أخبار عاجلة

الروس يعزلون عدداً من ضباط ميليشيا الأسد بريف حماة ويحيلونهم للتحقيق

أورد موقع أورينت نت. أنه بعد أشهر من القتال المتواصل وفي ظل الهزائم المتلاحقة التي منيت بها ميليشيات أسد الطائفية على جبهات حماة وإدلب، تقلصت آمال أسد ومن خلفه حليفته موسكو من (حلم السيطرة على إدلب الكبرى)، للتغني بالسيطرة على بلدتين تحويان نحو 20 منزلا في أقصى الجنوب من إدلب، في مشهد هزلي لطالما أخفت موسكو مشاركة قواتها الخاصة التي أخفقت كسابقاتها من القوات في تحقيق أي تقدم على محاور الشمال.

وقبل أيام أعلنت ميليشيات أسد سيطرتها على بلدتي (تل ملح والجبين) بعد مئات الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات أسد ومقاتلات الاحتلال الروسي على مواقع الفصائل هناك، الأمر الذي دفع الأخيرة للانسحاب من مواقعها والانحياز عنها، لتبدأ وسائل إعلام أسد بالتغني بما وصفوه بـ (النصر).

عزل لضباط وإحالات للمحاكم العسكرية
وقالت مصادر خاصة لـ “أورينت نت”، إن “الاحتلال الروسي عزل عدداً من الضباط (في غرفة العمليات) التابعة لميليشيا أسد وأحال بعضهم للتحقيق بعد اتهامات عدة طالت عدداً منهم من بينها (استصدار أوامر بالانسحاب والتخاذل في الواجب العسكري) وغيرها من التهم التي اعتاد الاحتلال الروسي توجيهها لضباط أسد، حيث أصدر ضباط روس مذكرات اعتقال بحق خمسة ضباط أغلبهم من الفرقة الثامنة التي استقدمتها موسكو مؤخراً كبديلة لقوات النمر والأمن الجوي والقوات الأخرى التي فشلت في التقدم على محاور الشمال والتي لم تكن أفضل حظاً من سابقتها”، لافتة إلى أنه الضباط الذين تمت إحالتهم للتحقيق تم نقلهم بداية إلى مطار حماة العسكري ومنه تم نقلهم إلى جهة مجهولة يعتقد أنها قاعدة حميميم الروسية بريف اللاذقية.

تضيف المصادر “تراوحت رتب الضباط الذين جرت الإطاحة بهم بين رائد وعميد ركن وكانت جميع التهم تصب ضمن دائرة (الخيانة والتخاذل)، فيما كانت الصدفة (الأبرز) أن غالبيتهم كانوا من الفرقة الثامنة المعروفة بتبعية غالبية ضباطها لإيران، وهو ما يكشف فصلاً جديداً من فصول الإقصاء الروسي للقوات الموالية لإيران أو المرتزقة الذين استقدمتهم إلى سوريا من جبهات القتال”.

أرقام صادمة.. 200 قتيل خلال أيام
وبحسب المصادر فإن حجم الخسائر التي أعلنت ميليشيات أسد عنها لا تعادل أكثر من (خُمس) الخسائر الحقيقية، حيث ذكرت أنه “وخلال الأيام الأربعة التي سبقت سقوط تل ملح والجبين بأيدي ميليشيات أسد، تمكنت الفصائل من إحباط العديد من الهجمات عبر سلسلة كمائن وهجمات وضربات نوعية أدت لسقوط نحو 200 قتيل في صفوف ميليشيات أسد غالبيتهم كان من فصائل مصالحات درعا إضافة لميليشيات تضم بمعظمها مقاتلين من الساحل، حيث حاولت ميليشيات أسد ومن خلفها الاحتلال الروسي التستر على العدد الحقيقي للقتلى فيما أخفت موسكو مشاركة قواتها على محاور ريف حماة.

وذكرت: “رغم وجود عدة أشرطة مصورة تظهر قتال عناصر من القوات الروسية إلى جانب ميليشيات أسد على محاور حماة وإدلب حاولت موسكو إظهار أن من يقاتل على الجبهات (سوريون) وذلك في محاولة منها للتنصل من الفشل الذريع الذي تلقته على أيدي الفصائل رغم استخدامها أسلحة ذات قدرات تدميرية أودت بحياة مئات المدنيين خلال 3 أشهر من الحملة.

عمليات العزل مستمرة.. ماذا تهدف موسكو
ووفقاً لذات المصادر فإنه تم عزل العديد من الميليشيات المقاتلة على محاور الشمال من بينها ميليشيات “الأمن الجوي” إضافة لميليشيات أخرى تابعة مشكلة من أبناء المصالحات مع بعض المجموعات التابعة لميليشيا “نسور الزوبعة”، وسط معلومات عن تواجد متطوعين مدنيين من أبناء المدن و القرى الموالية بريف حماة من بينها (سقيلبية – محردة – أبو دالي) في صفوف ميليشيات أسد.

الجدير بالذكر أن  قوات الاحتلال الروسي عزلت قبل أيام خمس ميليشيات مقاتلة في صفوف قوات أسد وأقصتها عن جبهات ريف اللاذقية وهي (العرين – الدفاع الوطني – الحارث 303 – نسور الزوبعة – مجموعات تابعة للأمن العسكري وفلول ميليشيا صقور الصحراء سابقاً)، حيث عملية العزل جاءت بعد الهجوم الأخير الذي شنته فصائل المعارضة في الساحل انطلاقاً من تجمعاتها في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي وفشل ميليشيات أسد في التقدم واسترجاع ما خسرته هناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الداعية والمربي “محمد سعيد مبيض” في ذمة الله

ياسر سعد الدين كاتب سوري “مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ …