أخبار عاجلة

البنك الدولي ، وآل روتشيلد

هيثم المالح :


البحث عن الحلقة المفقودة في الصراع الدائر في منطقة الربيع العربي ، بين التدمير وارتباطه باعادة الاعمار .

من المسلم به عالميًا في الفقه الدستوري ، انّ الشعب هو مصدر السلطات ، وهذا ما تواضع عليه علماء القانون في الدولة الحديثة وما هو حق من حقوق الشعب ان يسحب تفويضه لاية حكومة لا
تلبي طموحاته ، وذلك عبر صناديق الاقتراع اذا كان ذلك ممكنًا في الدول الديموقراطية ، ولكن في الدول غير الديموقراطية ماذا يمكن للشعب ان يفعل ؟ هنا تبرز الحاجة ليعبر الشعب عن رأيه في الحكومة التي سبق له ان فوضها ، ويريد سحب تفويضه ، وذلك عن طريق المظاهرات والمسيرات التي توصل صوته .
ولأنه في الانظمة الاستبدادية تكون مؤسسات الدولة تدور في فلك الحاكم المستبد ، وتسبح بحمده ، حتى المؤسسةالدينية يتحول فيها من يطلق عليهم ( رجال الدين ) يتحول هؤلاء إلى مجموعة من المنافقين الانتهازيين ، يبررون للحاكم أعماله الخارجة عن القانون والأخلاق والأعراف ، ويكسبون له شرعية تصرفاته ، دون مراعاة قيم ما قننته عقائدهم التي يؤمنون بها ، وهو بالضبط الذي نلمسه اليوم لدى الأنظمة الاستبدادية في دول الربيع العربي وقد تصدر المشهد دائمًا من يطلق عليهم لقب ( مشايخ السلطان ) فيصدرون الفتاوى التي تبرر للحاكم بأمره أن يرتكب الجرائم بحق الشعب ويعتبروا ان ذلك من حقوقه الشرعية . الملفت للنظر في سورية استمرار عصابة الاجرام في دمشق طوال شهر رمضان المبارك ، بقصف العديد من المناطق في شمال سورية
والاستمرار قي قتل المواطنين حتى في ايام العيد ، بمباركة من ( مشايخ السلطان ) كل ذلك استكمالاً في تدمير سورية ، لصالح ( من سوف يتحمل اعادة الاعمار ) .
معظم الآراء الاقتصادية تقدر قيمة اعادة الإعمار ، بما يزيد عن ثلاثمئة مليارمن الدولارات ، فمن الذي سيدفع هذه الاموال لاعادة الإعمار ؟ سيكون الممول هو البنك الدولي، وهذا يعني عائلة روتشيلد صاحبة المالكة للأموال الطائله ، وشركات الأموال العابرةللحدود والقومية .
ومن هنا يجب علينا أن نفهم لماذا يصرّ بشار الأسد وداعموه بوتين وروحاني ، على تدمير سورية ، ولصالح من هذا
التدمير ، ولماذا لا يوقف ما يسمى ( المجتمع الدولي ) هذا التدمير ووجوده أصلاً من أجل حماية السلم العالمي ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

القرضاوي الذي قضَّ مضاجع الطغاة حيًّاً وميتاً

د. عز الدين الكومي كاتب مصري منذ أيام انتقل إلى رحمة الله تعالى …