء الإسلام استطاعوا بدهائهم ومكرهم أن يخرجوها من التاريخ عسكريا وسياسيا واقتصاديا وأدبيا ومن جميع مجالات الحياة فأصبحت في حالة تيه وضياع وانعدام للوزن والاتزان وفقدان للوعي والقدرة على تحديد الاتجاه فهي لا تعرف العدو من الصديق ومن هو منها ومن هو ليس منها. 

 لذلك هم يحاربون إسلامنا، حتى يترسخ هذا الواقع وتبقى أمتنا وديارها موطئا سهلا لهم. ينهبون ثرواتها ويستبيحون ديارها ودماءها.

شاهد أيضاً

وطنية بعين واحدة!

د. محمود سليمان أكاديمي سوري، دكتوراة في القانون الدستوري. الوطنية ليست شعارًا نستخدمه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.