أخبار عاجلة

وكم في السياسة من مضحكات !

د. فيصل القاسم

كاتب وإعلامي سوري.
عرض مقالات الكاتب


يبدو أن التصعيد الأمريكي ضد إيران ومن ثم تفجير ناقلات النفط في الخليج لعبة متفق عليها بين الأمريكيين والإيرانيين لابتزاز الخليج وحلب ما تبقى لديه من أموال في صفقات أسلحة مليارية .
ولعل وضع إيران – الدولة المتخلفة – من العالم الثالث , بمواجهة أمريكا – الدولة العظمى الوحيدة وصاحبة القرار الدولي – أمر يدعو للضحك , وهنا يمكن طرح السؤال الآتي :
هل يدخل تفجير ناقلات النفط في الخليج في إطار الحرب التجارية بين أمريكا والصين ولا علاقة لها لا بالخليج ولا بإيران؟
فحين تعلن أمريكا أنّها ستبحث عن الفاعلين ومن يقف وراء هذا الفعل فهذا يزيد الأمر سخرية , فأمريكا عثرت بسرعة البرق على جوازات سفر المتهمين بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر وسط حطام الطائرات وناطحات السحاب المدمرة في مانهاتن، لكنها الآن في تفجيرات ناقلات النفط في الخليج.(لا مين شاف ولا مين سمع) مع أن أقمارها الصناعية تراقب دبيب النمل !
في الماضي عندما كانت خطوط النفط تتعرض لخطر بسيط جداً كانت أمريكا تتحرك وتحرق الأخضر واليابس دفاعاً عن أمن النفط, لكن الشيء غير المفهوم يكمن في سؤال يتردد : ما سر هذا البرود الأمريكي الحالي بعد تفجيرات الفجيرة في الإمارات وضرب منشآت أرامكو السعودية واليوم تفجير الناقلات في بحر عُمان؟
لعل الرد على هذا السؤال , يوجب علينا أن نقرأ ما يحصل بعين الفاحص العارف لبواطن السياسة الأمريكية تجاه المنطقة , وليس برؤية العاطفي ! وعليه إذا أردتم أن تفهموا ما يجري في الخليج من تفجير لناقلات ومنشآت النفط عليكم أن تنطلقوا من تصريحات الرئيس الأمريكي المتكررة التي يطالب فيها الخليجيين وبخاصة السعودية بالمليارات مقابل الحماية…كم مرة قال ترامب إن لدى السعوديين مالاً كثيرًا ويجب أن يدفعوه لأمريكا مقابل حمايتهم؟
وإذا أردنا أن نفكك المشهد على ضوء الضربات التي تعرضت لها ناقلات النفط أو المنشآت النفطية لابد من طرح أسئلة لا بد منها على ضوء تفجير ناقلات النفط في الخليج:

هل يستطيع الحوثيون أن يستهدفوا المطارات السعودية بدون ضوء أخضر أمريكي
ألا تستطيع الطائرات الأمريكية أن تحرق الحوثيين لو أرادت؟
لماذا لم تتدخل أمريكا لحماية السعودية بموجب معاهدة الحماية التي وقعها مؤسس المملكة عبد العزيز مع الأمريكيين عام ١٩٣٤ خاصة وأن المعاهدة تنص على حماية السعودية من أي خطر خارجي؟
لماذا صمتت أمريكا على استهداف منشآت النفط السعودية من قبل الحوثيين وهو خط أحمر؟
لماذا لم تفعل شيئًا بعد تفجير ناقلات النفط الإماراتية في الفجيرة؟
ولماذا هذا الموقف الأمريكي البارد بعد استهداف ناقلات النفط في بحر عمان؟
حين نجيب على تلك الأسئلة سيبدو الواقع عاريًا كالحقيقة ! أمّا الحديث عن ردة فعل العرب لما يحصل , وهل سيقع صدام بين الأنظمة التي تدّعي أنّها في صراع مع إيران , فإياكم أن تصدقوا ذلك , فإن كان من نزاع عسكري فهؤلاء لا يملكون قرار الحرب ولا قرار السلام
‫فحذاري حذاري أن تصدّقوا أكاذيب ووعود العرب، هذا إذا كانوا يعملون من أجل مصالحهم، فما بالك إذا كانوا مجرد أدوات رخيصة في أيدي ضباع العالم ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

في الثورة والسياسة

زهير سالم مدير مركز الشرق العربي “بنك الأهداف” الذي جهلناه “بنك الأهدف” …