أخبار عاجلة

من الذي افترى على الشعب الفلسطيني بأنه باع وطنه؟ ولماذا؟

بقلم ابن بيت المقدس.. محمد أسعد بيوض التميمي

إن الذين اطلقوا الفرية  الكبرى بأن الفلسطينيين باعوا وطنهم المبارك  فلسطين هم اليهود وعملاؤهم,  الذين تأمروا على فلسطين وأهلها.  وكانت هذه الفرية  من ضمن المؤامرة على فلسطين وشعبها. ودعما للمشروع الصهيوني حتى يجعلوا الشعوب  الإسلامية تتخلى عن الشعب الفلسطيني. وعن فلسطين وعن قضيته المقدسة لمصلحة المشروع الصهيوني  الذي تدعمه الصليبية العالمية .

وصدق هذه الفرية الدهماء حيث تولى الخونة والجواسيس والإعلام  الساقط  نشرها بكثافة . وأخذوا يرددونها بكل غباء وجهل رغم أنهم  يرون بأم أعينهم كيف يقدم الفلسطينيون كل يوم ومنذ مئة عام  من نحسبهم من الشهداء  والجرحى والأسرى . 

فلغاية دخول جيوش الجامعة العربية إلى فلسطين في أيار مايو من  عام 1948 بقي الشعب الفلسطيني صامداً على أرض وطنه  صموداً أسطورياً مدافعاً عنها بشراسة وبأضعف الإمكانيات.  متصدياً للمشروع الصهيوني ومن ورائه بريطانيا العظمى بلحمه الحي وصدوره العارية وفلذات أكباده .

وأمام  عجز العصابات الصهيونية, انتزاع فلسطين منه. أمرت بريطانيا العظمى  جيوش الجامعة العربية التي كانت تسيطر عليها بل وتعتبر جزءاً من جيشها  بدخول فلسطين لانتزاعها من الشعب الفلسطيني وتسليمها لليهود تحت غطاء إنقاذها. فقامت هذه الجيوش بالمهمة  الموكلة إليها على أكمل وجه وبنجاح منقطع النظير. فقامت  بتهجير الشعب الفلسطيني وانتزاع وطنه منه انتزاعا. وتسليمه  لليهود حسب الحدود  والخطة التي رسمتهما بريطانيا صاحبة المشروع اليهودي في فلسطين. وفي عام 1967 قامت هذه الجيوش بتسليم الباقي مضافاً اليه سيناء والجولان. فجيوش الجامعة العربية  هي التي أقامت إسرائيل وهي التي تحميها

 أما الشعب الفلسطيني المظلوم, كان ولا زال  متمسكاً بوطنه دون أن يكل أو يمل رغم الثمن الباهظ الذي دفعه خلال عشرات السنين  الماضية. وضخامة حجم المؤمرات التي تعرض ويتعرض لها.

فهو يقول قولاً واحداً, فلسطين لنا من النهر الى البحر ولايمكن أن نبيع فلسطين ولو مقابل كنوز الدنيا. فهي ليست للبيع ولا للمبادلة.  فهي أرض مباركة. ملك للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.  مسجلة بكتاب الله بعدة آيات. فلا أحد يملك حق بيعها أو التنازل عنها. فلا بديل عن فلسطين إلا الجنة.

وها هي آخر مؤامرة ينسج خيوطها ترامب المعتوه وصهره  المراهق الشاذ, المستوطن الصهيوني. والتي سماها بصفقة القرن التجارية. ويقيمان لهذه الصفقة مزاداً  في المنامة لشراء فلسطين من أهلها بموجب صفقة تجارية. ولكن الفلسطينيين كان موقفهم هو صفعة على وجوه أصحاب هذه الصفقة الصفيقة. فغابوا عن المزاد  الذي ما هو إلا مزاد للرقيق الأبيض في سوق النخاسة الدولي. مما أربك المزايدين وأصحاب الصفقة .

ونكاية بالشعب الفلسطيني, جلبوا بعض الجواسيس من سقط المتاع ليمثلوا  الشعب الفلسطيني. ولكن  كانت لعبة  قذرة مفضوحة ومكشوفة فلم يفلحوا.. ولن يفلحوا. ففشل مزادهم  هو أعظم رد عليهم.  وعلى كل من قال ويقول, إن الشعب الفلسطيني باع وطنه. فلو كان هذا الافتراء صحيحا!! فلماذا هذه الصفقة المؤامرة ولماذا هذا المزاد؟ وهل فلسطين ستباع مرتين؟ 

إن الشعب الفلسطيني لم ولن يبيع وطنه. وكل من يفتري عليه فليضع حذاءً في فمه. ومن يردد هذه الفرية هو خادم أمين للمشروع الصهيوني.

ولا بد من عكا مهما طال المشوار…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الثورة؛ والثورة المضادة!

أيمن عمر كاتب يمني هناك سنن كونية ثابته منها الثنائيات الوجودية في الكون، …